on
Archived: صلاح قيراطة: السوريون ومواقع التواصل الاجتماعي
صلاح قيراطة: كلنا شركاء
انتبهوا يا جماعة يا اهلي وخلاني واصدقائي:
ما سأقوله دافعه والله منطلق من منطق الحريص على وطنه وابناء شعبه الذين نعتز بكل فرد منهم شرط ان يكون قد قدم وطنيته وانتمائه لسوريته، على اي انتماء ضيق آخر سواء اكان مذهبي او طائفي او حتى ديني او عائلي او اقليمي …
لأن احد اخطر الآثار الجانبية لهذه الحرب العبثية هو ان تستقر بمفاعيلها في النفوس وهذا ما تريده الدولة اليهودية وتعمل عليه ومن اجله…
لكن يجب ان يكون بالمعلوم ان كل ما دمر يعاد اعماره، وكل خسائرنا المادية نطلب العوض من الله عليه وسيعوضنا الكريم بدلاً عنها وربما بأحسن منها…
حتى من فارقونا الى الدار الاخرة سواء اكان ذلك عن قناعة واقدام ، او ربما بفعل غيلة وغلُّ واجرام ، فمثواهم عند رب كريم متضرعين اليه ان يكونوا حيث القديسين من الأنبياء وعباد الله الصالحين عند الرحمن الرحيم ويحتسبهم شهداء عنده ويجمعهم في ظله في يوم نكون فيه حيث لا ظل الا ظله ، هذه سنة الكون فمن يولد يموت والباري جلت قدرته وهبنا نعمة النسيان ، فالموت حق وكما قال الشاعر :
من لم يمت بالسيف مات بغيره …………. تعددت الأسباب والموت واحد
اقول ما قلت لأني رأيت العجب عند عودتي اليكم عبر صفحتي خلال غيابي عنكم سبعة اشهر الا خمسة ايام ، فوجدت ان التحالفات المرضية باتت ظاهرة على الملأ ودون حياء او خجل، ومن كل الفرقاء وهنا سأستعير كلام لمظفر النواب ولن استثني احدا ، والآراء القاصرة والتي تأخذ ربما التوجه الفئوي التحريضي قد استقرت في ازكى النفوس وانبلها، وباتت مهماز تفكير ، وظهرت كيفما كانت مفردات التعبير ، فو الله ما هكذا تؤتى البعير اسمعوها من هذا العبد الفقير صحيح اننا مسيحيون منذ ما زاد على 2000 عام، ومسلمون منذ اقل من ذلك، تشظوا سياسياً ومن ثم طائفياً ومذهبياً الى شيعة وعلويون ودروز وإسماعيليون وغيرهم كثير ، وكل هذا كان لاحقاً لسنة النبي التي تشمل الأمة الإسلامية كاملة ، الا انه لا يجب ان يغيب عن الاذهان اننا سوريون منذ مئات القرون …
و الله يجب ان لا نستكين ولا نهون في وجه عدو مجنون ، لكن يجب ان نكون بالفعل والقول يداً واحدة ، وتجزؤنا فكرة كان او حتى قدرة يمهد لاستمرار الكارثة التي تؤسس ربما اذا ما استمرينا بنهجنا الى الاندثار والفناء وسيكون مثوانا مثوى الهنود الحمر وغالباً ما سنكون اضل سبيلا لاختلاف الظروف …
فواجب ان يكون العلم مبدءاً ونعتمده منهجاً في التفكير والتدبير معتبرين ذلك واجب مقدم على سواه من ترهات وخزعبلات وفق تفسيرات مرضية وهنا اذكركم ببيت شعر قديم قال فيه ناظمه :
العلم لاح لأهل الغرب فيه سناً …………….. العلم قدمهم والجهل اخرنا
دعوا الدين في دور العبادة وافصلوه عن حياتكم السياسية ويجب ان يكون عنواناً بارزاًفي علاقاتكم الاجتماعية ، لأني لاحظت ان من كان من ابلغنا قولاً يوماً لا يتعدى حالياً فيما يكتب ويقول ابا جهل عم الرسول …
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين …
واختم بقولي ان سورية لنا جميعاً ، واغلى منا جميعاً ، ويجب ان تصان منا جميعاً من اجل ان تبقى لنا جميعاً، ونبقى لها متماسكين متحدين واعتقد انه من الواجب ان تقولوا آمين .