Archived: إياد شربجي: أعرف فؤاد حميرة جيداً…

إياد شربجي: فيسبوك

يتعرض الكاتب فؤاد حميرة إلى هجوم غير مسبوق على خلفية مؤتمر العلويين الذي ينعقد في تركيا، وقبلها بسبب غموض دوافع تخليه عن اللجوء في فرنسا.
اعرف فؤاد جيدا قبل الثورة وبعدها، قبل الثورة كان شخصا مناضلا في الحياة لم يستفد من النظام العلوي بوتكة، ولم يحاول ان يستفيد فهو كاره له منذ عقود. قضى جل حياته ممرمطا مشردا إلى أن حالفه الحظ في الدراما بعد سنوات من المحاولة والبهدلة والرفض والوقوف على ابواب الشركات، و نجاحه هذا لم يأت من فراغ أو بالواسطات، بل بسبب موهبته واصراره على النجاح،وفي الدراما التي كتبها كان من أوائل من تجرأ على نقد السلطة وتعريتها، ومن منا ينسى (غزلان في غابة الذئاب).
هي سنوات قليلة فقط من العز قبل أن تبدأ الثورة فيخسر كل ما بناه من سمعة وأرزاق ومعارف من رؤساء الشركات الفنية وأصحاب الاموال بسبب موقفه الداعم لقضية شعبه.
رغم مواقفه الصادقة واعتقاله واهانته و خسائره وتشرده كملايين السوريين، وقع فؤاد دائما في فخ الشك من قبل كثيرين من المحسوبين على الثورة فقط لمجرد انه علوي، سَمع الكثير من الكلام القاسي والجارح، والذي لولا توازنه وايمانه بالثورة وأهلها لتخلى عنها وباعها منذ زمن.
حاول فؤاد مرارا أن يساهم بتحريض العلويين على الثورة على النظام سواء عبر مجموعة (نحل الساحل) التي كانت توزع المنشورات، أو سواها من النشاطات الثورية، لكنه لم يكن مقبولا حتى من غالبية العلويين على اعتباره خائنا يقف مع الارهابيين، أهل الثورة أيضا لم يرحبوا به، فأصبح مرفوضا من الطرفين، ما وضعه في وضع نفسي سيء للغاية، و هذا ما يفسر لكم بعض تصريحاته الغاضبة من جمهور الثورة، وكان محقا في معظمها.
التقيت فؤاد في القاهرة قبل عدة أعوام في مؤتمر (كلنا سوريون)، الكلام الذي سمعته منه حول طبيعة النظام الطائفي وحق الناس في مقاومته واسقاطه بالسلاح حتى انا لم اوافقه عليه حينها واعتبرته مغاليا.
أحد الأذكياء قال عنه متهماً ( لو أنه مع الثورة لقتله النظام عندما اعتقله)… أي أنه صار لزاماًَ أن يموت أحدنا كي يثبت انتماءه للثورة…!!!!
أتضامن مع فؤاد حميرة، الانسان الطيب الصادق، من الظلم أن نحاكم انسانا على امر لم يختره كمولده الطائفي، ما يجب أن نحاسبه عليه هو ما اختاره، وفؤاد حميرة اختار الثورة منذ أول يوم و بلا تردد… فكفوا عنه وهاجموا خصومكم الحقيقيين