Archived: صوت أمريكا: بسبب الخيانة التي تعرضوا لها, بعض السوريين ينسحبون من الجبهات

صوت أمريكا: ترجمة مركز الشرق العربي

تعرض المتمردون السوريون في شمال سوريا إلى حملة قصف عنيفة استمرت أكثر من أسبوع من قبل الطائرات الحربية الروسية.
المتمردون, الذين كانوا يحاولون الصمود في وجه الهجوم البري المنسق الذي شنته قوات موالية للرئيس بشار الأسد, لجأوا إلى المخابئ أو دخلوا إلى بعض الخنادق للاحتماء من الانفجارات. أخبر أحد المقاتلين الشباب صوت أمريكا عن محنته ولماذا انسحب هو والعديد من المقاتلين من الجبهة.
أمضى الشاب الذي يبلغ ال 20 من العمر ربع حياته كمقاتل. بعد حوالي 400 غارة جوية في أربعة أيام في بلدات الريف الشمالي لحلب, التي تعرضت المنطقة لهجوم حكومي سوري مدمر, انسحب من الجبهة إلى جانب المئات من رفاقه.
وصرح بأن الروح المعنوية قد انخفصت وأن قادة المسلحين يحاولون تعزيز الثقة لدى المقاتلين. هناك حديث عن تشكيل جيش حلب, لتوحيد المتمردين الأكثر اعتدالا, والميليشيات الأكثر ولاء للغرب مع الجيش السوري الحر.
قال المقاتل الشاب عندما تتوقف الطائرات عن القصف, يكون هناك مناوشات مع المقاتلين على الذين لا يبعدون سوى أمتار قليلة عنا.
ويقول المقاتل الشاب أيضا :” في اليوم الأول, كان القتال سهلا. وفي اليوم الثاني والثالث, كان صعبا جدا. لقد فقدنا الكثيرم ن الأشخاص والأصدقاء والمقاتلين”.
وماذا بالنسبة لليوم الرابع؟ دمرت الطائرات الروسية كل شئ في محيط 3 كيلومترات. كما صرح لصوت أمريكا أنه كان في اليوم الرابع على الجبهة, في سلسلة من البلدات شمال مدينة حلب, وكان هناك أكثر من 400 ضربة جوية.
وقال أيضا إن المقاتلين والمدنيين اختبؤا في أنفاق حفرت قبل الهجوم وفي حفر أيضا. وقال إنهم كانوا يشعرون ويسمعون دوي الانفجارات وحراراتها أيضا.
في مرحلة ما كانوا يفحصون أنفسهم بصورة سريعة للتأكد من عدم إصابتهم. كل شئ كان يصب حممه تجاههم – الصواريخ والبراميل المتفجرة والألغام البحرية, إضافة إلى القنابل الفراغية والعنقودية. وفقا للمقاتل.

الشعور بالخيانة:

الشاب القصير, ذو العيون السوداء والشعر الأسود, بالكاد يحتاج لحلاقة ذقنه. قام بتدخين سيجارة بعصبية بينما كنا نتحدث. عندما سألته عن سبب مغادرته في اليوم الرابع, صمت طويلا.
وقال إنه وحوالي 100 مقاتل آخر من كتائب نور الدين زنكي لم  ينسحبوا بسبب الخوف ولكن لأنهم شعروا أنهم تعرضوا للخيانة والخذلان, وتخلى عنهم كل من ادعى أنهم أصدقاء سوريا, وهو يعني بذلك كل من أمريكا والغرب ودول الخليج, إضافة إلى بعض قادتهم.
وقال بأن قادة الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية المتشددة, وجبهة النصرة, يجب أن يضعوا خلافاتهم جانبا وأن يتوحدوا. ولكن الآن ربما فات الوقت على ذلك.

اقرأ:

صوت أمريكا: القصف الجوي الروسي لا يختلف عن قصف الأسد