Archived: ما وراء الخبر: سوريا.. اجتماع بفيينا ومجازر على الأرض

الجزيرة- تستضيف العاصمة النمساوية فيينا اجتماعا دوليا يحضره وزراء خارجية سبع عشرة دولة، من بينها روسيا وإيران، عنوانه البحث عن حل سياسي للأزمة السورية، في الوقت الذي تتواصل فيه الضربات الروسية وغارات طيران النظام على أماكن متفرقة من سورياأسقطت نحو مئة قتيل.

حلقة الجمعة (30/10/2015) من برنامج “ما وراء الخبر” ناقشت هذه التطورات، وتساءلت عن جدوى الحديث في فيينا عن السلام بينما تسيل الدماء في سوريا بفعل الغارات الروسية والسورية، وأي آمال تعقد على اجتماع تغيب عنه الأطراف المعنية وقوى المعارضة السورية الفاعلة ميدانيا. 

وكانت روسيا قد كثفت غاراتها على مدينة الباب بريف حلب الشرقي وبلدات في ريف حمص الشمالي وفي إدلب مما أسفر عن قتلى وجرحى.

أما في حلب فقد قتل أكثر من سبعين شخصا بينهم أطفال ونساء جراء غارات شنتها طائرات النظام المدعومة بطائرات روسية على أحياء حلب وريفها.

وكانت روسيا حاضرة أيضا في المشهد السوري ولكن بشكل مختلف، فقد ذهبت إلى فيينا وهي تحاول رسم صورة لمن يتصدر مشهد الساعي إلى حل سياسي ينهي الأزمة.

ثمة تلازم أو تناقض هنا بين الحديث عن السلام في فيينا وآلة الحرب المشتركة بين المقاتلات الروسية وقوات نظام بشار الأسد التي تحصد المزيد من أرواح السوريين على الأرض.

تشكيك

حول هذا الموضوع، يقول الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف إن مقاطع الفيديو التي تظهر سقوط مدنيين نتيجة الغارات الروسية غير موثوقة ولا يعرف مصدرها، معتبرا أن المصدر الوحيد الموثوق هو وزارة الدفاع الروسية.

وأضاف أنه حسب معلومات وزارة الدفاع الروسية، فإن هناك قوات جوية روسية نفذت 1625 غارة في سوريا ودمرت أهدافا عسكرية عديدة لتنظيم الدولة الإسلامية، وكلها مسجلة بالفيديو.

وتساءل ماتوزوف: لماذا نعتمد على مصادر غير روسية ولدينا أقمار صناعية وطائرات من دون طيار فوق الأجواء السورية يمكنها رصد كل شيء؟

وبشأن اجتماعات فيينا، كشف الدبلوماسي الروسي السابق أنه تم الاتفاق خلالها على تصنيف المنظمات الإرهابية أو غير الإرهابية في سوريا، والتحاور مع غير الإرهابية مع الرفض التام لأي تفاوض مع المنظمات الإرهابية.

وأوضح في هذا الإطار أن روسيا أقنعت السلطات السورية بأن تفرق بين القوى الإرهابية وقوى المعارضة السياسية وفروعها المسلحة.

وقال إنه حتى اليوم فإن السلطة السورية مستعدة للمشاركة في اجتماعات فيينا، لكن المعارضة غير مستعدة ولا تستطيع تشكيل وفد مشترك للمعارضة بسبب الخلافات على المشاركة أو عدم المشاركة.

مناورة

في المقابل، اعتبر الكاتب والباحث السياسي السعودي جمال خاشقجي أن النفي الروسي لصحة فيديوهات سقوط قتلى مدنيين يذكَّر بإنكار المسؤولين السوريين وجود ثورة في بدايتها.

وفيما وصف خاشقجي الموقف الأميركي بشأن سوريا بالسيئ والمتردد، قال إن دول العالم تراعي روسيا كدولة عظمى لأنه لا أحد يرغب في مواجهتها.

وأضاف أن اجتماع فيينا يأتي لتتوصل القوى المشغولة بالشأن السوري إلى اتفاق بشأن المرحلة الانتقالية، وعند الاتفاق يمكن إشراك الجانب السوري بشقيه المعارضة والنظام.

واعتبر خاشقجي أن روسيا تناور للتسويف وكسب الوقت وتحقيق انتصار على الأرض والتظاهر بالتفاوض ومحاولة تحييد السعودية وتركيا عن الأزمة السورية.

وشدد على ضرورة تشكيل وفد يمثل الشعب السوري، كاشفا عن أنباء عن نية المملكة العربية السعودية استضافة المؤتمر السوري العام في الرياض، الذي قد يضم القوى الممثلة للثورة السورية في الداخل للمرة الأولى.

اقرأ:

خاشقجي: روسيا تستعين بمصر وإيران في مواجهة السعودية