on
Archived: أمير النيال: الشباب السوري إلى أين …وماذا بعد؟
أمير النيال: كلنا شركاء
لعل ما لم يتم تسليط الضوء عليه أو ما لم يعنى بالاهتمام من الأزمة الدائرة في سوريا منذ 5 سنوات (او بعبارة اخرى تم المرور عليه واختصاره بشكل كبير واختيار حالات فردية منه)هو العنصر الهام في المجتمع والنسيج المجتمعي ..العضو البارز في نهضات الدول المتقدمة …والباني والمطور في دول العالم الأول …وهو الشباب ..
والمقصود بالشباب على اختلاف أعمارهم ومهنهم ومستواهم التعليمي والثقافي واختلاف أجناسهم (بين ذكر وأنثى).
عنصر الشباب اليوم يعتبر ركيزة وأساس بناء الدولة والمجتمع والعقل المدبر والمفكر والمطور لمعظم الدول المتقدمة .
- الشباب السوري اليوم …(واقصد به …المجتمع الذكوري فقط ):
- في البداية اود ان انوه بأن سبب اختياري للمجتمع الذكوري دون الانثوي نظراً لتأثير الازمة الحالية بشكل أكبر عليه من المجتمع الانثوي(من وجهة نظري) .
- منذ بداية الازمة وبعد 5 سنوات مضت على عمر الحرب الدائرة في سوريا واجه ويواجه الشباب السوري أحد أمرين :
الاول : البقاء في الارض السورية …الثاني ..الهجرة والنزوح واللجوء …
حيث وقع الشباب في دوامة الخيارات الصعبة والمصيرية بما يخيب وبشكل كبير أحلامهم وآمالهم المستقبلية ..
ويمكن القول بأن معظمهم اجبر على المغادرة والهجرة وطلب اللجوء وقلة قليلة من بقي..
حيث يمكننا وبشكل عام حصر وجودهم واختياراتهم بــ الآتي :
- منهم من التحق بـ أحد طرفي النزاع في سوريا (ويعود ذلك حسب ارائه وتوجهاته السياسية )
- منهم من انتقل الى الطرف المقابل من الدولة (هرباً من الالتحاق من الخدمة العسكرية والاحتياطية)
- منهم من قرر ( وهم الاغلبية ) الهجرة واللجوء خارج سوريا .
- اجبرت الحرب الدائرة في سوريا الدولة السورية الطلب المستمر والدائم على عنصر الشباب لالحاقه في صفوف القتال ..الموضوع الذي لا يتناسب مع الاغلبية وبخاصة الطلبة الجامعيين والخريجين ..
- كما ان الحرب في سوريا قد ابقيت على اعداد كبيرة من الشباب في الخدمة العسكرية والاحتياطية منذ فترة طويلة دون وجود خطة ورؤية مستقبلية واضحة لمصيرهم لاحقاً .
- هجرة العقول والادمغة :
لعل اخطر انواع الهجرة على أي مجتمع او دولة هي تلك الطبقة التي تصنف (الفئة الأولى) علمياً من الخريجين( اقتصاديين –اطباء –مهندسين) ولهذه الهجرة تبعات خطيرة جداً على تكوين النسيج المجتمعي في الوقت الحالي ولاحقا عند انتهاء الازمة ..
ولعل أفضل الخيارات اليوم بنظر الفئة الاولى علمياً هو الهجرة نحو الخارج لتأمين مستقبل قد يتناسب مع بعض طموحاتهم .
ولعل ايضا رعاية واعتناء الدول المستقبلة اللجوء قد حفز واستنزف الكثير الكثير من الاشخاص على اختلاف مستواهم التعليمي بالمخاطرة بحراً والمشي الطويل براً والمرور بعدة دول أملاً منهم بتحقيق مستقبل افضل في الفردوس الاوروبي ..
ولا يخفى اليوم على أحد أخبار اللاجئين وأوضاعهم وظهور النخبة والمبدعين والمفكرين بشكل سريع بينهم ..
كما ان عدم تحديد اعداد الذين سوف يتم استقبالهم في بعض الدول الاوروبية (مثل المانيا) واعتماد بعض الدول على الاختيار النوعي لــ اللاجئين (مثل كندا) يؤكد لنا حقيقة هذا الكلام ..
- احصائيات وارقام :
قد لا توجد ارقام واضحة ومحددة من أي جهة كانت تبين لنا الاعداد الحقيقية للاجئين الشباب السوريين ..ولكن من خلال البحث يمكن القول :
انه وبحسب احصائيات الامم المتحدة قد بلغ عدد اللاجئين الذين وصلوا الى اوروبا برأ وبحراً خلال عام 2015 ال 1.1 مليون لاجئ 40% منهم على الاقل من السوريين وبحسب مصادر اخرى أن 90% من اللاجئين السوريين هم من الشباب و80% من الطلبة والخريجين وحملة الشهادات.
كما ان 50% من الاطباء غادرو الاراضي السورية منذ بداية الحرب في سورية ..
- لا يزال مستقبل جميع المهجرين واللاجئين في دول اللجوء وغيرها مجهولاً وغامضاً حتى هذه اللحظة فقرارات دول اللجوء وخاصة اوروبا تُعدل وتُجدد بشكل شبه يومي ولا توجد خطط واضحة ورؤى مستقبلية لهذه الدول بما يخص موضوع اللاجئين ..
ويبقى السؤال هنا …الى أين ؟؟؟؟ وماذا بعد ؟؟؟؟ ومن المسؤول عن ضياع مستقبل الشباب السوري ؟؟؟؟؟