Archived: نيويورك تايمز: مضايا عنوان فشل دولي جديد بسوريا

ترجمة منال حميد: الخليج اونلاين

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن سلاح التجويع بات فاعلاً في المعركة الجارية بسوريا، وذلك لتحقيق مكاسب سياسية، سواء من قبل النظام أو حتى من قبل الجماعات المناهضة له، معتبرة أن ما تمر به بلدة مضايا يمثل عنوان فشل صارخ جديد للمجتمع الدولي في ذاك البلد.

وتشير الصحيفة إلى حصار مضايا، البلدة السورية القريبة من دمشق، حيث يتحكم النظام والقوات الموالية له بحياة الناس من خلال أسلاك شائكة تمنع دخول أي مواد غذائية، حتى تحولت القطط والحمير وأوراق الزيتون والأعشاب، إلى طعام للناس المحاصرين هناك، فضلاً عن استخدام الأهالي للأملاح والماء للبقاء على قيد الحياة.

في سوريا التي تصنف على أنها من الدول ذات الدخل المحدود، تشير التقارير الدولية والمحلية إلى أن نحو 28 شخصاً على الأقل، بينهم ستة أطفال، قضوا جوعاً في مضايا التي تضم قرابة 42 ألف نسمة يعيشون حصاراً خانقاً وسط برد شديد.

وتؤكد النيويورك تايمز أن حصار مضايا يمثل وجهاً آخر من أوجه الفشل الدولي في سوريا، التي ورغم زيادة تحركاتها من أجل إيجاد حل في سوريا ما زالت لم تحقق شيئاً.

حصار مضايا يأتي في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لعقد جولة محادثات سلام بين النظام ومعارضيه في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، والذي يأتي أيضاً في ظل تصاعد وتيرة التدخلات الأمريكية والروسية في سوريا.

الجوع الذي فعل فعلته في مضايا والزبداني ذات المرتفعات الجبلية المعروفة، دفعت بالناس إلى إعادة التفكير بالتغيير السياسي عقب الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، ومنهم حمودي، البالغ من العمر 27 عاماً، الذي قال في مقابلة مع الصحيفة عبر اسكايب: “كنت أحلم بالديمقراطية والحرية عندما انطلقت الثورة، اليوم كل أحلامي هي الغذاء، أريد أن آكل، لا أريد أن أموت من الجوع”.

خمسة أشخاص بينهم صبي يبلغ من العمر 9 سنوات وأربعة رجال، توفوا يوم أمس الأحد من جراء سوء التغذية، وفقاً لمصادر طبية في منظمة أطباء بلا حدود، التي أضافت أن 10 أشخاص آخرين يعانون من علامات سوء التغذية، متوقعة أن يصل عدد المتوفين في مضايا من جراء سوء التغذية إلى نحو 200 شخص خلال أسبوع واحد.

ووصف برايس دي لو، مدير عمليات الجمعيات الخيرية الطبية، مضايا بأنها سجن كبير في الهواء الطلق.

العديد من منظمات الإغاثة التي كانت تعمل في سوريا انسحبت في أعقاب التدخل الروسي واستهداف مواقع ومناطق تابعة وخاضعة للمعارضة السورية، الأمر الذي أدى إلى تعقد جهود إغاثة المدنيين في مضايا وغيرها.

الحكومة السورية وبعد ضغوط دولية أعلنت أنها سوف تسمح، اليوم الاثنين، بإدخال المساعدات إلى مضايا.

اقرأ:

نيويورك تايمز: (كمال) لاجئ سوري في تكساس.. هكذا سرق بشار الأسد كليتي