Archived: ناشيونال انترست: كيف عاد الإرهاب إلى تركيا

جوناثان شانزير-ناشيونال انترست: ترجمة مرقاب

تتعرض تركيا اليوم لعدد كبير من الأعداء ينتمون لعدة إيديولوجيات متطرفة، والهجوم الأخير الذي قام به تنظيم الدولة كما الهجومين اللذين سبقاه لم يكن مفاجئاً، إذ منذ انطلاق الحرب الأهلية السورية سمحت أنقرة للجهاديين باستغلال الحدود كجزء من استراتيجيتها لإسقاط بشار الأسد وخنق الجهود القومية الكردية السورية، ولم تصعد أنقرة إجراءاتها الأمنية إلا بعدما استولى تنظيم الدولة الإسلامية على بلدتين سوريتين حدوديتين ورسخ وجوده في المدن التركية بما فيها أنقرة وإسطنبول.

ولكن تنظيم الدولة ليس إلا أحد التهديدات الإرهابية في تركيا، فلطالما هدد حزب البي كي كيه وحلفاؤه الأمن القومي التركي. وكان يظن حتى وقت قريب أن الصراع مع الأكراد قد انتهى، ولكن التخلي غير الحكيم عن استراتيجية صفر مشاكل مع الجيران والذي قام به أردوغان وداوود أوغلو قد أوصل البلاد لذروة مشاكلها مع جيرانها. ومع عدم ضبطها للحدود سيطر تنظيم الدولة والتنظيمات الكردية على مساحات مجاورة للحدود التركية مما يعني أنهم أصبحوا جيران تركيا الجدد.

ونتيجة لتحالف تركيا مع الإخوان المسلمين ومجموعات المعارضة السورية، تجد تركيا نفسها بمواجهة كل من مصر وإسرائيل والأسد وإيران وروسيا، هذا بالإضافة للتنظيمات الكردية وتنظيم الدولة الذي يتحمل مسؤولية مقتل أكبر عدد من المدنيين الأتراك في العام الماضي.

ويرفض حزب العدالة والتنمية أن يعترف بدوره (دع عنك تحمل المسؤولية) في الإخفاقات الأمنية والسياسات المحفوفة بالمخاطر.