Archived: واشنطن بوست: هل يمكن التوصل إلى اتفاق في سوريا؟

منال حميد: الخليج آونلاين

تساءلت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا برعاية أممية، خاصة بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لوقف القتال في بلدة الزبداني، القريبة من الحدود اللبنانية، بين المعارضة السورية والنظام السوري.

اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، “يأتي تتويجاً لمحادثات عقدت في تركيا؛ لإنهاء الحصار الوحشي الذي يفرضه النظام السوري ومليشيا حزب الله على الزبداني، التي يسيطر عليها المعارضون”، وفقاً للصحيفة.

وتقول الصحيفة: إنه “بموجب الاتفاق، وافقت جماعة أحرار الشام على وقف الهجمات على القرى الموالية للنظام في كفريا والفوعة بمحافظة إدلب، شمال غرب البلاد”.

كما نص اتفاق الهدنة على عملية نقل للسكان، بحيث يسمح لمقاتلي المعارضة السورية بنقل أسرهم من الزبداني إلى إدلب، التي تخضع لسيطرة المعارضة، في المقابل سيسمح للسكان “الشيعة” في كفريا والفوعة بالمرور إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، حيث تعتبر هذه القرى هي آخر المناطق في محافظة إدلب التي لم تخضع بعد لسيطرة أحرار الشام.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين قولهم: إن “تبادل الهدنة يسلط الضوء على تنامي دور إيران في سوريا، فقد فاوضت إيران نيابة عن نظام الأسد”، مؤكدين أن “الاتفاق سينفذ على مدى ستة أشهر، وينص على خطة إخلاء المعارضة للمدنيين، بالمقابل تقوم الحكومة بالإفراج عن السجناء الذين تعتقلهم”.

ووفقاً للصحيفة “قال محللون إن الإتفاق يعكس قلقاً متزايداً في إيران وروسيا، أكبر الحلفاء الداعمين للأسد؛ لكونه يشكل زعزعة كبيرة لسلطة الأسد مع استمرار المعارضة في الاستيلاء على مزيد من الأرض، وتقلص المساحات التي يسيطر عليها الأسد إلى أقل من نصف الأراضي السورية”.

وتضيف: أن “روسيا أثارت قلق الغرب بإرسالها طائرات مقاتلة وأسلحة ثقيلة إلى الساحل السوري؛ وذلك في محاولة منها لدعم الأسد ضد المعارضة والجماعات الإسلامية المتشددة”.

وتناولت الصحيفة رأي عماد سلامة، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأمريكية، وقوله: إن “الاتفاق يظهر جلياً تعرض النظام السوري إلى ضغط كبير من قبل حلفائه؛ للتركيز على المناطق التي تعتبر حيوية لبقائه”.

وتشير الواشنطن بوست إلى أن “الثوار في الزبداني أعربوا عن قلقهم من أن الاتفاق سيسمح للحكومة بإعادة تصميم التركيبة السكانية للبلاد، حيث اعتبر أبو نضال، أحد القادة الميدانيين، أن هناك رغبة لدى النظام لطرد السنة من الزبداني”.

“محللون اعتبروا أن محاولة النظام لإزاحة السنة من الزبداني، ستساعده في مواصلة تدعيم خطوطه للسيطرة على المناطق الاستراتيجية، وأيضاً تدعيم وجوده في دمشق، التي تعتبر رأس مال النظام، فضلاً عن سيطرته على الحدود مع لبنان والساحل الغربي، وهي مناطق مهمة بالنسبة لإيران؛ لكونها تعتبر مناطق تهريب وإدخال المساعدات البشرية والعسكرية” وفقاً للواشنطن بوست.

اقرأ:

واشنطن بوست: كيف تخطط إدارة أوباما لمحاصرة الرقة؟