Archived: إبراهيم الجبين يعلق على البيان الشخصي للدكتور رياض نعسان أغا

إبراهيم الجبين: فيسبوك

علي أولاً أن أذكّر السوريين أن الوزير الفاضل مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الليبي كان وزيراً للعدل في حكومة معمر القذافي وأنه كان من دولة القذافي ولم يكن معارضا تاريخياً له.

واليوم لا أجد نفسي مرتاح الضمير، إذا فضّلت تجنب سهام النقد من البعض، على قول ما أنا شاهد عليه.
والحق أن الصديق العزيز رياض نعسان أغا وهو وأسرته أصدقاء لي ولأسرتي وأعرف يومياته عن كثب وعلى مدى سنوات، كان منذ اللحظة الأولى لشرارة الربيع العربي في تونس في ترقب لما سيحدث في سوريا وربيعها المأمول حينها،وكنا نجتمع في بيته مرات ومرات في دمشق لتدارس ما يحدث في بلدنا وما يجب أن يحدث، وفي اللحظات الأولى لاندلاع المظاهرات في درعا ودمشق والمدن السورية. وحين ازدادت الضغوط عليه من النظام كي يخرج مدافعا عن المجرمين وخيارهم الأمني ووصلت حدّ التهديد، سافر إلى الإمارات مبتعداً ليستقبله هناك الشيخ سلطان بن زايد ممثل رئيس الدولة، ويقدم له موقعاً لائقا أسس فيه مجلة الإمارات الثقافية وحماه من الحاجة إلى الآخرين.
ومن الإمارات كان الدكتور رياض على صلة يومية بالناس في سوريا وبكل المعارضين الذين لم يجدوا أي مشكلة في التعامل معه وهم يرونه متحمسا لثورة الشعب مثلهم تماماً دوم مواربة.
وكانت له يد في مؤسسات إعلامية ثورية كثيرة ساندها بترشيح الخبرات وبالمشورة والتفكير المشترك. ورفض المشاركة في أي نشاط سياسي كي لا يقال إنه طامع في مكسب أو موقع.
واستمرت صلتي اليومية وصداقتي به حتى اللحظة.
هناك الكثير مما عملنا عليه معاً مع جهات المعارضة السورية السياسية والثقافية وغيرها قدم لها الكثير وهو موثق ومعروف ومتاح.
يتوجب علي القول للأصدقاء أني قرأتُ جيدا ما كتبه هو بمرارة. ولا يصح أن يشعر من ذهب إلى خيار الانتفاضة السورية بالشعور الذي قرأت.
أؤمن شخصياً أننا بحاجة لعقول سورية ولمتحدثين ورجال عاشوا عهد الدولة بما فيه من شرور يدركون تفاصيل لا يراها من عاش حياته معارضاً لنظام يحتلها.
وما قاله هو عن رأيه وموقفه أثناء عمله كموظف بمرتبة مستشار قريب من حافظ الأسد أو سفير أو وزير يكفي ولا يحتاج إلى زيادة.
الرجل يقول إن مستقبله خلفه، وأنه مستعد للمساءلة في أي جانب من ناحية الذمة وما يجري تداوله جزافا من اتهامات بلا وثائق فلا يوجد مبرر للهبوط بمستوى خطاب المنتمين إلى مستقبل سوريا ليصبح هجوماً لم ينحدر إليه حتى خطاب نظام الإجرام بحق الرجل بل اكتفى بمصادرة بيته وطرد أمه المسنة واتهمه بالإرهاب وأحاله إلى المحاكمة.
أعرف أن انتقاد مسؤول عمل مع نظامي حافظ الأسد وبشار الأسد ثم غادر، أمرٌ يطرب له كثيرون، لكن على هذا المزاج ألا يجرف الناس نحو هدم كل ما يمكن له أن يخدم ثورة الشعب، وألا يجعلهم يجانبون الإنصاف.