on
Archived: معاذ عبدالرحمن الدرويش: تسييس سقوط الطائرة الروسية
معاذ عبدالرحمن الدرويش: كلنا شركاء
طيلة النهار و خبر سقوط الطائرة يسيطر على معظم وسائل الإعلام و كل التحليلات و الأنباء تشير إلى أن سبب سقوط الطائرة كان بعطل فني ، و مع المساء يتفاجأ الجميع بخبر تبني تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء لعملية إسقاط الطائرة .
رغم أن التقارير السابقة كلها تؤكد أن الطائرة سقطت على ارتفاع لا يسمح للصواريخ العادية ببلوغها.
الملفت للأمر ..رغم أننا في عصر الخبر قبل وقوعه،، إلا أنه كان هناك تكتيم إعلامي رهيب و لم يتم بث أي صورة أو فيديو من موقع الحادثة..و هذا ما يرجح سوء النوايا بالأساس.
و مع انتشار خبر تبني تنظيم الدولة للعملية ، خرجت شركات طيران غربية و عربية – مع الأسف – لتعلن تغيير مسار خطوطها وتحاشي المرور فوق سيناء …في دعم خفي لتسييس القضية.
و بعد يومين من التحقيق يكتشف أن الطائرة انشطرت في السماء و قبل وقوعها في إشارة واضحة لتعرضها لفعل خارجي ، لكن هناك نقطة مثيرة جداً حيث صرح مسؤول مصري و من ساحة الحدث أن هناك أصوات تصدر من أماكن في الطائرة …و هذا يدل على أن الطائرة محافظة على هيكها كاملاً أو على الأقل شبه كامل..لكن المفاجأة عندما بثوا صور الطائرة في اليوم الثاني كانت عبارة عن بقايا طائرة و هذا ما يؤكد أن هناك كذب و تلفيق ، و أن يد فاعلة قامت بتمزيق و حرق الطائرة المنكوبة بعد سقوطها .
و الملفت أكثر أن الطائرة كانت عبارة عن بقايا طائرة مبعثرةهنا و هناك ،، لكن حقائب المسافرين لم تصب بأذى و هي مكومة جانباً.
الطائرة سقطت سقطت ، و ركابها ماتوا جميعاً،فلماذا لا نستفيد من الحادثة، خاصة أن هناك من هو جاهز لتبني تلك العملية .
لكن السؤال لماذا تم تسييس الحادثة ؟
أولا و هو الأهم رسالة إلى العالم أن الإرهابيين لو امتلكوا صواريخ سيسقطون الطائرات المدنية قبل العسكرية،،و هذه رسالة واضحة لحض المجتمع الدولي على منع أي دولة بتزويد الثوار في سوريا بصواريخ مضادة للطيران ،،لأنها قد تصل من الثوار إلى تنظيم الدولة الموجود أساسا في سوريا.
من ناحية ثانية لعل الروس وجدوا أنفسهم محرجين أمام العالم ، حيث أن طائراتهم العسكرية تدك مدن و قرى سوريا ،،في حين أن طائراتها المدنية تنهار لوحدها ، فدولة كروسيا المفروض أن تكون طائراتها من صناعتها و بحجم إمكانياتها العسكرية ، في حين أن تقييم اسطولها المدني عالمياً ربما يأتي بعد الصومال وجيبوتي .
فتسييس الحادثة و بهذه الدراما المخجلة ليس له مدلول سوى أن تنظيم الدولة في سيناء تابع للسيد السيسي و بشكل مباشر، فلا ننسىى أن تسييس الحادثة يخدم أيضاً موقف السيسي – دوليا و داخليا – المحارب للإرهاب و الحالم بالكباب..فالتسييس هنا من السيسي و ليس من السياسة.
اقرأ:
معاذ عبدالرحمن الدرويش: خديعة الحل السياسي