on
Archived: ناشيونال انترست: ما الذي يمكن للعالم أن يتعلمه من هجمات داعش في جاكرتا
جون ماكبيث-ناشيونال انترست: مرقاب
مع أن هذا العمل الإرهابي الأسوأ في جاكارتا منذ ست سنوات قد يدق ناقوس الخطر في أندونيسيا ويعطي بعداً تكتيكياً جديداً ومقلقاً للنشاط الإرهابي في جنوب شرق آسيا، لكنه لم يرق إلى مستوى طموح داعش الذي عودتنا عليه في عملياتها الوحشية في سوريا والعراق.
كما تعتبر عملية جاكرتا مختلفة عن الهجمات السابقة في المدينة منذ 2003، التي اعتمدت على انتحاريين واستهدف فنادق راقية والسفارة الأسترالية.
وقد استبعدت سيدني جونز مديرة معهد تحليل سياسات النزاع إمكانية حدوث عملية بمستوى هجمات باريس. وصرحت بأن أتباع تنظيم الدولة هناك يفتقرون حاليا للقدرة أو ربما الحافز على تنفيذ هكذا هجوم.
ويبقى السؤال حول مدى استعداد المتشددين الاندونيسيين لإراقة دماء المدنيين. ففي حين أنهم مستعدون لوضع المتفجرات والقتال في ساحات القتال الخارجية، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانوا مستعدين للدخول إلى مركز تجاري مزدحم وفتح النار على الناس دون تمييز.
فأندونيسيا ذات الغالبية السنية ليس فيها ذلك الانقسام الانقسام أو تعدد العوامل الأخرى الموجودة في الشرق الأوسط والتي ساهمت في الوحشية التي أظهرها مقاتلو تنظيم الدولة هناك في سبيل حماية خلافتهم المعلنة حديثاً.
وتقول سيدني جونز إنه لكي ينجح أي هجوم مقبل في تحقيق خسائر أهم ودعاية أكبر فإنه يجب أن يتم التخطيط له بشكل أفضل. ويكمن الخطر الأكبر في عودة بعض المقاتلين التابعين للتنظيم للبلاد وتدريب الخلايا الموجودة على الأرض التي تتوق إلى شن هجمات ولكنها تفتقر إلى القدرة للقيام بذلك.
لذلك يجب على الحكومة الإندونيسية الانتباه جيدا للمئات من مواطنيها الذين رحلتهم تركيا وست دول أخرى عام 2015 قبل الانضمام لداعش فعادوا للبلاد معدمين بعدما كانوا قد باعوا كل شيء لإتمام تلك الرحلة. وهو ما يمثل اختباراً لمدى فعالية برنامج الدولة في محاربة التطرف وتعزيز الرخاء الاجتماعي.
ويخشى ناشطو المجتمع المدني من المبالغة في النظر إلى الهجوم على أنه فشل للعمل الاستخباراتي وبالتالي إعطاء الجيش دور أكبر في الحملة على الإرهاب.