on
Archived: روبرت فيسك: هناك 5 نقاط يجبُ علينا إدراكُها حول الأزمة السورية
سي بي سي نيوز: ترجمة ركانة المنير- السوري الجديد
يقول الصحفي المخضرم : إن الوضع في سوريا هو أكثر ما شهدتُه تدميراً على الإطلاق
لقد قام روبرت فيسك بتغطية الصراع في الشرق الأوسط منذ أكثر من 30 عاماً، لكنه يقول: إنه لم ير قط شيئاً مدمراً مثل الوضع في سوريا اليوم.
“أنا متأكد 100% بل 101% أنني لم أر مثل ذلك مطلقاً” وأضاف قائلاً لمضيفه ريك كلاف في الطبعة السابقة “في الواقع إن الأرقام مروعة حتى لو كنت هناك فمن الصعب إحصاؤها، وأكثر صعوبة من ذلك هو أن تكون في كندا”.
فيسك المراسل المخضرم لصحيفة الإندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط يتواجد اليوم في فانكوفر ليشارك وجهة نظره في الأزمة السورية وصعود داعش، كجزء من رحلة المدن السبع بمحاضرة بعنوان “وداعا سيد سايكس!، وداعاً سيد بيكو!” مع الكنديين للعدالة والسلام في الشرق الأوسط.
وقال: إن القوى الاستعمارية الغربية قد تركتْ إرثاً قاد منطقة الشرق الأوسط إلى عدم الاستقرار والاستمرار في العنف.
وهنا خمس نقاط يُريد فيسك من كل كندي أن يعرفها حول الأزمة السورية:
1- لهذا الصراع جذورٌ في اتفاقية سايكس بيكو: قسمتْ هذه المعاهدة بين فرنسا والمملكة المتحدة الإمبراطورية العثمانية إلى مناطق نفوذ بعد الحرب العالمية الأولى وهذا ما أدى إلى وجود الحدود التي لا معنى، والبلدان التي هي في الأساس من صنع فرنسا والمملكة المتحدة، يقول فيسك.
2- داعش هي نتيجة لسايكس بيكو: عندما احتلت المملكة المتحدة وفرنسا هذه البلدان، كان ذلك لمصلحتهم الخاصة، وليس لمصلحة الناس الذين يعيشون هناك. وبذلك وُجدت الديكتاتوريات غير المستقرة حيث كان من الصعب الحصولُ على التعليم، وهذا ما أسس لوجود داعش والقاعدة.
3- تلك الأزمة هي أسوأ مما تبدو عليه، حيث قُتل ما يقارب من 200.000 سوري، وتم تهجير 11 مليون. ويرى فيسك أن هذه الأرقام هي تقديرات منخفضة. “فقد الجيش الحكومي وحده والذي لم يعلنْ عن خسائره رسمياً 56.000 من جنوده في قتال المتمردين. وأظن أن أعداد القتلى معظمهم من المدنيين عموماً_ما يقارب 300.000” قال فيسك.
4- يتعرض اللاجئون للإساءة وربما لن يعودوا إلى سورية مطلقاً، يقول فيسك أنه لاحظ شخصياً مصير العديد من الأطفال الذين هربوا إلى لبنان: فبدلاً من الذهاب إلى المدرسة ليتعلموا كيفية إعادة بناء سوريا والعراق، يخوض الكثير منهم في مجالات العمل الصعبة كالعبيد. ما عدا هؤلاء الأطفال، لا يعتقد فيسك أن العديد من اللاجئين الآخرين سيعودون في أي وقت مضى مرة أخرى: “هذه الدول لم تعد موجودة بالنسبة لهم لم تعدْ بلادهم.”
5- تدخل كندا عسكرياً ليس هو الحل: بدلاً من ذلك، يقول فيسك، يجب على القوى العالمية أن تتعاون مع الشعوب العربية لإيجاد حلول طويلة الأمد لذلك الضرر الناجم عن سايكس بيكو لبناء الدول التي تخدم الناس الذين يعيشون فيها. “كندا يجب أن تكون هناك كما اعتادت أن تكون: كقوة لحفظ السلام وجلب المساعدة والحماية لأولئك الذين يعانون “.
اقرأ:
روبرت فيسك: بشار الأسد يحارب القاعدة بالوكالة