Archived: الإندبندنت: لا أمل في موقف روسي أمريكي موحد حول سوريا

منال حميد: الخليج أونلاين

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إنه لا أمل في التقاء الرئيس الأمريكي والرئيس الروسي على موقف موحد بخصوص سوريا، أو على أمور أخرى كثيرة، على الرغم مما أبداه أوباما من بعض المرونة بشأن الوقت المحدد لتنحية الأسد عن السلطة.

وترى الصحيفة أن التباين في مواقف الرجلين أثار سجالاً كلامياً واضحاً بعد أن ألقى بوتين أول خطاب له في الأمم المتحدة منذ عشر سنوات، حين تكلم مباشرة ودون حرج حول سجل أمريكا في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط وليبيا، وتعهد باستصدار قرار من مجلس الأمن لتشكيل تحالف لمكافحة الإرهاب، مشبهاً هذا التحالف بتلك القوى التي انضمت لقتال هتلر.

وتابعت الصحيفة: “كان متوقعاً رؤية هذه المواقف المتناقضة حول سوريا، التي بالتأكيد انتقلت إلى اللقاء المباشر بينهما الذي جرى مساء أمس (الاثنين)، وهذا أول لقاء بينهما منذ نحو عامين، وهي الفترة التي شهدت توترات عدة بدأت في أوكرانيا وشبه جزيرة القرم”.

أوباما شدد في خطابه على أن الدول التي تتجنب الديمقراطية لحساب القمع محكوم عليها بالفشل، عارضاً ما نجحت به سياسته ودبلوماسيته من تحقيق الاتفاق النووي مع إيران، وأيضاً التقارب مع كوبا.

وفي إشارة بدت على أنها موجهة لبوتين، قال أوباما: “دعونا نتذكر كيف بدأ الصراع في سوريا، كان رد فعل الأسد على الاحتجاج السلمي بتصعيد القمع والقتل مما خلق بيئة صالحة للصراع الحالي”، معتبراً أن “قوى كبرى (في إشارة إلى روسيا) تجاهلت القواعد الدولية من خلال فرض إرادتها العسكرية”، وتابع: “ووفقاً لهذا المنطق فإننا يجب أن ندعم الطغاة مثل بشار الأسد الذي يسقط البراميل المتفجرة ويحصد أرواح المدنيين الأبرياء”.

بوتين سخر قبل موعد انعقاد الجمعية العمومية من محاولات واشنطن لتدريب المعارضة السورية، وذلك عبر عدة لقاءات تلفزيونية، معتبراً أن مثل هذه السياسة غير مجدية، وأن المعدات التي سلمت لهم تم تحويلها إلى الجماعات الإرهابية.

الاشتباك الكلامي بين أوباما وبوتين حول سوريا تحديداً، كان طاغياً على جلسات اليوم الأول من اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

الملمح الوحيد حول إمكانية وجود تفاهم حول سوريا هو ما أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عندما قال إنه مستعد للعمل مع روسيا من أجل إنهاء الصراع في سوريا، ما دام أن الهدف هو “الانتقال المنظم” للسلطة، الذي من شأنه أن ينهي حكم الأسد، مشدداً على أنه لا يمكن القبول بالعودة إلى الوضع الراهن.

اقرأ:

الإندبندنت: هذه الخطّة الوحيدة لهزيمة “داعش”