Archived: سيناريو الحرب الأفغانية يتكرر.. التدخل الروسي هل يدفع دول الخليج لدعم الإسلاميين
قال أبو يوسف المهاجر وهو مقاتل إسلامي يحارب في منطقة اللاذقية حيث تم نشر قوات روسية: “دخل في حساباتنا أن المعركة ستمتد الآن لسنوات أطول منها من دون الروس”.
الإسلاميون-
يرى مقاتلون معارضون أنزلوا خسائر فادحة بقوات بشار الأسد، إن تدخل روسيا دعما لحليفها في سوريا لن يؤدي إلا إلى تصعيد الحرب وربما يشجع دول الخليج العربية إلى زيادة مساعداتها العسكرية للفصائل الإسلامية المقاتلة.
ويقول مقاتلون من المعارضة أجرت وكالة “رويترز” مقابلات معهم، إنهم واجهوا مقاومة أكبر من جانب القوات الحكومية في المناطق الساحلية حيث تتركز الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد. والآن يتنبأ هؤلاء بأن تزداد الحرب صعوبة بسبب التدخل الروسي.. فالحرب التي أصبحت في عامها الخامس قد تمتد لفترات زمنية أطول.
ويرى البعض فرصة في نشر القوات الروسية تتمثل في زيادة المساعدات العسكرية من دول مثل السعودية. ويشير ذلك إلى أحد نتائج التدخل الروسي متمثلا في ازدياد التدخل الأجنبي في حرب عقدها صراع إقليمي بين السعودية وإيران.
ويستحضر المقاتلون الإسلاميون الفشل السوفيتي في أفغانستان أوائل ثمانينيات القرن الماضي كنموذج لكفاحهم ضد الاحتلال الروسي.
وقال أبو يوسف المهاجر وهو مقاتل إسلامي يحارب في منطقة اللاذقية حيث تم نشر قوات روسية: “دخل في حساباتنا أن المعركة ستمتد الآن لسنوات أطول منها من دون الروس”.
وأضاف المقاتل الذي ينتمي لجماعة أحرار الشام وهي عضو في التحالف الإسلامي الذي حقق تقدما في غرب البلاد الخاضع لسيطرة قوات الأسد: “التدخل الروسي جاء لإنقاذ النظام”.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن روسيا تقوم بتجميع وجود عسكري ملموس في مطار اللاذقية، بما في ذلك مقاتلات حربية وطائرات هليكوبتر هجومية ومدفعية، وما يصل إلى 500 فرد من مشاة البحرية.
ورغم أن روسيا لم تعلن رسميا أهدافها ، إلا أن مقاتلي الفصائل الإسلامية في الغرب يعتقدون بأن منطقة عملياتهم لها الأولوية لأنها تمثل أكبر خطر مباشر على الأسد وقواته.
وتدير روسيا قاعدتها البحرية الوحيدة في البحر المتوسط في مدينة طرطوس السورية قرب اللاذقية.
ومن القوى التي تقاتل قوات الأسد قرب الساحل، (جبهة النصرة) الإسلامية جناح تنظيم القاعدة في سوريا ونحو 30 في المئة من مقاتليها من الجهاديين الأجانب يحفزهم هدف مقاتلة قوات الأسد ومن معه من الروس.
وقال زعيم جبهة النصرة في مقابلة في وقت سابق من العام الجاري، إن مقاتليه بينهم روس وآسيويون وشيشان.
وقالت موسكو إن دعمها العسكري لدمشق يهدف لمكافحة ما تصفه ب “الإرهاب” في المنطقة ومنع سقوط حليفها الأسد.
وأرسلت موسكو كميات أكبر من السلاح وأنواعا جديدة من الأسلحة.
ويضاف الدعم الخارجي الجديد القادم من روسيا للأسد إلى جانب ما يتلقاه من دعم من إيران وجماعة حزب الله اللبناني الذي يقاتل مع قوات الأسد منذ عدة سنوات. وقامت إيران بتعبئة فصائل عراقية وأفغانية شيعية أيضا لمنع سقوط الأسد.
وقد تحدى مقاتلو الفصائل الإسلامية قوات بشار الأسد مثلما لم يحدث من قبل في الشمال الغربي والجنوب الغربي هذا العام ، وتحظى بعض الفصائل المقاتلة بدعم من حكومات، من بينها تركيا وقطر والسعودية، وكلها تريد رحيل الأسد عن الحكم وأيضا سيكون من الصعب عليها تقبل الوجود الروسي في المنطقة.
ويقول بعض المقاتلين إن الهجمات الجوية أصبحت أكثر دقة وظهرت أنواع جديدة من العربات المصفحة لدى قوات الأسد.. وقال مصدر عسكري سوري لوكالة “رويترز” الأسبوع الماضي، إن الجيش بدأ يستخدم أنواعا جديدة من الأسلحة زودته بها روسيا.
وقالت مصادر لبنانية مطلعة على الوضع العسكري إن الروس شاركوا بالفعل في عمليات عسكرية.
وقال قائد من جبهة النصرة يستخدم الاسم الحركي “أبا أنس اللاذقاني”، إن “المعلومات التي لدينا أن روسيا تولت مهمة حماية الساحل وأنها تقود المعارك التي نخوضها الآن قرب جورين”.
وجورين مدينة تخضع لسيطرة قوات الأسد تطل على سهل الغاب وبها قاعدة عسكرية. وقال اللاذقاني: “الوجود الروسي سيغير طبيعة المعركة.. وتيرة تقدمنا ستصبح أصعب قليلا”.
وتقول دمشق حليف موسكو منذ أيام السوفييت إنها ستطلب قوات روسية للقتال في صفوف قواتها إذا اقتضت الضرورة.
ونشر “جيش الإسلام”، وهو من أكبر الفصائل الإسلامية، مقطع فيديو يظهر هجوما صاروخيا على مطار اللاذقية الذي يستخدمه الروس. وشن “جيش الإسلام” الذي يعتقد على نطاق واسع أن السعودية تدعمه هجمات جديدة قرب دمشق. كذلك صعد مقاتلون آخرون من هجماتهم في محافظة إدلب وفي حلب.
وقال مقاتل آخر إن الروس يجازفون “بأفغانستان أخرى حيث يرسلون جنودا يعودون إليهم في نعوش”.
وكان الدعم العربي والسعودي حاسما في نجاح المقاتلين الأفغان الذين عرفوا باسم المجاهدين العرب في معاركهم ضد السوفييت المحتلون في أفغانستان.
وقال أبو غيث الشامي المتحدث باسم جماعة “ألوية سيف الشام” إحدى جماعات ائتلاف الجيش السوري الحر في جنوب سوريا: إن “روسيا لا تهدف لحل سياسي… فهي لا تريد إلا الحفاظ على النظام السوري.. أما بالنسبة للدول التي تؤيدنا… فأنا أعتقد أنه سيحدث تغيير في مواقفها تجاهنا من خلال الدعم أو ربما تحول سياسي”.