on
Archived: شعور كبير بالخذلان في الشارع الألماني بعد احداث رأس السنة في كولونيا
مروان علي: كلنا شركاء
لا تزال التحقيقات جارية على قدم وساق لكشف هوية الفاعلين الذين اعتدوا جنسيا( تحرش واغتصاب ) على كبير من النساء..
وثقت الشرطة أكثر ١٢١ حالة في في ليلة راس السنة في كولونيا وحدها بالاضافة الى عدد من الشكاوي في دوسلدورف وهامبورغ وشتوتغارت وعدد من المدن الالمانية الاخرى . وبينما سربت تفاصيل كثيرة حول حقيقة ماحدث و آثرت السلطات الالمانية الصمت والعمل بالسرعة القصوى لكشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة . لكن الشارع الالماني صدم من هول هذه الجرائم التي تعد غير مسبوقة في تاريخ هذه البلاد خصوصا في ما يتعلق بوجود عدد من طالبي اللجوء بين المتهمين والذين وصلوا حديثا الى المانيا . فقد صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية الالمانية ( أن الشرطة تدقق بشأن 31 “مشتبها به بينهم 18 طالب لجوء” في سياق التحقيق حول أعمال عنف وسرقة وقعت ليلة رأس السنة في كولونيا (غرب). وأشار المتحدث في مؤتمر صحافي في برلين إلى أن “31 مشتبها به تم التعرف إلى أسمائهم من بينهم 18 طالب لجوء” يشتبه بتورطهم في سرقات وأعمال عنف جسدي، لكن دون أن يكون بينهم مشتبه بهم في اعتداءات جنسية.)
وأشار المتحدث أن هويات طالبي اللجوء لم يتم الفصل فيها بشكل مؤكد. وبين المشتبه بهم تسعة جزائريين، وثمانية مغاربة، وأربعة سوريين، وخمسة إيرانيين، وعراقي، وصربي وأمريكي إلى جانب ألمانيين وفتحت النيابة العامة في المدينة / كولونيا تحقيقا لمعرفة أسباب التقصير في حماية المحتفلين بعيد رأس السنة من جانب الشرطة وتأخرها في اعلام وزارة الداخلية الاتحادية حول ماحدث وأخفاء الحقائق.
وكان عمدة مدينة كولونيا هنريته ريكاردو قد استبعد تورط اللاجئين الجدد القادمين من سوريا والعراق وافغانستان في احداث رأس السنة في ساحة الدوم في كولونيا لكن التحقيقات الاخيرة أكدت عكس ما ذهب اليه .
و طالب نائب المستشارة ووزير الاقتصاد الألماني زيغمار غابريل رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي : “يجب أن تظل الدولة قوية وقادرة على الفعل. والأمر يتعلق الآن باستخدام كافة إمكانيات القوانين الدولية من أجل إعادة طالبي اللجوء، الذين يرتكبون جرائم إلى أوطانهم. “
وخلال استقبالها للرئيس الروماني أكدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن ما حدث ليلة رأس السنة اعمال إجرامية مرفوضة لن نقبل بها أبدأ وسنواجهها بكل شجاعة وأضافت “هناك بعض القضايا الجادة للغاية التي تتجاوز مسألة كولونيا”، مشيرة إلى أن هناك سؤالا يطرح نفسه عن الارتباطات ونماذج السلوك وعما إذا كان هناك “بعض الجماعات” التي تحتقر النساء وعلينا مقاومة هذا الأمر بكل حسم ممكن. فأنا لا أعتقد أنها حالات فردية.”
وكانت ليلة رأس السنة شهدت قيام مجموعة من حوالي ألف رجل توزعوا إلى مجموعات صغيرة عند محطة مدينة كولونيا الرئيسية وأحاطوا بمجموعات من النساء وقاموا بالتحرش بهن وسرقة ما في حوزتهن.
وقال شهود عيان وضحايا للاعتداءات إن الجناة كانوا من حيث المظهر من أصول عربية وشمال أفريقية في المقام الأول. ويسعى عدد من المثقفين السوريين المقيمين في المانيا لاصدار بيان باسم السوريين يندد بما حدث ويطالب جميع السوريين المقيمين في المانيا باحترام قوانين هذه الدولة التي فتحت ابوابها أمام السوريين وقدمت وتقدم لهم كل ما هو ممكن أجل حياة كريمة وجديدة في هذه البلاد .
وطالب وزير الداخلية الالماني الاتحادي بتوقيع عقوبات قاسية على الذين يرتكبون جرائم قاسية وترحيلهم فورا من المانيا الى بلادهم. وهناك شعور كبير بالالم والخذلان في الشارع الألماني الذي وقف بقوة مع سياسة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لفتح أبواب المانيا امام الهاربين من الحرب من سوريا والعراق وافغانستان .
واستغلت حركة ببغيدا العنصرية المناهضة للاجانب هذه الإحداث وتقدمت الى شرطة كولون لتنظيم مظاهرة كبيرة في كولونيا ولم توافق السلطات حتى الان .
اقرأ:
تصاعد الجدل في ألمانيا إزاء أحداث (تحرُّش رأس السنة).. ولا دليلَ على تورط اللاجئين