Archived: i24news: روسيا تنتقد الأمم المتحدة لتجاهلها معاناة المدنيين السوريين

i24news: ركانة المنير- السوري الجديد

تكافح الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى حوالي 4.5  مليون سوري من الذين يعيشون في المناطق التي يصعب الوصول إليها
طالبت الأمم المتحدة يوم الجمعة بالدخول المباشر إلى البلدات المحاصرة لإيصال الطعام، والدواء وغيرها من المساعدات الضرورية للمدنيين الذين يواجهون المجاعة، شاجبة الحصار “البربري” الذي تطبقه عليهم سورية.
“ليس هناك أي سبب منطقي أو تفسير أو مبرر، لمنع المساعدات من الوصول إلى الناس” هذا ما قاله مسؤول مساعدات الأمم المتحدة كيونغ-وا كانغ في اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول إنهاء الحصار.

ومع ذلك، اشتكت روسيا الحليف السوري من إبداء الكثير من الاهتمام لبلدة مضايا، على لسان نائب السفير فلاديمير سافرونكوف حيث قال لم تذكر “أية كلمة”  عن غيرها من المدن الواقعة تحت حصار الثوار.
طالبت فرنسا وبريطانيا بمحادثات عاجلة بعد ظهور تقارير عن عشرات الأشخاص الذين لقوا حتفهم من الجوع في بلدة مضايا، حيث وصلت شحنات المساعدات أخيرا هذا الأسبوع.
يُذكر أن حوالي 35 شخص لقوا حتفهم هناك منذ أوائل كانون الأول، وفقا لمنظمة أطباء بلا حدود (MSF) الطبية الخيرية، والتي حذرت  من وجود أكثر من عشرة أشخاص من المرضى “يمكن أن يموتوا في وقت قريب جداً إذا لم يتم إجلاؤهم.”
يوم الخميس، تم إيصال نحو 17 شاحنة مساعدات لسكان الفوعة وكفريا، البلدتان اللتان تسيطر عليهما الحكومة في شمال غرب سورية وتقعان تحت الحصار من قبل الثوار منذ عدة أشهر.
تكافح الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى حوالي 4.5  مليون سوري من الذين يعيشون في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بما في ذلك ما يقرب من 400.000 شخص في المناطق المحاصرة.
وقالت الأمم المتحدة إن تسليم المساعدات القادمة سيجري يوم الأحد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن سافرونكوف شكك في دوافع مناقشة مجلس الأمن قائلاً إن ذلك قد أعطى انطباعا بأن “هناك محاولات تبذل لتقويض إطلاق الحوار بين السوريين المقرر إجراؤه في 25  كانون الثاني”  في جنيف.
“هناك ضجيج غير ضروري يجري مع اقتراب موعد إطلاق الحوار” يقول سافرنكوف مضيفاً أن روسيا تعمل مع “السلطات السورية المعنية، تحثهم للتعاون البناء مع الأمم المتحدة.”
كما خاطب نائب السفير السوري منذر منذر المجلس نافياً المزاعم بأن الحكومة السورية تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز قال منذر للمجلس إن “الحكومة السورية نشرت كل جهودها ومواردها لتقديم المساعدة لجميع أولئك الذين يعانون دون تمييز”.

روسيا تطلق “عملياتها الإنسانية”
روسيا التي تنفذ حملة القصف ضد الثوار لدعم الرئيس بشار الأسد في الوقت نفسه قالت إنها أطلقت “عملياتها الإنسانية”  الخاصة بها في سوريا.
“بدأ السكان يعودون تدريجياً إلى المدن السورية وبدأت الحياة السلمية تعود إلى سابق عهدها”  هذا ما قاله الجنرال سيرغي رودسكي وهو مسؤول روسي رفيع المستوى بهيئة الأركان للصحفيين.
وأضاف في تصريحات تلفزيونية “وفي هذا السياق، فإن تنفيذ العمليات الإنسانية سيكون بمثابة خط عمل جديد للقوات المسلحة الروسية في سورية”.
“في الوقت الراهن يتم إرسال معظم المساعدات إلى مدينة دير الزور المحاصرة من قبل إرهابيي التنظيم منذ فترة طويلة” قالها رودسكي مستخدماً تعبيراً آخر لداعش.
وأضاف قائلا إن طائرات نقل عسكرية سورية من نوع  Il-76 أسقطت22 طنا من المساعدات الإنسانية إلى دير الزور باستخدام المعدات الروسية.
“ستقوم السلطات المحلية بتوزيعها”
“سيبقى عملنا في هذا الاتجاه مستمراً”
“وسنقدم للشعب السوري في المستقبل كل مساعدة ممكنة عندما يتعلق الأمر بتحرير البلاد من المتطرفين وإعادة بناء الحياة السلمية.”

قررت روسيا إطلاق العمليات الإنسانية الخاصة في سورية لأن معظم هذه المساعدات قد ذهبت حتى الآن إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار وغالبا ما تنتهي في أيدي “المتطرفين”. قال رودسكي.
وأضاف “لقد رأينا مراراً محاولات لتوريد الأسلحة والذخائر وإجلاء المقاتلين الجرحى بذريعة القوافل الإنسانية”.
شنت موسكو حملة القصف ضد داعش  و “ارهابيين”  آخرين في 30 أيلول، قائلة أنه من الضروري استهداف الجهاديين قبل أن يعبروا الحدود إلى روسيا.
ووصف الغرب غزو روسيا بأنه صراع متعدد الجبهات متهماً موسكو باستهداف الثوار المعتدلين الذين يقاتلون النظام وليس فقط استهداف تنظيم داعش.
كشفت موسكو الخميس الفائت عن الاتفاق الذي وقعته روسيا وسوريا في آب الماضي والذي يعطي موسكو الحق في الاحتفاظ بوجود عسكري مفتوح في البلاد التي مزقتها الحرب.

اقرأ:

فايس نيوز: من الطبقة الوسطى إلى (العيش في كابوس) كيف انهار نظام الطبقات في سوريا