on
Archived: لماذا لم يحضر قائد (جيش الإسلام) مؤتمر الرياض؟
| قائد جيش الاسلام سبق ان «ارسل رتلا عسكريا قبل أقل من أسبوعين إلى منطقة الضمير دون أن يلاقي أي عقبات من أي طرف كان، سواء من الفصائل أو قوات النظام»، حسب ادعائه. |
عبدالله العمري: القدس العربي
علمت «القدس العربي» من مصدر مطلع في «جيش الإسلام» أن منطقة الغوطة الشرقية في دمشق مقبلة على تطورات خطيرة خلال الأيام المقبلة على صعيد الخلافات مع «جبهة النصرة»، دفعت بقائد «جيش الإسلام» إلى الاعتذار عن عدم حضور مؤتمر الرياض الذي عقد قبل أيام برعاية المملكة العربية السعودية.
لكن المتحدث باسم «جيش الاسلام»، النقيب إسلام علوش، أعلن أن سبب اعتذار قائده عن عدم حضور مؤتمر الرياض يعود «لخروج الطريق الذي كان يسلكه سابقاً عن السيطرة، ويتمنى تحقيق آمال الشعب السوري وتطلّعاته»، كما جاء في تغريدة له على حسابه الرسمي في موقع «تويتر».
الناشط الميداني المقرب من «جبهة النصرة»، أبو البراء الشامي، كما عرف عن نفسه أكد لـ»القدس العربي» ما قال عنها «زيف ادعاءات جيش الإسلام بالاسباب الحقيقية وراء عدم حضور زهران علوش مؤتمر الرياض».
ورأى، ان علوش «لن يعدم طريقاً للخروج من الغوطة لو أراد هذا فعلاً»، مضيفاً أنه سبق ان «ارسل رتلا عسكريا قبل أقل من أسبوعين إلى منطقة الضمير دون أن يلاقي أي عقبات من أي طرف كان، سواء من الفصائل أو قوات النظام»، حسب ادعائه.
اما المصدر الخاص من «جيش الإسلام»، فقال ان السبب الحقيقي يعود «لاحتمالات مواجهة مسلحة قريبة مع جبهة النصرة بعد تصاعد حدة الخلافات معها منذ أكثر من شهر، وضرورة بقاء علوش في المنطقة».
ويقول الناشط الميداني المقرب من «جبهة النصرة»، أبو البراء الشامي، أن «جبهة النصرة» اليوم تدرك أن «ساعة المواجهة قد اقتربت أكثر من أي وقت مضى بعد أن صعد جيش الإسلام حملته المنظمة ضد الجبهة بشكل غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة».
وأرجع أسباب التصعيد إلى «تشكيل غرفة جند الملاحم منذ شهرين في الغوطة الشرقية والتي تضم النصرة، واتحاد اجناد الشام وحركة أحرار الشام، بالإضافة للواء فجر الأمة ما أدى لانهيار مشروع القيادة الموحدة المسيطر عليها من قبل جيش الإسلام، إضافة لسلسلة من الفضائح والتسريبات التي تتهم جيش الإسلام باغتيال شخصيات معارضة له مستفيدا من خلايا أمنية ينشرها في جميع بلدات المنطقة».
وذكر، أن منابر مساجد الغوطة تشن منذ فترة «حملة تشويه ضد جبهة النصرة بوصفهم غرباء أحياناً، أو اتهامهم بأنهم أقرب إلى الخوارج من غيرهم، ولمزهم بإطالة شعر الرأس تشبها بالنساء وارتدائهم التنورة النسائية، في إشارة إلى ما يعرف باسم الزي الأفغاني، لكن الحقيقة التي تخفيها هذه الحملة هي رفض جيهة النصرة القبول بأية هدنة أو مصالحة مع النظام، الأمر الذي أفسد على جيش الإسلام المساعي التي تبذلها شخصيات دينية مقيمة في تركيا تلعب دور الوسيط بين زهران علوش وأطراف روسية».
وأكد على تزايد قبول السكان لـ»جبهة النصرة»، «مع تراجع في شعبية جيش الإسلام الذي يقوم باعتقالات ضد مناوئيه بتهم الخوارج وغيرها أو الانتماء والتعاطف مع تنظيم الدولة وغيرها من الاستفزازات التي يمارسها عناصر الجيش ضد الجميع»، حسب قوله.
وتوقع «اقتراب المواجهة المسلحة بين جبهة النصرة وجيش الإسلام مع التأكيد على أن زهران علوش يعلم مسبقا أن السكان المحليين سيقفون إلى جانب الجبهة، وهو الأمر الذي يثير رعبه، خاصة بعدما قامت جبهة النصرة بعدة خطوات عملية على ارض استعدادا للمواجهة المحتملة»، على حد قوله.
وعبر عن اعتقاده بأنّ الأمر لا يتوقف على احتمالات وقوف سكان الغوطة إلى جانب جبهة النصرة بل يتعداه إلى «ان تيارا عريضا داخل صفوف جنود جيش الإسلام لن يقبلوا الدخول في قتال مع جبهة النصرة تحت اية ذريعة كانت»، كما ختم، الناشط الميداني المقرب من جبهة النصرة، أبو البراء الشامي، حديثه مع «القدس العربي».
اقرأ:
جيش الإسلام يؤكد عدم مشاركة زهران علوش في مؤتمر السعودية