on
Archived: د. صادق الموصللي: الواقعية الان …
د. صادق الموصللي: كلنا شركاء
بعد ان فرح الكثيرون بفوز العدالة و التنمية في تركيا علينا الان الا نبالغ في رفع سقف التوقعات، نعم لهذا الفوز ما يميزه و ما قد يعود على الثورة السورية بالنفع، و قبل ان ادخل في الموضوع اريد ان اثبت حقيقة فضل تركيا بكل شعبها و حكومتها في استقبال السوريين و احتضانهم بعد لجوئهم من القتل و القصف و التهجير، فحق علينا ان نعرف الفضل لأهل الفضل.
تركيا دولة مهمة و لاعب إقليمي كبير و وجود حكومة صديقة للثورة امر هام و يسهل حياة السوريين نوعا ما، الا ان لتركيا كذلك اعتبارات داخلية و خارجية.
فوز العدالة و التنمية بالاغلبية المطلقة لا يعني ان النصف الاخر من الشعب التركي راضٍ عما حصل او سيحصل و هذا يعني ان حزب العدالة و التنمية مطالب بالعمل على تحصين الداخل التركي من الاستقطاب المتزايد و الذي قد يترجم الى اعمال عنف لا نتمنى ان تحصل أبدا الان هناك من الخارج و الداخل من له مصلحة في زعزعة أمن تركيا.
تركيا مرتبطة بمحيطها و بمن يزودها بالطاقة كذلك و من هؤلاء روسيا التي تزودها بالغاز، و هي ذاتها روسيا التي تقصف السوريين و تخترق اجواء الأتراك، و تركيا مرتبطة ايضا ارتباطا عضويا بالناتو و امريكا التي لا استراتيجية لها الا الانتظار او دعم الأكراد في الشمال السوري، و ليس من المتوقع ان يقوم الأتراك بالتضحية بكل مصالحهم من اجل السوريين.
تركيا لها مصلحة في إنهاء الثورة و بدون الاسد و ذلك بالتعاون مع السعودية و قطر و هذا ما يجب ان يكون لان مخرجات مؤتمر فيينا لا تنذر بما يمكن تسميته “حلحلة” في الشأن السوري، و لعلنا نرى اثر ذلك على الارض السورية بمواصلة توحيد عمل الفصائل، و لكن سيكون لهكذا تعاون أعداء و دول تعمل على ايقافه لأنهم يرون فيه خطرا محدقا على المنطقة !
علينا الا نرفع سقف توقعاتنا من الحكومة التركية و انتظار ما ستسفر عنه الأيام و الأسابيع المقبلة، فتركيا الان هدف للمغرضين و اصحاب الاستراتيجيات المريضة في المنطقة.
اقرأ:
د. صادق الموصللي: وسائل التواصل الاجتماعي ام الكذب الجماعي !