Archived: ياسين أبو رائد: هذا النادي من ذاك الجيش !

ياسين أبو رائد: كلنا شركاء

لا شك أن نظام الأسد تتجه خيارته العسكرية منذ اليوم الأول للثورة لإخمادها , وهدم أحلام شبابها , وقمعها بكافة الوسائل العسكرية والأمنية . وجعل النظام للجيش أولوية في الحل لاعطاء الشعب حريته , ومن الرصاص والقصف والمجازر متطلبات واصلاحات انتهجها الأسد الأبن على غرار الأسد الأب في فترات الثمانينات .

لكن لم يتوقف ذلك عند هذا الحد ! حتى في الرياضة وفي الدوري السوري للمحترفين بادر نادي الجيش الصنديد ليكون المتصدر في المركز الأول , وأبدل مؤيدوه ” البوط العسكري ” بالبوط الرياضي ” اديداس ” , وكان لهم النادي المعشوق الذي تحبه الجماهير وقاهر الأعادي من النوادي الرياضية .

نادي الجيش والذي أطلق علليه عشاقه ” الزعيم ” بعد الثورة السورية , اصبح بطلا حتى في الملاعب فتارة يتجاوز الكرامة وأخرى يمسح الأرض بنادي الحرية , وأما نادي الجهاد فسترك يا رب , دائماً الزعيم هو القاسم لهذه الأندية وهو المتصدر عند مؤيدو الأسد وغيره لا لا …

.حتى في البطولات الاسيوية فإن هذا النادي يخرج منها بشكل مشرف وبطولي وتصبح خسارته خروج تاريخي , ولو اعطي معلقيين الرياضة الفرصة لأصبح النادي الذي لا يقهر كجيشهم المغوار تماماً !!!

ولتسمعوا عند دخول الكرة الجيشاوية في شباك النوادي الأخرى , وكأن الكرة صاروخ ارض ارض يخرق الشباك ويبدأ المعلق بالتهليل لتلك الكرة الشبيهة بقذيفة دبابة تعلو عارضة المرمى بقليل !

وحتى نكون منصفين فإن هذا النادي يتقدم بشكل كبير بعد الثورة السورية , وينال بطولة الدوري بشكل مستمر , ويتجاوز النوادي الأخرى كشرب المياه وكأنه سيل جارف يتخطى كل النوادي التي تحلم بالصدارة وبطولة الدوري !

بين هذا النادي وذاك الجيش تبقى سورية حبيسة لذلك الفكر الذي لطالما وضع سورية في الترتيب الأخير بكل شيء وتصدرها بكل شيء , وكان له الدور بقتل شبابها وتدمير بنيتها وتهجير شعبها الى خارج الحدود وما يزال نادي الجيش يتصدر ويفوز .

غريب أمر ذلك النادي فالجماهير التي كانت على المدرجات أصبحت منكوبة تحت الخيام , ومهاجرة وسط البحار , والكثير من تلك الجماهير حملت السلاح لتقاتل ذلك الجيش ولتصنع حرية وكرامة لوطنها , ولكن في عقولهم الجيش يفوز ويتصدر الدوري ولو كانت المدرجات فارغة والنوادي مستسلمة والارضية مهترئة , ولكن الأهم أن الحكم ما يزال في الملعب ويتوهم أنه حكم لمباراة يشاهدها جمهور تفرق بين ثنايا الغربة والحدود وأصبح تحت كدمات الموت .