on
Archived: بوسطن غلوب: هجمات باريس.. الذين ينادون برفض اللاجئين السوريين في أمريكا مخطئون
بوسطن غلوب: ترجمة مركز الشرق العربي
عادة ما تظهر الهجمات الإرهابية أفضل ما فينا, وكذلك أوسوأ ما فينا. لقد رأينا التعاطف الإنساني العظيم مع احتشاد جميع الناس في العالم لدعم ضحايا العنف الذي لا يوصف في باريس ليلة الجمعة الماضية. حاليا, نشهد الحدود الصادمة للتعاطف, وذلك مع إعلان الكثير من محافظي الولايات المتحدة بمن فيهم محافظنا تشارلي بيكر بأنه لم يعد مرحبا باللاجئين السوريين.
صرح بيكر للصحفيين في احتفال في مقر المحافظة يوم الاثنين قائلا :” سوف أقول لا حاليا. أنا لست مهتما في قبول المزيد من اللاجئين القادمين من سوريا… أعتقد وفي هذه الوقت فإن علينا أن نكون حذرين في قبول الناس دون معرفة المزيد عما تبدو عليه خطة الحكومة الفدرالية وكيف سوف تطبقها على أرض الواقع”.
في حين أن المخاوف الأمنية مفهومة في أعقاب أي هجوم إرهابي, إلا أن رد الفعل الارتجالي هذا غير مقبول تماما.
اللاجئون الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة يمرون بفحوصات أمنية صارمة جدا ربما تستمر عامين كاملين لكي تكتمل, وفقا لإسكندر نيغاش, نائب رئيس اللجنة الأمريكية لللاجئين والمهاجرين. تشمل عملية الفحص الحصول على تصريح أمني من وزارة الأمن الداخلي و فحص طبي وفحص للاسم إضافة إلى 10 خطوات إضافية أخرى. واللاجئون من سوريا تحديدا يخضعون إلى مرحلة أخرى من الفحص. على خلاف الدول الأوروبية, التي تراقب مئات الآلاف من المهاجرين عبر حدودها سيرا على الأقدام, يختار الأمريكان بعناية أي اللاجئين يمكن أن يوطنوا داخل الولايات المتحدة
يقول نيغاش :” ربما يكون اللاجئون من أكثر الناس خضوعا للفحص من بين القادمين إلى هذه البلاد”.
أعادت الولايات المتحدة توطين 1809 لاجئ يحمل الجنسية السورية هذا العام, معظمهم قدموا طلبات قبل أن تبدأ الحرب. تقول وزار الخارجية إنها لا زالت ملتزمة بإعادة توطين ما لا يقل عن 10000 لاجئ في عام 2016.
الحقيقة هي أن الغالبية العظمة من اللاجئين السوريين هم من الأطفال والآباء الأبرياء الذين هربوا من ديارهم التي تشهد صراعا أعنف بكثير من ما حصل في باريس يوم الجمعة مساء. حوالي 200000 شخص قتلوا في سوريا منذ أن اندلعت الحرب قبل أربعة أعوام.
لهذا السبب وحدهو فإنه من المؤسف إضافة ولاية ماساشوستس إلى قائمة الولايات التي أعلنت رفضها لاستقبال اللاجئين السوريين. (الولايات هي: ألاباما وأركنساس وإلينويز وإنديانا وميتشغان ولوزيانا وتكساس, وصدف أن جميع حكام هذه الولايات هم من الجمهوريين).
يجب النظر إلى هذا الإعلان بعين الريبة حيث أن إعادة توطين اللاجئين هي قضية فدرالية, ومن غير الواضح ما هي الآلية التي على الحاكم أن يستخدمها لإبعاد الأسر السورية التي سمح لها بالدخول إلى الولايات المتحدة.
حاكم لويزيانا بوبي جندال أصدر أمرا تنفيذيا يوم الاثنين لمنع إعادة توطين اللاجئين السوريين في لويزيانا, مدعيا إن دستور الولاية يعطيه المزيد من السلطات لحماية المواطنين خلال أوقات الطوارئ.
في حين أنه ربما يكون هذا الحديث شائعا سياسيا, إلا أنه كلامه ليس أكثر من مجرد مزايدات.
ولكن على الأقل فإن كلام جندال قصد به جميع اللاجئين السوريين. مرشح جمهوري آخر للرئاسة اقترح أن يطبق المنع على اللاجئين المسلمين فقط.
صرح السيناتور تيد كروز, وهو جمهوري عن ولاية تكساس للصحفيين في حملته الانتخابية بأنه يجب استثناء اللاجئين المسلمين, و السماح بدخول المسيحيين “لأنه ليس هناك خطر حقيقي من ارتكاب المسيحيين أية أعمال إرهابية”. حاكم فلوريدا السابق جيب بوش قال على السي إن إن بأن المساعدات التي تقدم لللاجئين من الشرق الأوسط يجب أن تتركز على المسيحيين الذين يتعرضون للذبح.
وصف الرئيس أوباما فكرة تصنيف اللاجئين على أساس الدين بأنها “معيبة”.
وأضاف :” ليس لدينا اختبارات دينية لتعاطفنا” , إن قيمنا الشاملة هي جزء مما يميزنا عن داعش. أوباما لم يكن دائما محقا حول سوريا, ولكنه مصيب في هذه المرة.
اقرأ:
بوسطن غلوب: ليس لدى الولايات المتحدة سوى خيارات سيئة في سوريا