on
Archived: د. حسام الحفار: نظام العصابة (الحاكم) في حي المهاجرين يتجاوز نفسه
د. حسام الحفار: كلنا شركاء
كنت قد كتبت في فترة سابقة عن الانجازات الغير مسبوقة لنظام العصابة الاسدية, من الاب المقبور الى الابن العاهة والمعتوه, في كافة المجالات.
فعلى مستوى الاجهزة الامنية, قد يكون هو النظام الوحيد في العالم الذي لديه هذا الكم الهائل من الاجهزة الامنية: امن الدولة , الامن السياسي, الامن الداخلي,الامن الجوي, فرع فلسطين, فرع المنطقة …..الخ, بالاضافة الى جيش كامل من المخبرين, المنتشر في جميع المؤسسات العامة والخاصة بكافة اشكالها,
اما في مجال الخيانة فحدث ولاحرج, بداية بتسليم الجولان ومن ثم خيانة رفاق الامس, الذين اتوا به الى منصب قائد سلاح الطيران وبعدها الى منصب وزير الدفاع, وزجهم في السجون لعشرات السنين, وبعدها خيانة كافة القضايا الوطنية والقومية, وبالطبع قضية فلسطين على رأس القضايا التي طعنها في الظهر عشرات المرات في تل الزعتر والاجتياح الاسرائيلي 1982 الى حرب المخيمات…الخ.
و في قضايا الفساد والافساد والتخريب المجتمعي والعمراني, فقد اتبع نظام العصابة عملا منهجيا لتخريب وتشويه كل ما هو جميل وجيد في سوريا والانسان السوري.
اما في التوريث, كانت انجازات النظام غير مسبوقة, والقصة معروفة كيف تم تعديل “الدستور” (وكأن هناك دستور في ظل انظمة الطوارئ السائدة, منذ انقضاض العسكر على السلطة في يوم مشؤوم في الثامن من آذار 1963), في مسرحية هزلية في مسرح الدمى السوري خلال دقائق, ليتم انتخاب شخصية مهزوزة, رئيسا للجمهورية, وقائدا عاما للجيش والقوات المسلحة, وهو الذي كان لم يقبل انتمائه الى الكلية العسكرية, لعاهته النطقية, كما هو معمول به في قوانين واعراف الجيوش ومنها الجيش السوري.
لا اود الاسترسال كثيرا في انجازات العصابة الاسدية, وقد كنت, كما اسلفت, قد كتبت مقالا مطولا عنها, ونشرعلى العديد من المواقع الالكترونية.
وما اود ان اشير اليه في هذا المقام, الى انجازات جديدة, تجاوز بها نظام العصابة حتى نفسه. فعندما انتفض الشعب السوري بغالبيته ضد الاستبداد والفساد في آذار 2011, مطالبا بالعدالة والحرية والكرامة, وكان الحراك مازال في الاطار السلمي, اوعزت اجهزة الامن الى عناصرها وعملاءها بكتابة شعارات على الكثير من الجدران في الكثير من المدن والبلدات السورية, تعلن فيها جهارا نهارا, ما بنيتها عمله لمواجهة الاحتجاجات والتحركات السلمية الطابع.
كان الشعاران “الاسد او نحرق البلد”, و”الاسد او لا أحد” الاهم بين هذه الشعارات . والان وفي مطلع السنة الخامسة لانتفاضة الشعب السوري, لا بد لنا ان نستشف بان نظام العصابة قد تجاوز حتى نفسه و هذه الشعارات, ليصبح تطبيقها العملي بعد حرق وتدمير سوريا ارضا وجوا, وتهجير اكثر من نصف الشعب السوري والتهجير مستمر,
بان ما تم عمليا الاسد ونحرق البلد, وبعد ان يتم تهجير السوريين بالملايين اولا في الداخل وبعدها الى الخارج, اصبح ايضا تطبيق الشعار الثاني الاسد ولا أحد, اي بازالة حرف الالف من كلا الشعارين, ليصبح معنى التخيير الى معنى مطلق الجمع في كلا من الشعارين, اي انه بعد ان كان السوريين بين التخيير باما الاسد او نحرق البلد, واما الاسد أو لا أحد, صار لزاما عليهم ان يقبلوا بالاسد ونحرق البلد, وبالاسد ولا أحد, وعليكم الذهاب والهجرة وبقاء الاسد على ارض محروقة, وليكون نظام آل أسد من الانظمة الفريدة بانجازاتها, حرق البلد ورحل الشعب وبقي هو!!!!
يالها من انجازات, وما زال البعض يرفع صوره وعلمه, مؤكدا لعقدة استوكهولم
عقدة (متلازمة) ستوكهولم هو مصطلح يطلق على الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المخطوف مع المُختَطِف.