on
Archived: د. حسام الحفار: وقع الدب الروسي في الفخ
د. حسام الحفار: كلنا شركاء
ككل الطغاة الحكام الفرد الذين يصيبهم الغرور والعزة بالإثم, وقع الدب الروسي بغباءه وعنجهيته في الفخ الذي نصبته له الإدارة الامريكية واوباما على راسها, و الذي ظل ومنذ بداية انتفاضة الشعب السوري, يستدرجه له, متواطئا (أوباما وادارته) مع الفيتو الذي استخدمه الروس لعرقلة كل ما يمكن ان يحمي الشعب السوري, وخصوصا المدنيين نساء وأطفال, من جنون واجرام هذه العصابة الحاكمة في دمشق, وزعيمها المجنون الموغل بالقتل.
مما يذكرنا بالفخ الذي نصبه جورج بوش الاب للرئيس الراحل صدام حسين في الكويت, مستدرجا إياه لاحتلال الكويت ومن ثم توجيه الضربات المتتالية له, كلفت العراق حياة اكثر من مليون انسان وتشريد الملايين, إضافة الى الخراب وتبديد ثروات ووحدة العراق, استجلب في النهاية اسوء رؤساء الحكومات, بائع الألبسة الداخلية في منطقة السيدة زينب في دمشق, الطائفي الحاقد نوري المالكي ليصبح رئيسا للوزراء ويعمل على تقسيم العراق طائفيا بأعتى وسائل القتل والاجرام مستعينا بالغزاة ملالي طهران.
والفخ الذي أوقعت به الإدارة الامريكية واوباما وببرودة أعصاب متناهية, بوتين في المستنقع السوري من ناحية, ومستعديا المسلمين في جميع انحاء العالم من ناحية أخرى, سيكون له انعكاساته على رد فعل المسلمين داخل جمهوريات روسيا الاتحادية, الذي سيدفع الكثير من ما يسمى بالجهاديين الى استعداء اشد تجاه الدولة الروسية, وسيسبب موجة من الاعمال المعادية داخل روسيا مما سيشكل خطرا حقيقيا على السلم الأهلي الروسي.
والامر الآخر الذي كان يجب ان يدركه بوتين بان الإرهاب “الاسلامي” الدولي هو عبارة عن صناعة أمريكية لا تشكل حقيقة أي خطرا حقيقيا على الولايات المتحدة, باعتبار ان المسلمين الأمريكيين لا يشكلون حاضنة له, وهي بضاعة تستخدمها الحكومات الامريكية المتعاقبة, بعد انهيار العدو الشيوعي متمثلا بسقوط الاتحاد السوفييتي ومنظومته الاشتراكية, تستخدمها الولايات المتحدة للتدخل في شؤون دول العالم لبيع أسلحتها والسيطرة على مصادر الطاقة, بخلاف ما هو في روسيا اليوم, حيث يمكن ان يشكل ما يسمى بالإرهاب بخطر حقيقي قادم محتمل.
سيقوم الامريكان امعانا في توريط روسيا واستنزافا لمواردها, بتقديم بعض الدعم النوعي للفصائل المعارضة, ليستمر الصراع المسلح, وبحيث ان أيا من الفريقين لا يتمكن من حسم المعركة لصالحه, وستقدم فواتير هذا الدعم لبعض الدول الخليجية لتسددها, وتبقى الازمة مستمرة وعمليات القتل التي يقوم بها نظام العصابة تتصاعد, بظنه انه يستطيع ان يحسمها على الأقل ديموغرافيا, وهو الامر الذي بشّرنا فيه شقيق المعتوه بشار, ماهر اسد في بداية انتفاضة الشعب السوري, بانه سيعيد عدد السوريين الى خمسة او ستة ملايين, وهو العدد الذي كان عندما انقض ابوه النافق على السلطة في أوائل سبعينات القرن الماضي, وغدر حينها بأقرب رفاقه حتى من أبناء طائفته مودعا إياهم في المعتقلات حتى اتاهم الاجل داخلها.
ولكن خسأ بوتين وبشار و خامئني واوباما وقتلتهم من قطعان الميليشيات الطائفية من اتباع حزب الشيطان اللبناني وامثالهم في العراق وايران وأفغانستان, فان الثوار على الأرض يلقنونهم يوميا الدروس ويمرّغون انوفهم في الوحل, حيث يرسلون يوميا اكبر قادتهم قتلى غير مأسوف عليهم, وتتعمّد وحدة الثوار يوميا بالدم, منسقّين بينهم غرف عملياتهم ووحدة مقاتليهم مرفوعين الرأس, هم فخر لشعبهم وامتهم بجميع مكوّناته.
شهدائنا في الجنة, وقتلاهم المعتدين الباغين الغزاة في النار وبأس المصير
اقرأ:
د. حسام الحفار: الدكتور مهاتير محمد والجن رال حافظ اسد