on
Archived: نصر اليوسف: محضر الجلسة الأخيرة بين بوتين وبشار (كـــمــــا أتــخــيـــلــه أنا)
نصر اليوسف: فيسبوك
بوتين: شوف يا سيد بشار؛ هالله هالله ع الصرحة، والصراحة هالله هالله عليها. أنا استدعيتك اليوم بمفردك لإني سأتحدث معك بشأن يخصك شخصياً.
بشار يفرك يديه ويقارب كثيرا بين ركبتيه: نعم سيدي.
بوتين: أنت تلاحظ ولا شك عنف الهجمة الإعلامية علينا… الغرب والشرق صاروا ينتقدوننا على دعم نظامك.
بشار: يا سيدي،، أنتم قلتم مرارا وتكرارا إنكم لا تدعمونني شخصيا، بل تتمسكون بالشرعية، وبالقانون الدولي، وتحمون مصالحكم في سورية… فما الذي استجد في الأمر؟
بوتين: ها ها!!! هنا مربط الفرس ـ المصلحة القومية لبلادنا.
بعد التفكير ومراجعة الحسابات مع زملائي في القيادة، توصلنا إلى أن الاستمرار في دعم نظامك لم يعد يخدم مصلحة روسيا القومية.
وأضاف بوتين موضحاً:
من الناحية المادية ـ نحن نعرف أنه لم يعد في خزانتكم ما يجب أن تدفعوه لقاء الأسلحة والذخائر والمعدات. وليكن بعلمك أن حيدر العبادي يختلف كثيرا عن المالكي. فالعبادي يذرف أمامنا سطلاً من الدموع لدى تسديد كل فاتورة عن مشترياتكم. وعلمنا أنه يحاول المستحيل مع الخامنئي لكي يعفيه من هذه المهمة، خاصة وأن عائدات بيع النفط أصبحت شحيحة.
بشار: نعم سيدي
بوتين متابعاً:
ومن الناحية الجيوسياسية، لم نعد بتلك الحاجة الماسة لسورية، خاصة وأن العلاقات مع مصر الجديدة تسير على افضل ما نشتهيه. إضافة إلى أن إطلالة مصر على البحر الأبيض المتوسط أفضل وأطول من إطلالة سورية.
بشار: أدرك ذلك جيدا يا سيدي.
ثالثاً وأخيرا ـ مللنا من استخدام الـ”فيتو” ومن صد الهجمات الدبلوماسية والإعلامية علينا بسبب دعمنا لنظامك، وأصبحنا بحاجة لترطيب الأجواء مع خصومنا وشركائنا الغربيين خاصة وأن الوضع الاقتصادي في بلادنا ليس مريحاً.
بشار: كما تريدون يا سيدي.
بوتين: بناء على ما تقدم، قررنا في القيادة أن من الأفضل لك ولنا أن تقدم استقالتك بعد أن نهيأ الأجواء لذلك.
بشار: كيف؟ ومتى؟
بوتين: في الاجتماعات المقبلة، سوف نظل ثابتين على موقفنا المعروف، ونكرر أنك رئيس شرعي، وأن تقرير مصيرك منوط بالشعب السوري وحده، وما إلى ذلك… وسوف نقدم بعض التنازلات بخصوص تفسيرات “جنيف ـ 1″، وسوف نروّج أننا اتفقنا مع خصومنا وشركائنا على كل شيء ما عدا مصير الرئيس. وعند ذلك تعلن أنت بنفسك أنك مستعد للاستقالة فوراً إذا كان ذلك يسهم في حقن دماء السوريين. وهذا ما سيجعلك تكبر في عيون أعدائك وأصدقائك، وستكون المفاوضات حول حصانات وضماناتٍ تـُمنح لك ولعدد محدد من عناصر نظامك، أسهل بكثير.
بشار: شكرا جزيلا سيدي الرئيس. لكن أرجو أن يكون عدد المتمتعين بالحصانات والمشمولين بالضمانات كبيرا قدر الإمكان، كما أرجو أن لا يغيب عن ذهنكم أن طائفتي قد تتعرض لعمليات انتقام جماعي.
بوتين: سنحاول تشميل أكبر عدد ممكن من أعضاء نظامك بالحصانات والضمانات، وسنعمل على استصدار قرارات من مجلس الأمن تتضمن آليات فعالة لحماية كل الأقليات وليس العلويين فقط.
بشار: شكرا جزيلاً على تفهكم لمخاوفنا وقلقنا سيدي الرئيس.
بوتين: سفيرنا في دمشق، سوف يعمل على نقل التعليمات لك يوما بيوم، وربما ساعة بساعة.
بشار: حاضر سيدي…
يكتر ألف خيركون!
بوتين: انتهت المقابلة…
اقرأ:
نصر اليوسف: رسالة مفتوحة إلى رئيس روسيا الاتحادية