Archived: من الصحافة الروسية: الحدود الروسية النروجية طريق عبور للسوريين

تي في ٢١: ترجمة إسماعيل محمد العودة الله- السوري الجديد

من سوريا إلى أوروبا أصبحت منطقة مورمانسك في شمال روسيا والمحاذية للحدود مع النروج نقطة عبور للاجئين السوريين، حيث تشهد قرية نيكل المحاذية للحدود عبوراً يومياً للسوريين للحصول على اللجوء السياسي والبحث عن معيشة أفضل في البلاد الأوروبية.
هل سكان نيكل سعيدون بالضيوف العرب؟ وكيف يتصرف الضيوف في هذه النقطة من الدائرة القطبية الشمالية؟ من هم الذين تمكنوا من أن يصبحوا أغنياء بالعمل على تسهيل عبور السوريين من بعض النقاط الحدودية غير المراقبة.
مراسلانا ناتاليا ألكسينكا و سيرغي لوماكو يعدان التقرير من الحدود الروسية النرويجية.

وفقاً لحرس الحدود فإن السوريين في الآونة الأخيرة بدؤوا بالظهور بكثافة وبشكل منتظم في هذه المنطقة، حيث يقيمون لفترة لا تزيد عن شهر أو شهرين ومن ثم يعبرون الحدود، بعضهم يعبر مشياً وبعضهم الآخر يركب الدراجات الهوائية، وقد اعترف بعض القادمين بأنهم يفكرون في الفرار إلى النروج وطلب اللجوء هناك، ولكن الأغلبية منهم لا يكشفون عن الدوافع الحقيقة لقدومهم إلى هذه المنطقة، وبعضهم يقولون إننا نحاول السفر فقط لا أكثر.
حرس الحدود في المدينة والمنطقة بدأ التحقق من السوريين القادمين لها، حيث يتم التأكد من الفيزا الروسية والإقامة على الجوازات مع صلاحيتها.

وحسب رومان تيشكين ممثل نقطة التفتيش (بوريسوجليبسك) على الحدود، نشاهد الرجال والعائلات مع الأطفال وغالبا ما يكونون في مجموعة معظمهم من الشباب مع بعض العائلات يساعدون بعضهم البعض، وعندما نعرف بوجودهم نلجأ للتحقق من وثائق سفرهم، وعلى الرغم من هذا التدفق الكبير للاجئيين السوريين فإن نقطة التفتيش تعمل بشكل طبيعي دون أية عوائق، حتى أننا لم نشاهد أي سوري يعبر من هذه النقطة وبشكل قانوني، فأغلبهم يعبرون الحدود من أماكن غير مراقبة وبعيدة عن نقطة التفتيش ونحن مسؤوليتنا تنحصر في نقطة التفتيش وبعض النقاط الحدودية.
وقد حاولنا من خلال التقائنا بسكان مدينة نيكل في نزهة على الأقدام، وسؤالنا لهم  إذا ما التقوا بأحد من السوريين في المدينة، وما إذا أصبح للسوريين أي تواجد فيها، ولكن الغالبية العظمى ممن التقيناهم لم يشعروا بوجود السوريين أو حتى يشاهدوهم، حتى أن بعضهم قد ذكر أننا نسمع عن تدفق اللاجئين السوريين فقط في الصحف والإعلام ولا نشاهد أي أحد في الواقع، وربما الأجانب يقيمون في الفنادق وبعض الأماكن السياحية فالمدينة هادئة ولا يوجد فيها الكثير من السكان.
وقد ذهبنا إلى الفندق الوحيد في المدينة فندق (الشفق القطبي) ولكن إدارة الفندق لم تؤكد لنا هذه المعلومات والأرقام.

وبعد عودتنا من المدينة وعلى بعد 100 كم من مدينة نيكل عند نقطة تفتيش (تيتوفكا) تمكنا من رؤية بعض السوريين في محطة مورمانسك للقطارات، لكنهم رفضوا التحدث الينا وخصوصا حول خططهم المستقبلية، لقد كان بعضهم يدخن ومنطوين على أنفسهم، حيث تم تدقيق وثائقهم من قبل الشرطة ومضوا في طريقهم إلى نيكيل حيث حلم اللجوء ألى أوربا يقترب أكثر فأكثر.
سكان منطقة مورمانسك في شمال روسيا أغلبهم يعتقد بأنه لا داعٍ لبقاء السوريين هنا، هذه المنطقة مجرد طريق عبور بالنسبة لهم نحو  أوربا، حتى أن السكان المحليين يهجرون المنطقة إلى المدن الجنوبية، حيث العمل والطقس الأفضل. يعرف السوريون جيداً بأنهم في أوربا سيجدون من يستقبلهم برحابة صدر ويؤمن لهم ما يحتاجونه من سكن وطعام وحياة رفاهية مقارنة بالحياة في روسي

اقرأ:

من الصحافة الروسية: بوتين يعتقد أن كل أحداث الربيع العربي مؤامرة من أوباما ضده