Archived: د. محمد عادل شوك: نفوسُ السوريين في جيزان تطمئنُ اليوم

د. محمد عادل شوك: كلنا شركاء

بمحياه الكريم، و نُبل أخلاقه، و سعة صدره استقبلهم سمو الأمير محمد بن ناصر، حيث وفد عليه الإخوة ( أبو عمار خليف، و أبو أنس، و أبو رضوان ) بصفتهم ممثلي الفنادق التي يقيم بها السوريون الـــــ ( 1750 ) في مدينتي: صامطة و جيزان، الذين اضطرتهم ظروف اليمن إلى أن يُمِّموا وجوهم شمالاً، إلى مملكة الخير و الإنسانية، حاملين معهم هموم و آمال إخوتهم، التي يتطلعون إلى أن يضع سموه لمسته الحانية عليها، و تمثلت في:

1ـ النظر في موضوع تصحيح الأوضاع، الذي سيبنى عليه إخراجهم من بند الضيافة إلى بند الكفالة غير الملزمة للملكة بشيء سوى الإقامة، و حرية العمل.

2ـ التوجيه إلى الجامعات الحكومية على وجه الخصوص، من أجل استيعاب حملة الشهادات العليا في فرص العمل ما أمكن، و لقبول الطلاب في مقاعد الدراسة الجامعية، منقولين، و مستجدين.

3ـ منحهم المزيد من المزايا التي تؤهلهم للانخراط في جوانب الحياة العملية، كي يخرجوا من حالة الملل التي يعيشونها، و لاسيما القادرين منهم على العمل.

و قد كانت سعادتهم غامرة بلقائه أولاً، ثم بطيب الكلام الذي سمعوه من سموه، حيث مسح بيده على همومهم، و طمأنهم بالاستجابة لما وضعوه بين يديه من الآمال، ولاسيّما موضوع تصحيح الأوضاع، الذي أرقهم و أقضَّ مضجعهم منذُ مدة، حيث أراحهم من التفكير فيه بشكل نهائي.

لقد أمضوا سحابة اليوم في تجاذب أطراف الحديث عن تفاصيل هذا اللقاء المثمر، و بقيت في نفوسهم غصة من اِلتفاتة كانوا يعللون أنفسهم بها من فصائل و كيانات المعارضة، التي وكلتهم إلى أنفسهم ليتدبَّروا شؤونهم بعيدًا عنها.

فلقد حملتها رياح إعصار ( تشابالا ) بعيدًا عن سواحل بحر القلزُم، و هم بدورهم قد اِلتمسوا لهم الأعذار لما تمرّ به البلد من تحديات جسام، ليس آخرها التحضير للقاء فيينا ( 3 )، غير أن ما كدرهم فواتُ الصور التذكارية معهم، و اللهُ قد أبدلهم خيرًا منها اليوم.

اقرأ:

د. محمد عادل شوك: مراكبُ السوريين تُلقي مراسيها في جيزان