on
Archived: ميس كريدي: تجاهل للأزمة أم التفاف عليها ؟؟؟؟؟
ميس كريدي: كلنا شركاء
منذ أن استلم الدردري في سورية وهو يعد مصفاية ممارسات النظام الاقتصادية وقد تم تكليف المغفور له قدري جميل وقتها بتحريك صحيفته الاقتصادية لانتقاد هذه الحالة واستقطاب عدد من الخبرات الصحفية والأكاديمية لعمل همروجة لتغطية الفساد وحصره بمجموعة محددة وأسماء محددة وكذلك فعلت عدد من الصحف الاقتصادية والصحف التي تتبع لأحزاب معارضة أو مايعادلها جبهوية وغير جبهوية..
من المتابعة والمثابرة فإن أزمة سورية وتداعياتها والحرب الدائرة على أرضها.. لم تحدث غفلة أمنية عن النهج الاشتراكي المعتمد اسميا وشكلانيا وقد يقتحم غمار هذه المعارك المكلفين أمنيا دائما والمتحمسين والوطنيين بمحض الصدفة أو بالايمان العقائدي القديم لبعض الذين لايزال لديهم أمل في بقايا وطنهم..
في خضم التنفيس عن مناطق الاحتقان بالأخطاء والفساد عقدت سلسلة من الندوات حيث كانت الندوة الخامسة وقبل الأخيرة من الملتقى الحواري التفاعلي الاقتصادي لجمعية العلوم الاقتصادية ضمن احتفاليتها بالعيد الذهبي بعنوان “الكفاءات السورية ودورها بإعادة البناء” حيث يقدم هذه الندوات دكتور بالاقتصاد محسوب على المعارضة هو سنان علي ديب المنضوي حاليا في إطار ما يسمى هيئة العمل الوطني الديمقراطي التي تمثل وجها ناعما للمعارضة الداخلية ..
يستشهد الدكتور سنان علي ديب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية باللاذقية بتجربة اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية التي دمرتهما وعلى الرغم من فقر اليابان بالثروات و تهديم ألمانيا إلا انهما عادا من أقوى البلدان اقتصادياً(( التبشير بسورية ما بعد الاعمار أم التطمين ؟؟)) و ذلك حسب تعبيره بسبب الارث الثقافي المعرفي الذي تكرس عن طريق السياسات السابقة التعليمية بألمانيا و الثقافية التي كرسها الامبراطور باليابان و هذا يدل على أن الانسان المثقف المتعلم أهم عناصر التنمية وإعادة البناء و يؤكد حسب تعبيره ((سوريتنا ولادة للكفاءات نتيجة العمق الحضاري الثقافي المتكرس و هو ما يستدل عليه من خلال تأير الكفاءات السورية على أغلب منجزات التنمية العالمية و هو ما ذكر قريباً عن أكثر من 30 ألف دكتور سوري بألمانيا و قبلها حوالي 3000 آلاف طبيب بفرنسا وملايين يصنعون التنمية بالخليج ولبنان ومصر وغيرها ولكن في بلدنا عانت الكفاءات المهنية والتقنية من سوء استثمار من خلال سياسة تعيينات لا تعتمد اسس ومعايير حقيقية وإنما ضيقة تراعي مصالح البعض وخاصة في فترة العقد ما قبل الأزمة بحيث أصبح القبول بالنهج المحيد لدور الدولة هو أساس التعيين و هذه التعيينات تفرض فرضا على المؤسسات وهو ما كرس ونظم ومأسس الفساد وحرف أي محاولة للحل و هذا ما حييد الكفاءات و دفعها للهجرة و خدمة تنمية الآخرين وهؤلاء الذين كلفوا الدولة مئات الملايين وحرموا البلد من جهودهم وفي هذه الظروف فإن سورية بحاجة لجهود الجميع للمحافظة عليها وإعادة البناء و هذا يتطلب الاعتماد على نخب نظيفة ووطنية وغير مرتبطة بمشاريع خارجية تقوم بوضع الخطط المرحلية والمتوسطة والمستقبلية و تكون وفق قائمة احتياجات وأولويات يجب أن يكون الجانب الانساني من أول قوائمها ومن ثم الجانب الانتاجي وإصلاح القطاع العام ومن دون تغيير العقلية الحالية و التعيين على أساس الاحتياجات و الكفاءات لا يمكن الوصول لهكذا موضوع و أكيد أن الأمن أساسي للبدء ولكن ها لا يمنع من تلازم مساره مع الاصلاح الاداري و الاقتصادي وأي اصلاح لا يبدء من التعليم والقضاء لا معنى له و لا يمكن أن يتم ذلك بلا فصل السلطات و توزيع الصلاحيات و إعادة الروحية للمؤسسات و يجب تشكيل قوائم جاهزة لخبرات وكفاءات تتصدى للمواقع المفصلية و تكون هذه الشخصيات بعيدة عن الفساد والمفسدين وعونا للمؤسسات لقيادة الحياة الاقتصادية وجذب الكفاءات من الخارج و ترسيخ استمرار الكفاءات الحالية ))..
إن هذا الخطاب الذي يبدو في محتواه حاملا لقيم التطوير والتنمية ولكن هل هو صالح لمستوى أزمة بعمق الأزمة السورية ومفاعيلها أم إنه خطاب الظرف اللااستثنائي مما يستدعي بشكل لافت استمرار فريق في التسويق لهذا الخطاب وقد يبدو مقبولا أن ممارسة المعارضة في مناطق تحمل حساسية ظرفية ومكانية هو شيء إيجابي إلا إذا كان مدبرا ومدروسا وممنهجا …
وقد نستذكر في ثلاثاءات 2010 التي كانت تعقد في دمشق ورموزها عارف دليلة وسمير عيطة وآخرون فهل هذه الثلاثاءات هي استمرار لتلك وهل يراد أن يكون هناك مفكر اقتصادي من الساحل ينظر حول الفساد والمفسدين أم إنها محض صدفة وهل سينتقل يوما هذا الاقتصادي إلى الخليج ليصبح أحد كوادر مركز دراسات وأبحاث هناك ؟؟؟؟؟؟؟