Written by
on
on
Archived: إعلامي سوري: الرقّة ليست داعش
| يسعى عمار مصارع إلى مصارعة الواقع المفروض في بيئته، وإلى اجتراح نافذة أمل يطل عبرها على المدينة الأحب إلى قلبه، ولهذا بدأ مشروعه المتمثل بجريدة “الرقة اليوم”، علها تُساهم في تغيير الواقع، وفي نقل الصورة الحقيقية عن الرقة وأهلها. |
بهية مارديني: إيلاف
رأى الاعلامي السوري عمار مصارع، أن محافظة الرقة تعاني إجحافا ومشاريع مخيفة ما بين تباين أجندات محاربي تنظيم داعش، وقال انه بدأ بمشروع جريدة خاصة بها ليسلط الضوء على مشاكل أهلها وليؤكد أنّ الرقة ليست داعش وأهلها ليسوا كذلك. ولدى سؤاله عن الهدف الرئيس من الجريدة، أجاب في تصريح لـ”ايلاف” أن “المشروع قديم والآن توفرت بعض الظروف المساعدة على ظهوره واستمراره”، وأضاف: “الهدف ببساطة يتعلق بما تعانيه الرقة من إجحاف، ومن مشاريع مخيفة ترسم لها”، وتابع: “لقد وضعت في عين العاصفة، بسبب وجود داعش، وتخبط الذين يريدون القضاء على داعش وتضارب مصالحهم وغاياتهم”. إهمال واعتبر أن “الرقة تواجه إهمالا ممن يدعيّ الدفاع عنها، فلا الائتلاف الوطني السوري قدّم لها شيئًا، ولا الحكومة الموقتة، بل إن الحكومة ناصبت أبناءها العداء حتى في شتاتهم، والرقة اليوم تحت رحمة قصف روسي أهوج، وقصف فرنسي انتقامي”، وأضاف: “في الحالتين الضحايا هم المدنيون الذين لا شغل لنا اليوم الا انتظار أخبار موتهم الموزع بين داعش وجبروتها وتخلفها على الأرض، وبين قوى تضرب من السماء دون أن تحقق انجازًا”. ورأى مصارع أن “هذا كله يدعو الى خلق ووجود واستمرار منبر اعلامي يكون قادرًا على ايصال المعاناة الحقيقية لهذه المحافظة المكلومة المظلومة، وأهلها وما يعانونه في الداخل وفي دول الشتات”. منبر إعلامي وأما لماذا أنشأ جريدة “الرقة اليوم” في هذه الفترة تحديدًا؟ أجاب: “كما قلت، من جهة توفرت لي بعض الظروف اللازمة لاصدار هذا المشروع، ومن جهة اخرى بات الاسراع بإخراجه الى النور مسألة واجبة في ظل الوضع اللاانساني الذي تواجهه الرقة، وفي ظل الاهمال المتزايد”. وشدد أنه “لا بد للرقة من منبر اعلامي اليوم، خاصة وأن كثيرًا من الذين ادعوا التعبير عنها حولوها في نظر العالم الى وجهة متحفية فولكلورية، وأصبحت ممارسات داعش التي تنتمي إلى قرون الظلام هي الرقة، متناسية أهلها المظلومين المحاصرين، ومتناسية أن الرقة كانت اول مدينة تحررت من ظلم الجلاد، وأنها المدينة التي آوت أكثر من مليوني سوري”. وشدد على أن “الرقة ليست داعش وأهلها ليسوا دواعش، والرقة سلمها الائتلاف لداعش حين لم يلب نداءات اهلها المحذرة”. و حول سؤال هل الناس لديهم القدرة لتقرأ؟ أجاب: “أمام هذا الكم الهائل من الاعلام الورقي والالكتروني التافه المفتقد لأبسط متطلبات المهنية، والذي يتغطى بالثورة ويلتحف بها، والذي يتلقى دعمًا غير مسبوق ليعتني بالتفاهة، والمحكوم بفهم متخلف لدور الاعلام في هكذا ظروف استثنائية، يصبح هذا السؤال مبررًا”. لكنه عبّر عن اعتقاده “في أن الناس حين يرون منبرًا إعلاميًا معبرًا عنهم وعن آلامهم ومتاعبهم فانهم سيقفون معه ويدعمون استمراره وهذا رهاني، ولهذا حددت منذ البداية محيط حركة الجريدة وهدفها، الرقة فقط، المكان والناس الذين أعرفهم جيدًا، وأعرف ما يعانونه، وكلي أمل أن استطيع الوقوف مع معاناتهم ونقلها الى العالم”. الأمل كبير وأكد مصارع أنه “اليوم، وأمام هول ما يعانيه اهل الرقة، لسنا معنيين في جريدتنا الا بهم، وعسانا نستطيع تحقيق بعض ما نحلم به، في ظل سيطرة تنظيم داعش وضربات التحالف”. وجوابًا على سؤال، كيف يرى مستقبل الرقة وأهلها؟ قال: “أهل الرقة لا يرون في داعش الا لمامة قذرة من البشر، وانهم مهما طال الزمن، وهو لن يطول، فإن مصير داعش الى الزوال، أما ضربات التحالف والضربات الروسية القذرة، فهي حتى اليوم لم تحقق شيئا من اهدافها، وكل ما انجزته هو دمار للرقة وخوف مستحكم زاد عند منّ تبقى من سكانها المحتجزين لدى داعش، ورغم هذا كله، الامل كبير في الخلاص القريب”.اقرأ:
سوريون في الرقة يخشون مقاتلات جديدة في السماء المزدحمة فوق مدينتهم