on
Archived: د. إبراهيم الجباوي: مدينة الشيخ مسكين.. ووصفها بالاستراتيجية
د. إبراهيم الجباوي: كلنا شركاء
للأسف أن وسائل الإعلام الثورية، أو على الأقل التي تناصر الثورة، تصف اليوم مدينة الشيخ مسكين بالاستراتيجية، تلك المدينة التي أعادت السيطرة عليها أمس مرتزقة بشار الأسد والميليشيات الإيرانية الطائفية التي تقاتل الشعب السوري إلى جانب ما تبقى من شبيحته وعصاباته الإجرامية، مدعومة بسحابة كثيفة من طائرات الاحتلال الروسي الاستراتيجية، استمرت على مدى أربعين يوماً، استخدمت لذلك مختلف أنواع الأسلحة بما فيها البالستية، وكانت خلالها تواجه مقاومة عنيفة من أبطال وثوار حوران وصمود اسطوري منقطع النظير .. وما وصفها بالمدينة الاستراتيجية إلا لأنها تقع في وسط سهل حوران تقريباً، ما دفع بإعلام الشبيحة وعصابات الأسد تصوير تلك السيطرة بالنصر العظيم لهم الأمر الذي بعث في نفوسفهم شيء من المعنويات التي انهارت كلياً في الأيام السالفة .. علماً أنه وفي الحقيقة أن بلدة الشيخ مسكين ليست استراتيجية بالمعنى الصحيح للصفة إنما موقعها في قلب حوران يعطيها أهمية خاصة لقربها من كافة المناطق نوعاً ما، ولقربها من تحصينات عصابات بشار الأسد في منطقة إزرع .. وقد نسي هذا الإعلام والإعلاميين القائمين عليه أن تلك المدينة كانت قبل أقل من عام تحت سيطرة هذه العصابات وحررها الثوار بإمكاناتهم المتواضعة ..
هذه هي الحرب كرّ وفرّ .. لكن ستشهد المرحلة القادمة إنشاء الله إعادة تحريرها مع ما حولها من مستوطنات تشبيحية وتحصينات احتلالية .. حيث معهود بثوار حوران أنهم لايستكينوا لهذا الخذلان الذي منيوا به حتى اضطروا للإنسحاب من الشيخ مسكين وسيكون ذلك درساً محفزاً للمرحلة القادمة يبعث على المزيد من رصِّ الصفوف وتظافر الجهود للخلاص من نير الاحتلال الأسدي والغزو الإيراني الروسي المزدوج …
عاشت الثورة السورية المظفّرة … وإنها لمنتصرة رغم أنوف الأعداء…