Archived: ديبلوماسي غربي: استقبال بوتين للأسد يصب الزيت على النار في سوريا

علي بردى: النهار

اعتبر ديبلوماسي غربي رفيع في مجلس الأمن أن استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس السوري بشار الأسد في موسكو  “خبراً سيئاً” لأنه يؤكد أن هم روسيا دعم حليفها لا محاربة الدولة الاسلامية (داعش)، متهماً روسيا بأنها “تصب الزيت على النار وتؤخر العملية الإنتقالية” في البلاد التي تعاني حرباً طاحنة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة.

وأكد ديبلوماسي غربي رفيع في مجلس الأمن أنه “فوجىء” باستقبال الرئيس بوتين للرئيس الأسد في موسكو، معتبراً أن ذلك “يوضح أكثر من أي وقت مضى أن الروس لا يتظاهرون حتى بأنهم يقاتلون الدولة الإسلامية (داعش)، بل هم يدعمون بوضوح الأسد”. وأضاف: “يبدو أنهم يفعلون ذلك بنجاح من وجهة نظرهم”، مستدركاً في الوقت عينه أن “هذه أنباء سيئة بالنسبة الينا لأننا نحاول تسريع نهاية هذه الحرب”. وعبر عن “تخوفه من أن الأعمال التي تقوم بها روسيا تصب الزيت على النار وتؤخر العملية الإنتقالية وتدعم الأسد الى حد يجعله يشعر بالإرتياح”، معتبراً أنه الأسد “لا يبدو أنه يستخدم هذه القوة (الروسية) لمحاربة داعش”.

وكرر الديبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه أن الدول الغربية “تحافظ على استراتيجية معالجة داعش”، مضيفاً أن “التكتيكات تعقدت بصورة جوهرية” بسبب دخول روسيا على الخط. وقال إن “الأمور تعقدت كثيراً بسبب التصعيد الروسي”، متحدثاً عن خيارات عدة تدرس حالياً بين العواصم الغربية رداً على التصعيد. وأبدى خشيته من عواقب أي هجوم بري على دول الجوار، ومنها تدفق موجات جديدة من اللاجئين والمهاجرين الى دول مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق، وهذه “ستكون أنباء سيئة للغاية لسوريا نفسها، لأن هذه خطوة أخرى في اتجاه تقسيم سوريا، وأنباء سيئة للغاية لدول الجوار التي كانت سخية للغاية في استضافتها هؤلاء اللاجئين، وسيئة للغاية بالنسبة الى بقية العالم لأن ذلك يدفع نحو المزيد من اللاجئين، ويجعل الحل السياسي أكثر إلحاحاً ولكن أكثر صعوبة”.