on
Archived: من هو سمير القنطار قيادي حزب الله الذي قتل في سوريا؟
الخليج أونلاين-
جرى الإفراج عن الأسير اللبناني سمير القنطار الذي أعلن اغتياله اليوم الأحد، يوم الأربعاء 16 يوليو/تموز 2008 في صفقة تبادل بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، تم بموجبها الإفراج عنه وعن أربعة أسرى لبنانيين من أفراد حزب الله، قبض عليهم في حرب تموز 2006.
وسلم “حزب الله” جثث جنديين إسرائيليين تم قتلهم في عملية “الوعد الصادق” في يوليو/تموز 2006، مقابل جثث 199 لبنانياً وفلسطينياً وآخرين والأسرى القادة من حزب الله.
وأعلن حزب الله رسمياً مقتل القيادي في الحزب سمير القنطار الأحد، وقالت مواقع موالية للنظام السوري إنه اغتيل مع قيادات أخرى موالية للنظام، في قصف يعتقد أن طائرات إسرائيلية نفذته على مبنى سكني في حي الحمصي بمدينة جرمانا جنوب دمشق.
وعقب الإفراج عنه، انحاز القيادي في حزب الله إلى جانب النظام السوري الذي أدخل تعنته هو وإيران، سوريا في حالة مستمرة من الحرب الدائرة منذ 2011.
* تفاصيل الاعتقال
وعندما اعتقل الأسير القنطار لدى الاحتلال الإسرائيلي في 22 أبريل/ نيسان من 1979، كان لا يزال فتياً في عمر الـ16 عاماً، وكان وقتها يريد تنفيذ عملية نهاريا مع رفاقه.
ففي ذلك التاريخ قاد القنطار مجموعة من أفراد جبهة التحرير الفلسطينية عبر الانطلاق بحراً بزورق مطاطي إلى مدينة نهاريا الساحلية بشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واقتحمت المجموعة منزل عائلة هاران، واختطفت داني هاران (يقول الإعلام العبري إنه عالم ذرة) وابنته الطفلة عينات هاران التي كانت في الرابعة من عمرها. وحسب قرار المحكمة الإسرائيلية التي حاكمت القنطار، المستند إلى تحليل الشرطة الإسرائيلية للمعثورات الموجودة في موقع الحدث، فإن القنطار قتلهما على شاطئ البحر.
أما القنطار نفسه فيقول إنه لم يقتلهما وإنما هما قُتِلا في تبادل النار مع الشرطيين الإسرائيليين الذين لاحقوه إلى شاطئ البحر، كما يرد في مقابلة له مع صحيفة معاريف الإسرائيلية ومع قناة المنار التابعة لمنظمة حزب الله اللبنانية.
والقنطار كان أقدم سجين لبناني في إسرائيل، وأضيف اسمه إلى لائحة الاٍرهاب الأمريكية في 8 سبتمبر/أيلول 2015.
ولد في بلدة عبية لعائلة درزية عام 1962، وهي بلدة ذات موقع استراتيجي هام يشرف على العاصمة اللبنانية بيروت.
وبعد تحرره من سجون الاحتلال، كان باستقبال قنطار والأسرى اللبنانيين في مطار رفيق الحريري في بيروت العديد من الشخصيات اللبنانية العامة، منها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، والوزراء وبعض النواب.
وأقام حزب الله احتفالات كبيرة للمحررين بدأت في منطقة الناقورة قرب الحدود مع الاحتلال واستكملت بمهرجان ضخم في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية. وألقى زعيم حزب الله حسن نصر الله كلمة ترحيب بالمحررين كما ألقى سمير قنطار كلمة آنذاك.
* تأييد الأسد
وظهر القنطار عدة مرات خلال أحداث الثورة السوية بين مجموعة من قادة النظام وميليشياته، ونشرت له صورة في عام 2014 قيل إنها في دير الزور، بالقرب من المطار العسكري.
وأبدى القنطار رفضه الثورة السورية بشكل علني، وعارض تدفق الأسلحة والمقاتلين ضد بشار الأسد وقال إن الحرب ضد سوريا “كونية”.
وقال موقع هآرتس الإسرائيلي في ديسمبر 2014، إن “حزب الله بنى بعض الشبكات الإرهابية في منطقة الجولان، بدعم إيراني وسوري. وتتحمل شخصيتان معروفتان لإسرائيل مسؤولية تشغيل هذه الشبكات”.
وبين الموقع آنذاك أن “الأكبر هو جهاد مغنية، نجل عماد الذي قُتل في عملية اغتيال نُسبت لإسرائيل عام 2008، والثاني، الأصغر، هو سمير القنطار”.
وفي 2012، طالب تونسيون بطرد سمير القنطار من البلاد خلال مهرجان الأقصى الذي نظم بتونس، بعد أن دافع عن بشار الأسد وحزب الله ومرددا عبارات نظرية المؤامرة التي تتعرض لها المقاومة وسوريا بقيادة بشار، وقام بعض التونسيون بالاعتداء على سمير قنطار معبرين عن رفضهم لما يقوم به حزب الله تجاه أهل سورية الداعمين للثورة.
اقرأ:
حزب الله يعترف بمصرع سمير القنطار في غارة إسرائيلية في دمشق