Archived: صالح الدباني: بشار يستأجر سكاكين الروس بعدما ماتت سكاكينه

صالح الدباني: القدس العربي

عجبٌ هذا النفاق الدولي.. يسمون الأسماء بأسمائها ثم يعملون غير ذلك! اوباما رئيس أعظم دولة في العالم ومن على منبر الأمم المتحدة وعلى مسمع كل شعوب العالم قال: «لا مكان لدكتاتور قتل شعبه في اي مرحلةً انتقالية ولن تعود الامور كما كانت عليه قبل بداية الحرب في سوريا».
ثم يأتي الرئيس الفرنسي، أولاند، ليقول: «لا مكان لبشار قاتل شعبه في اي مستقبلا سياسيا في سوريا». ويأتي بعد ذلك كامرون رئيس الوزراء البريطاني ليقول ان «بشار قاتل الشعب السوري هو أساس المشكلة ويجب ان يرحل وليس له مكانٍ في اي حلٍ سياسي». كل هذا تمام ينطبق على قول المثل الشعبي «أسمع كلامك اصدقك اشوف أمورك استغرب».
كم نسمع من كل هاؤلاء جعجعةٌ كثيرة ولم نر طحناً قط. شُرد معظم الشعب السوري وقتل منه ما يقارب نصف المليون، وسُجن واختفى مثل هذا العدد ومازال الغرب يتخبط في اقواله ولم تبن من افعاله أي شئ.
النظام السوري الطائفي، بقيادة اهل الاسد، أبادوا الكثير من الشعب السوري على مسمع ومرأى كل العالم بمساندة المجوس علناً وبمشاركتهم وميليشياتهم الشعية مثل «حزب الله» البناني ذي التوجه العقائدي والايديولوجي الايراني والمصنف كجماعة إرهابية في كثير من الدول الغربية، و»لواء ابو العباس» الشيعي من العراق وكذلك المجاهدين المأجورين من افغانستان وباكستان وغيرهم.
واستخدمت ضد الشعب الصامد ملايين الأطنان من الأسلحة المدمرة والغازات السامة وبراميل الموت الحارقة ولم تكسر شوكته. وظل يناضل من اجل حريته وضاق الخناق على النظام العلوي الديكتاتوري في دمشق بعد ان اتحدت فصائل المقاومة بكل أصنافها تحت لواء واحد ومن اجل هدف واحد هو تحرير سوريا من الطغاة والغزاة. فلما أحس العلويون والمجوس بوهن عظمهم وقلة حيلتهم وضيق نفسهم وفلّت سكاكينهم استغاثوا بسكاكين الدب الروسي المعروف بخبرته بجزر المسلمين في افغانستان وداغستان والشيشان.
فهل يفلح في هذه المرة تحت صمت وجبن المجتمع الدولي الذي يندد على استحياء وبطء وكأنه يقول لهم خذوا وقتكم فلسنا مستعجلين في انتقادكم، بعكس ما كان يفعل الغربيون بمشكلة اوكرانيا إذ عجّل الجميع بالتنديد الواضح السريع؟
فلماذ اختلف الميزان وسقطت الاعتبارات وهبطت القيم عند ما تعلق الأمر بمصيبة الشعب السوري؟ كيف يكيل الغرب بمكيالين لمصيبتي شعبين في آنٍ واحد؟ عار على جبين الداعين بالمساواة بين الشعوب.