Archived: وجوه من الثورة غابت عن حلب.. تعرّف على بعض القادة الشهداء خلال عام 2015

حلب نيوز-

سجل عام 2015 تصاعد حدة المعارك بشكل كبير في حلب حيث وجد الجيش الحر نفسه في حرب لا منتهية ضد قوات الأسد من جهة وتنظيم الدولة من جهة أخرى والعصابات الكردية أخيراً من جهة ثالثة، وقد شهدت المعارك أواخر العام استشهاد عدد كبير من القادة الميدانيين والعسكريين من فصائل عدة على الجبهتين الشمالية والجنوبية.

حلب نيوز وثقت أكثر من 23 قائد عسكري استشهدوا خلال المعارك الدائرة في حلب وريفها خلال عام 2015، اخترنا لكم على سبيل المثال لا الحصر عدة شخصيات فقدتها الجبهات بحسب ترتيب تاريخ استشهادهم.

* خالد حياني – الفرقة 16 مشاة 

من أبناء مدينة حيّان مواليد عام 1979م، شارك بالمظاهرات السلمية بريف حلب الشمالي في بداية الثورة، وانتقل للعمل المسلح بعد ذلك فشكل كتيبة “شهداء بدر” أو الفرقة 16 مشاة كما أصبح اسمها في النهاية.

قاد الحياني عناصره لتحرير أحياء الأشرفية وبني زيد وقسم من الشيخ مقصود ومعامل الليرمون وجزء من حي الخالدية ومعامل شيحان، وظلت تحت سيطرة عناصره حتى بعد استشهاده، كما ينتشر مقاتلو فرقته في عدة جبهات أخرى شمال حلب.

عُرف الحياني بأنه أول من استخدم مدفع “جهنم” في حلب، وكان أيضاً من أوائل من أعلنوا الحرب على تنظيم الدولة، وخسر عدداً من الآليات والعناصر في قتالها كما استطاع إحباط كل محاولات قوات الأسد وتنظيم الدولة لاقتحام المناطق التي ينتشر فيها.

استشهد يوم الجمعة في الثاني عشر من شهر رجب 1436 الموافق 1-5-2015، أثناء عملية عسكرية على إحدى ثكنات النظام “مشفى شيحان”، بعد أربع سنوات قضاها بالعمل المسلح في الجبهات المقابلة لقوات الأسد.

* محمد عقيل ملاحفجي –  كتائب الصفوة الإسلامية

“أبو عبدالرحمن”.. ترك أهله المنتمين لطبقة مرموقة في المجتمع وترك أمواله ليكون قائداً عسكرياً في كتائب الصفوة وشرعياً لها وخطيباً في عدة جوامع، فالشهيد خريج من كلية كلية الشريعة في جامعة الأزهر، وهو متزوج وعنده ثلاثة أطفال جاء ثالثهم قبل استشهاده بيومين.

شارك في عدة معارك في الغوطة الشرقية مع الثوار, ليأتي بعدها إلى حلب مع كتائب الصفوة الإسلامية ويخوض معاركه الأخيرة في وجه النظام وتنظيم داعش, حيث طاتله يد الغذر في إحدى مفخخاتها من قبل إنتحاري في مدينة مارع بتاريخ 15-8-2015.

كان محبوباً من جميع من حوله وكثير الحياء والخجل مع رفاقه، وكان يساعد ويحث جميع الثوار على الزواج لبناء أجيال أكثر محبة للحرية ومطالبة بأهداف الثورة.

*  أبو علي قناص – كتائب الصفوة الإسلامية

قائد عسركي في كتائب الصفوة الإسلامية، أسس مركزية إشارة حلب القديمة وشارك في معارك دخول الجيش الحر لمدينة حلب وأتبعها بمعارك تحرير الكندي وخان العسل والمشاة وساحة الحطب والجامع الكبير, وشارك الثوار في معاركهم ضد تنظيم داعش حتى استشهد مع رفيقه ملاحفجي إثر انفجار مفخخة لتنظيم الدولة في مارع بتاريخ 15-8-2015.

أبو علي قناص خريج  كلية الشريعة في جامعة دمشق، تزوج قبل استشهاده بأربع شهور، وكان قبل يوم من زفافه مشاركاً مع كتائب الصفوة الإسلامية في معركة تحرير الشيخ سعيد ليعود منها ويتم زفافه مباشرة.

كان يعرف بين رفاقه بطيبة القلب والصبر ودائما ما يحث الشباب على العمل وبذل جهد أكبر من أجل الثورة، وكانت وصيته قبل استشهاده أن يوزع الجزء الأكبر من ماله المدخر لأصدقائه ولكل من كان حوله.

* محمد حسين فروح  

أبو عدي من أبناء مدينة مارع، شارك في معارك دخول الجيش الحر لمدينة حلب كقناص في البداية، ليكون لاحقًا قائدًا عسكرياً في عدة معارك لكتائب الصفوة الإسلامية.

خاض  معارك الكندي والمشاة والشيخ سعيد وخان العسل والقصر العدلي وساحة الحطب في المدينة، واستشهد على إحدى جبهات قوات الأسد وهو يحاول إنقاذ أحد المصابين من زملائه.

عرف بنشاطه وهمته في العمل مع رفاقه كان كثير الفكاهة والمرح وهو على خطوط الجبهات الأولى، يزرع البسمة والأمل في قلوب الثوار من رفاقه قبل بداية أي اقتحام.

* حسين عزيزة –  فاستقم كما أمرت 

من أبناء مدينة حلب مواليد 1990، انشق عن جيش النظام منذ بداية الثورة عام 2011، وكان من منظمي المظاهرات السلمية وناشطاً في المجال الإغاثي.

وكان من بين أوائل من حملوا السلاح في بداية معارك تحرير حلب حيث كان مقاتلا في كتيبة “درع صلاح الدين” وأصبح قائداً فيها، ثم قائداً لتجمع “فاستقم كما أمرت” الذي شارك بتأسيس، خاض كثيراً من المعارك ضد كل من قوات الأسد وتنظيم الدولة حتى كان يطلق عليه “بطل الاقتحامات” لجرأته في المعارك ووجودة في الصفوف الأمامية دائما.

استشهد أبو خالد عزيزة أثناء المعارك ضد تنظيم داعش على جبهة تل جبين بريف حلب الشمالي إثر إصابته برصاصة قناص بتاريخ 14-10-2015، عرف عنه تواضعه وطيب أخلاقه وبسطاته بالتعامل مع كل من حوله، وقد نعاه عدد كبير من الثوار والناشطين في حلب.

* إسماعيل ناصيف –  حركة نور الدين زنكي

من أبناء مدينة عندان بريف حلب، وهو قائد الأركان العسكرية في حركة نور الدين الزنكي، شارك بمعارك في مدينة حلب وأصيب في جبهة صلاح الدين، وخاض معارك قوية في جبهات الملاح والبحوث والراشدين الشمالي ومعارك الريف الجنوبي التي كانت محطته الأخيرة فاستشهد فيها.

يعرف ناصيف بأنه أول من أطلق لقب “زميرة” على حسن نصرالله زعيم تنظيم حزب الله اللبناني، والذي بات كل السوريون يستخدمونه للسخرية من نصرالله.

* محمد الخطيب  – كتائب ثوار الشام


يُعرف بالمقدم أبو عبالرحمن، من أبناء مدينة درعا و كان من طلاب الهندسة وضابطاً في الجيش ثم انشق عنه واختار الانضمام إلى الثورة السورية ليكون في صف الشعب.

كان أبو عبدالرحمن قائداً عسكرياً لمعركة تحرير خان العسل ضمن معركة “المغيرات صبحا” وأثبت من خلالها قدرته على تنظيم الصفوف وشحذ الهمم بوجوده في الخطوط الأمامية دائماً، وأصبح بعدها القائد العسكري العام لكتائب ثوار الشام.

وخاض معارك كثيرة ضد قوات الأسد والعصابات المساندة له وكبدهم خسائر فادحة، وكان مقاتلاً شديد البأس على قوات الأسد وتنظيم الدولة موجهاً أفراد كتيبته نحو المعارك في مختلف الجبهات الساخنة، أصيب في معارك الريف الشمالي ضد تنظيم الدولة ومضى نحو الريف الجنوبي الذي كانت فيه معركته الأخيرة حيث استشهد على أرض الريف الجنوبي أثناء تصديه لقوات الأسد والميليشات المقاتلة معه.

تميز ابو عبدالرحمن بين أفراد جماعته ومن حوله بذكائه وفطنته وقربه من الناس،وكان من الرجال الذين لا يستسلمون للواقع مهما كان مظلماً فكان يبث الأمل في نفوس من حوله ويحثهم على الثبات وقت الشدائد.

* محمد شيخ الجب – كتائب ثوار الشام 

هو القائد العسكري لمرتبات الفوج الخامس في كتيبة الفتح المبين التابعة لكتائب ثوار الشام، وكان قائداً ميدانياً للمعارك في جبهات الريف الجنوبي التي استشهد فيها.

كان الشهيد محمد في بداية الحراك الثوري من أوائل حاملي السلاح ضد نظام بشار الأسد، وتشهد له ساحات أرياف حلب الشمالية، والغربية، والجنوبية، وقد شارك في معارك تحرير إدلب، والمسطومة، وأريحا، والعطشانة، وخان العسل، والراشدين، والمناشر وغيرها، وفي الشمال ضد تنظيم داعش شارك في معارك تلالين، وحربل، وأم حوش، وأم القرى، وكفرة، ومعظم المعارك الأخرى، وكان يعرف باسم “خطاب” بين رفاقه وأفراد كتيبته.

سار خطاب على طريق القادة من كتائب ثوار الشام الذين سبقوه ومنهم المقدم أبو عبد الرحمن، والقائد أحمد خان طوماني، والقائد مصطفى العمر، والقائد أيمن إسماعيل، والقائد ياسر سعيد، والمقدم عبد الرحيم الحمود أبو فريد حتى لحق بهم في السادس عشر ديسمبر آخر أيام العام.

* أحمد أبو البراء – أحرار الشام

أحمد حكمت شعبان الملقب بأبي البراء من مواليد 1992، شاب ملتزم وصل لشهادة “اللبكالوريا” والتحق بعدها بالثورة السلمية ومن بعدها المسلحة.

 انضم إلى حركة أحرار الشام لواء أحفاد الصحابة وصار قائداً عسكرياً فيه، وحضر الكثير من المعارك منها معركة تحرير معسكر الشبيبة ومعارك الريف الشمالي بحلب وشارك بتحرير مدينة إدلب وعدة معارك آخرها صد تقدم الجيش بالريف الجنوبي.

استشهد أبو البراء أثناء المعارك ضد قوات الأسد في جبهة خان طومان بتاريخ 25-12-2015

اقرأ:

الناشط الإعلامي “همام النجار” شهيد الكلمة في حلب على يد داعش