Archived: د. عاصم قبطان: سنبقى فيك يا سورية و لن نغادر فيكِ ولدنا و فيك نموت و لترابك نعود

د. عاصم قبطان: كلنا شركاء

لقد آثرت التوقف عن الكتابة بعد أن جف القلم و أجدب ، و  لكن وجدتني أستعيد ذاكرتي فيما كتبت من قبل و كأنها رؤيا تتكرر في واقعي ، و هذا ما كتبته منذ ثلاثة عشر عاماً .

و يمكن للبعض أن يتفق معي و يمكن للبعض يختلف معي في رؤيتي و قد يتهمني بالغباء ، و لكنه باب مفتوح للنقاش مع الجميع ، و أنمنى أن نتحلى جميعاً بالصبر ، فهذا المقال لم يكتب لصفحات التواصل الاجتماعي التي لم تكن موجودة أصلاً ، وهو مكتوب بمنطق المهتمين بالوطن و الأمة و الفكر الخلاق .

لم نكن نفكر في ذلك الحين إلا بمراقبة أمريكا و إسرائيل  بشكلٍ رئيسي ، و لم نكن لنتصور مواقف قوى عالمية و ظهور قوى إقليمية يمكن أن تضمر لنا الشر ، و تغير في مواقف أخرى ، و واقعنا الآن أن الجميع ضدنا ، و بعد أن طوروا مفهوم الاسلام و حولوه إلى دين القتل و سفك الدماء و النخاسة .

هذا رأيي و ما زال قبل أن تهب رياح ثورات الشباب على الأرض العربية و الخيرُ قادم إن شاء الله

مقاطع من المقال المنشور في جريدة المجد الأردنية العـدد رقم 409  صفحة 9 بتاريخ 28/10/2002

نحو قراءةٍ واقعية للمفهوم العروبي الإسلامي

الدكتور عاصم قبطان

مما لا شك فيه أن الأمة العربية كانت و ما زالت مستهدفة من أعدائها وخصوصاً في مرحلتها الحاضرة حيث يصدق قول الرسولِ ص ( يوشك أن تداعى  عليكم الأمم كما تداعى  الأكلة إلى قصعتها قالوا أو من قلةٍ نحن يومئذٍ  يا رسول الله قالَ بل أنتم يومئذٍٍ كثير و لكنكم غثاءٌ كغثاء السيل ) و هذا هو حال الأمة الآن بعد أن  أخطأت في خياراتها و مشت  في مسيرةٍ طويلة و شاقة قاربت القرن من الزمن أو أكثر جربت فيها العديد من الأساليب و النظريات و حانَ الآن الوقت لإعادة النظر و قراءة التاريخ من جديد لاسيما و أن الخطر باتَ على الأبواب و ادلهم الخطب دونَ تمييزٍ بين الحاكمِ و المحكوم فالأمة العربية كلها الآن حكاماً و محكومينَ في مركبٍ واحد لاسيما و أن أمريكا  قد حزمت أمرها والعرب و حكامهم  نيام و قررت إعادة رسمِ المنطقةِ العربية بما يناسبها و ما يخدم   الكيانِ الصهيوني الدخيلِ و في مخططاتها تقسيم هذه الأمة إلى كانتوناتٍ صغيرة تكون الغلبة فيها للكيان الأكبر و الأمضى  سلاحاً الكيانُ الصهيوني .

كلما كبرنا نتعلم أكثر و نكتشف أخطائنا التي ندفع ثمنها نحن و أمتنا بعد أن أصبح الخطب جلل و المصيبة كبيرة . و لا بد قبل الحديث من العودة إلى الجذور و تحري المفاهيم التي درسناها و اعتنقناها منجرين وراء أهدافٍ  ثبت أنها  لم تكن في مصلحة الأمة و لا بد من التشكيك في من روجوا لها.

تبدأ المشكلة من أوائل القرن العشرين عندما أدار العربُ  ظهورهم للحضارة الإسلامية التي كانت المحرك و الدافع الحقيقي لتقدم الأمة العربية  التي استطاعت و في فترة قصيرة جداً في عمر الزمن أن تقيم الإمبراطورية العربية الإسلامية  من الشواطئ الفرنسية إلى أقاصي الشرق الأقصى في الهند و إندونيسيا و ماليزيا و في أقاصي الشمال في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق عبر بلاد فارس و الباكستان و أفغانستان  و استمر هذا الانتشار عبر أوروبا ليشمل منطقة البلقان حيث ارتفع صوت الله أكبر في وسط أوروبا عبر مآذن المسلمين و كاد  البحر الأبيض المتوسط  أن يتحولَ إلى بحرٍ عربي ، و تحطمت أسطورة الدولة الرومانية و الدولة الفارسية لتحل محلها الدولة العربية الإسلامية  التي تميزت بعدلها وسماحتها  ، وتخلدت المقولة التاريخية ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم ولا أعدل من العرب.

لقد جاءت الحضارة الإسلامية لتتابع مسيرة الحضارات القديمة  السابقة و تغنيها و تطورها و لم يحدث الصدام بين هذه الحضارات كونها كلها من منشأ سامي لاسيما و  أن كل موجات الهجرات في التاريخ بدأت من شمال شبه الجزيرة العربية باتجاه بلاد الشام و الرافدين .

و بشكل أو بآخر استطاع الإسلام أن يستوعب هذه الحضارات القديمة  و هذه الشعوب سواءٌ منها من انضوى تحت لواءِ الإسلام أم من تبقى على دينه . كان الإسلام ديمقراطياً  و لم يحرم  هذه الشعوب من المشاركة في كل الفعاليات الحياتية اليومية و رسم سياسة الدولة  بما في ذلك الوظائف   والتعلم والتعليم و  المسؤوليات المختلفة و كان منهم المؤتمنون  في الدواوين و المصالح المختلفة دون تمييز أو تفريق . و بناءً على ذلك ارتضى هؤلاء عدلَ الإسلام و سماحته .

لم يكن الإسلام شعوبياً و لا قومياً شوفينياً في يومٍ من الأيام و إنما كانت عدالة  الإسلام هي القاسم المشترك لكل الشعوب المسلمة و غير المسلمة و لقد أكرم الله العرب بأن جعل العربية  لغة القرآن و حبب إلى  المسلمين تعلم العربية كما جعل لسان أهل الجنة عربي ( قول الرسول ص أنا عربي و القرآن عربي و لسان أهل الجنة عربي) ، لقد كان نزول القرآن و الرسالة الإسلامية  في أرض العرب العامل الأوحد الذي مكن العرب و لأول مرةٍ  في تاريخهم من إقامة الإمبراطورية الإسلامية  التي نقلت   العرب من غياهب التخلف والجاهلية و الانقسام و التشرذم إلى مصاف الشعوب الحضارية التي استطاعت بفضل الإسلام وتعاليمه أن تقيم الإمبراطورية الأكبر  و الأكثر  عدالةً في التاريخ  و الدولة الأكثر أماناً في العالم و الأكثر رفاهيةً حيث عجزت هذه  الدولة عن إيجاد من يقبل الزكاة في عهد الخليفة عمر ابن عبد العزيز،لا شك في أن العروبة تميزت على مدى التاريخ بفضائل عديدة كالصدق و الكرم و الإباء و  الوفاء و الحمية و الأمانة و لكن العرب و بنفس الوقت  كانوا  أمةً تحكمها القبلية و الجهل و الثأر و وأد البنات  و جاء الإسلام ليهذب هذه الظواهـر و لينقل هذه الأمة إلى مصاف الأمم الحضارية  فكيف بعد ذلك  لا يعتبر الإسلام مقوماً  رئيسياً من المقومات الأساسية للقومية العربية   . و لم تجد الدعوات الشعوبية مستنبتاً مناسباً لها في  الدولة العربية الإسلامية و من خلال الإسلام  تمتعت الأمة العربية بالعمق الاستراتيجي عبر الشعوب الإسلامية  التي لم تتمتع به أمة من الأمم ذلك لتميـز المفهوم القومي العربي بإنسانيته و من خلال قول الرسول ص (لا فضل لعربي على أعجمي و لا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح ) .

لقد  زعم التاريخ الذي تعلمناه منذ نعومة أظفارنا أن الحكم العثماني كان حكماً شعوبياً و معادياً للعرب ، هذا التاريخ المنقول عن المستشرقين الذي زوروا التاريخ الإسلامي لصالح الصهيونية العالمية و ذلك بسبب رفض السلطان عبد الحميد دعوة تيودور هيرتزل  لإعطاء فلسطين وطناً قومياً لليهود  . و عندما فشل الصهاينة في إقناع السلطان عبد الحميد  و الدولة العثمانية ( الرجل المريض ) بالتخلي عن فلسطين لإقامة دولة إسرائيل  كان لا بد من القضاء على الخلافة الإسلامية و  إحداث التغيير حيث ظهرت جمعية الاتحاد والترقي  و ظهرت الدعـوةُ  القـومية الطورانية الجديدة بزعامة مصطفى كمال أتاتورك  و بدأ اضطهاد العرب من قبل الاتحاديين الأتراك و ترافق ذلك مع تنامي الإعجاب بمفاهيم الثورة الفرنسية  و هذا ما ولد لدى المثقفين العرب  ردة الفعل في  إذكاء الروح القومية العربية  و بدأت طروحات الشباب العربي للمفهوم القومي العربي المكتسب من الفكر الغربي الشوفيني الاستعلائي كـردٍ على القومية الطورانية و كانت المصيبة الكبرى التي حلت بالأمة العربية عندما أدارت القوى القومية الجديدة ظهرها للثقافة و الحضارة الإسلامية التي كانت المفجر الوحيد لتقدم العرب فالعرب بدون الإسلام كانوا و ما زالوا  بلا هوية.

و تزامن  هذا المد القومي الجديد مع انطلاقة الثورة العربية الكبرى  التي حظيت بدعم  بريطانيا و  لم يتبادر إلى رؤية قيادة  الثورة أن هدف بريطانيا كان القضاء على آخر معقل للمسلمين من خلال تـدميـر الخلافة الإسلامية العثمانية إلى الأبد وتنفيذ  اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة العربية إلى دويلات و شملت كل دولة مجموعات متباينة من القوميات  التي جمعتها سابقاً الـدولة  العربية  الإسلامية  و كان الهدف من ذلك غرز إسفين في خاصرة كل دولة  من خلال سياسة فرق تسد   .

لم يكتشف العروبيون الشوفينيون المؤامرة لا بل ساهموا في تجذ يرها و تقويتها عندما فصلوا بين الإسلام و العروبة  و دخل في قناعتهم أن الدين أفيون الشعوب من خلال اطلاعهم على المفاهيم الماركسية و تأثرهم بالثورة الفرنسية و أغفل العامل  الإسلامي في صياغة الفكر العروبي  و حل محله صراع دموي ما بين العروبيين  الذين استعذبوا العلمانية و الإسلاميين الذين تمسكوا بمفاهيم الأممية الإسلامية و اعتبروا الفكر القومي العروبي  مروقاً من الدين .

لقد كان اصطدام العروبيين مع الإسلاميين خطأً جسيماً لا مبرر له كلف الأمة عقوداً من تاريخها و مستقبلها   و أصبح الآن  لزاماً على الجميع إعادة النظر في المفاهيم العروبية و تصحيح  المفهوم القومي العربي الشوفيني  الذي  تعلمناه و اعتنقناه  ، و العودة و الإيمان  بالمفهوم العروبي الإسلامي  المرتكز على ثـقـافة الإسلام  و اللغة العربية والتاريخ و الجغرافيا و الآمال و الأحلام و المصالح المشتركة  فالعرب هم أولاءك الذين يتكلمون اللغة العربية و يدينون بالإسلام وبالأديان السماوية الأخرى و خصوصاً المسيحية  و عاشوا و يعيشون على الأرض العربية و يدينون بالولاء  لها و الانتماء للعروبة هو انتماءٌ تلقائي لثقافة الإسلام مهما كانت الانتماءات المذهبية فعزةُ العرب لم تتحقق إلا من خلال الإسلام  ، و لا بد من الاعتراف بأن المفهوم  العروبي لا يتولد عن الانتماء العرقي عبر الدم ،و لم يكن يوما عبر الدم ، و لا بد من الاعتراف بان المفهوم القومي العربي الشوفيني قد سقط حكماً و يمكن  القول بأنه كان ورطة وضع العرب أنفسهم فيها  بقصد أو بدون قصد وهو ما أفسح المجال لظهور بعض الدعوات القومية الأخرى غير العربية على الأرض العربية ، كما أن فصل الإسلام عن العروبة و ربطها بالعلمانية هو سلخ للعمق الاستراتيجي و الإنساني و الثقافي  و الأخلاقي الذي تميزت به الأمة العربية على الأمم الأخرى  و  دفعت الأمة العربية  ثمناً غالياً لهذا الخطأ الفادح  .

إن اعتناق المفهوم العروبي الإسلامي هو الذي سيفتح المجال واسعاً للذوبان ولانضواء كل القوميات و الطوائف و الإثنيات الصغيرة تحت لواء العروبة و لا بد من فهم الإسلام ثقافياً و سياسياً و ليس مذهبياً  ،  فمهما تعددت المذاهب الإسلامية و غير الإسلامية لا بد  من الانتماء إلى الإسلام ثقافياً و  سياسياً لكل من يعيش على الأرض العربية و ينتسب للعروبة   فيما يقابل الشرق أوسطية التي تطرحها الصهيونية و تروج لها أمريكا و من هذا المنطلق يمكن الجزم بأن ارتباط العروبة بالإسلام و ارتباط الإسلام بالعروبة أمر حتمي شئنا أم  أبينا فأمريكا و الصهيونية قررتـا ذلك وهما في ذلك على صواب ، لقد ثبت بما لا يقبل مجالاً للشك أن المرحلة الحاضرة تقتضي تطوير المفهوم العروبي بربطه واقعياً و سياسياً  بالإسلام  فالإسلام هو القاسم المشترك للجميع و ثـقـافـة  الإسلام  لا تعني  سيطرة فئةٍ أو طائفةٍ على فئةٍ أو طائفةٍ أخرى  فالولايات المتحدة أعلنت حربها السافرة على كل العرب  المسلمين و المسيحيين  وتخلت  عن قناعها الحضاري الزائف و تنكبت عن طريق الديمقراطية فلماذا يخجل العرب من إعلان انتمائهم الحقيقي و العودةِ إلى جذورهم و تراثهم و ثقافتهم التي جعلت منهم و من دولتهم أقوى و أكبر دولةً في الأرض .

إن الدارس لسياسات الإدارات  الأمريكية المتعاقبة لا يجد صعوبةً في اكتشاف عدائها السافر للأمة العربية  و الإسلام  و دعمها  لطاغوت حكامها و أنظمتهم القمعية ، لقد أصبح واضحاً أن الإدارة الأمريكية بصدد الانقلاب  على أولاءك  الحكام بعد انتهاء أدوارهم المرسومة ، و لن تكون نتيجة التعاون المتكرس ما بين بعض الفئات  و أعداء الأمة العربية بأفضل مما سيحدث للحكام بعد استنفاذ مآرب أعداء الأمة من هذا التعاون ، إن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة العربية ليست مستغربة وهي سياسة مرحلية و جاء الآن دور الحسم و حانَ وقت تقسيم هذه الأمة .

إن الخيار الوحيد هو  انضواء الجميع تحت اللواء العروبي  الإسلامي بمفهومه الثـقافي و  السياسي  لإعادة كرامة هذه الأمة المهدورة بتفرقها  و اختلافها ،  و اعتبارأ من الآن فإنه لن يكون لمصلحة أيٍ من العرب  التنحي  عن الطريق العروبي  الإسلامي و لن تكون بعض الفئات إلا حلقة مرحلية تستخدمها الإدارة الأمريكية و من ورائها الصهيونية لتحقيق مصالحها في المنطقة العربية ثم تلفظها بعد انتهاء أدوارها   و نحن لسنا بحاجة لتقديم الدليل فلم تغب بعد عن الذاكرة مظاهـر  الإذلال الذي تعرضت له العناصر اللحدية بعد انكفاء إسرائيل و انسحابها من الجنوب اللبناني بعد الضربات التي نفذتها المقاومة الوطنية اللبنانية و هذا أكبر  دليل لكل من يراهن على جدوى الارتباط بالمصالح الأمريكية و الصهيونية و تفضيلها على مصالح أهل المنطقة العربية و لن تحظى المعارضة العراقية  العميلة لأمريكا بعد انتهاء أدوارها  بأكثر مما حظيت به العناصر اللحدية اللبنانية  ، و لن تكون هناك أية مصلحة لأيٍ جماعة إلا بالذوبان التام في المفهوم العروبي الشامل حيث في ذلك الكرامة بدلاً من العمالة ، لقد فهمت معظم الفئات اللبنانية بكافة أطيافها و انتماءاتها السياسية و المذهبية هذه الحقيقة التي تحققت  من خلال اللحمة التي تجذرت بين جميع المواطنين المخلصين  في لبنان بعد انتهاء الحرب الأهلية و كانت خطوة على الطريق الصحيح  لعودة لبنان إلى عمقه الاستراتيجي في الدائرة العربية و الدائرة الإسلامية حيث تحققت فيها كرامة كل اللبنانيين  .

لقد آن الأوان لأن تتحول  الأمة العربية حكاماً و محكومين  من مرحلة ردات الفعل إلى مرحلة المبادرة و المواجهة  و وضع الأمور في نصابها ، لقد أهدرت طاقات هذه الأمة على مدى عدة عقودٍ من الزمن في صراعات داخلية داخلية و في تصنيفاتٍ جدلية ما بينَ الرجعية و التقدمية و الوحدوية و الانفصالية  ، لقد  حان الوقت لتوحيد طاقات الأمة في ســبـيـكةٍ واحدة تعتمد المفهوم العروبي الإسلامي  ، و لا بد للجماهير العربية حكاماً و محكومين من التمسك بصراحة بالثوابت التي يرتكز عليه مفهومنا العروبي الإسلامي و الإنساني و إعلان ذلك بقوة في وجه الطغيان الأمريكي الصهيوني و في هذا ما يكفي لأن تعيد الإدارة الأمريكية حساباتها  .

إن الخطرَ آتٍ لا ريب و ما لم تصحوا هذه الشعوبُ النائمة فلن تقوم لهذه الأمة قائمة و سيلعنها التاريخ و سيستبدلُ اللهُ هذا القوم بقومٍ يحبونه و يحبهم ، هذه حقيقة  يجبُ التعمق فيها و قراءتها بتمعن .

اقرأ:

د. عاصم قبطان: رؤية كفى كفى.. بعد 63 عاماً على بزوغ شمسها، الرؤية الناصرية المتطورة