Archived: في اليوم الدولي للسلام في سورية يموت السلام

رزق العبي: كلنا شركاء

يحتفل العالم سنوياً باليوم الدولي للسلام في كل أنحاء العالم في 21 أيلول/سبتمبر. حيث خصصت الجمعية العامة هذا التاريخ لتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفي ما بينها.

واحتفاءً بحلول الذكرى السنوية الثلاثين لإعلان الأمم المتحدة بشأن حق الشعوب في السلم، تقرر أن يكون موضوع اليوم الدولي لهذا العام هو (حق الشعوب في السلم)، حيث تتيح هذه الذكرى السنوية فرصة فريدة لتأكيد التزام الأمم المتحدة بالغايات التي أنشئت لأجلها المنظمة والمبادئ التي قامت عليها. وأشار ذلك الإعلان إلى أن تعزيز السلم أمر حيوي للاستمتاع بكامل حقوق الإنسان.

رسالة اليونيسكو في يوم السلام:

وقالت السيدة إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للسلام في رسالتها اليوم: “نحتفل في عام 2015 باليوم الدولي للسلام، وكذلك بذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس اليونسكو.

ولم تتغير رسالة اليونسكو منذ تأسيسها قبل 70 عاماً، إذ يجب ترسيخ مبدأ السلام في عقول النساء والرجال استناداً إلى حقوق الإنسان وكرامته، وذلك عن طريق التعاون في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات. فالتضامن والحوار هما أقوى الأسس التي يُبنى عليها السلام القائم على المساواة والاحترام والتفاهم.

وقد بات تبليغ هذه الرسالة، في هذه الأوقات العصيبة المضطربة التي تتغير فيها جميع المجتمعات ويُعتدى فيها على الثقافة، أكثر أهمية ممّا كان عليه في أي وقت مضى. وتُعدّ هذه السنة مرحلة حاسمة وفاصلة في تاريخ العالم، فهي السنة التي ستضع فيها الدول خطة عالمية جديدة للتنمية المستدامة. ويجب أن تدعو هذه الخطة إلى إحلال السلام عن طريق إقامة شراكات في جميع أرجاء العالم وعلى جميع مستويات المجتمع. وأعتقد اليوم أنّ تهيئة مستقبل أفضل للجميع، عن طريق السعي المتواصل إلى بناء السلام وترسيخه في جميع جوانب حياتنا، مسؤولية مشتركة تقع على عاتقنا جميعاً، ويجب على كل واحد منّا أن يشارك في تحمّلها”.

وقالت: “لا يقتصر السلام على مجرد انعدام النزاعات المسلحة بين الدول وداخلها. وقد كانت رسالة مؤتمر اليونسكو الدولي بشأن السلام في عقول البشر، الذي عُقد في ياموسوكرو في عام 1989، رسالة واضحة تبيّن أنّ نشر ثقافة السلام يتطلب تعزيز التفاهم بين المجتمعات والفئات الاجتماعية والأفراد. ويجب اليوم، أكثر ممّا كان عليه الأمر في أي وقت مضى، أن تكون حقوق الإنسان وكرامته النقطة التي ننطلق منها والأساس الذي نستند إليه، وأن يكون الحوار أقوى وسيلة نستعين بها، في سعينا إلى إحلال السلام. وتتولى اليونسكو ريادة العقد الدولي للتقارب بين الثقافات (2013-2022) الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل بلوغ هذه الغايات وتعزيز ثراء التنوع الثقافي وإيجاد سُبل جديدة للحوار.

وتسترشد اليونسكو بهذه الرؤية أيضاً في إطار عملها المتكامل الجديد بشأن “تمكين الشباب من بناء السلام”، الذي تسعى اليونسكو من خلاله إلى تزويد الشباب، ذكوراً وإناثاً، بالمعارف والمهارات والقِيم اللازمة لتمكينهم من العيش بطريقة سلمية وبنّاءة ومثمرة، ومن المشاركة في تسيير أمور مجتمعاتهم بصفتهم مواطنين عالميين مسؤولين.

ولا تستطيع أية دولة، مهما بلغت قوتها، إحلال السلام بمفردها. ولكن يمكننا، عن طريق العمل معاً كشركاء، بناء حصون السلام في عقول الناس كافة، رجالاً ونساءً، ولا سيّما في عقول الشباب، من أجل تيسير إقامة علاقات جديدة ملؤها التوافق والتعاطف والتراحم فيما بيننا ومع العالم”

رسالة بانكي مون:

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون إلى إلقاء السلاح ووقف إطلاق النار لمدة أربع وعشرين  ساعة في الحادي والعشرين من سبتمبر أيلول، بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للسلام.

ودعا الأمين العام إلى جعل اليوم الدولي للسلام يوماً خالياً من العنف، ويوماً للغفران، مشيراً إلى أنه إذا أمكن العيش ليوم واحد في عالم خال من العدوان والعداء، فيمكن تصور تحقيق ما هو أكثر من ذلك.

ويسلط الاحتفال بهذه الذكرى في هذه السنة تحت شعار الشراكة من أجل السلام، الكرامة للجميع، الضوء على أهمية التعاون من أجل إسكات ذوي الأسلحة والنهوض بقضية السلام. وسيظل السلام بعيد المنال دون دعم من الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجماعات الدينية والمنظمات غير الحكومية.

وستقام الاحتفالات باليوم الدولي للسلام في حفل  دق جرس السلام  في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بحضور كبار مسؤولي الأمم المتحدة ورسل السلام. كما تنظم مكاتب الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عمليات حفظ السلام، الفعاليات مع المجتمعات المحلية.                       

السنوية الرابعة والثلاثين لعيد السلام:

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت الدولي للسلام في عام 1981 بموجب قرارها الاحتفال باليوم العالمي للسلام ليكون متزامنا مع موعد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة، التي تُعقد كل سنة في ثالث يوم ثلاثاء من شهر أيلول/سبتمبر. وقد احتُفل بأوّل يوم للسلام في أيلول/سبتمبر 1982.

وفي عام 2001، صوتت الجمعية العامة بالإجماع على القرار 55/8282 الذي يعيِّن تاريخ 21 أيلول/سبتمبر يوما للامتناع عن العنف ووقف إطلاق النار.

تدعو الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف للأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى إحيائه بالتثقيف ونشر الوعي لدى الجمهور بالمسائل المتصلة بالسلام.

ماذا يقول السوريون في عيد السلام؟

ولعل السوريون من أكثر بلدان العالم الذين يحق لهم توجيه رسائل في عيد السلام، وعبر محمد الدامور عن سخطه من المعنيين بهذا العيد قائلاً: “لنفترض أنه عيد وله سمعته الدولية، كيف لهم ألا يطرحوا موضوع السلام في سورية وهي منذ خمسة سنوات تذوق أقسى أنواع الموت، يجب أن يقف العالم كله إلى جانب الشعب السوري، حتى يعود السلام لأرض سورية وتنتصر ثورتنا”.

وليد الخطيب قال: “نطالب أن  يكون لسورية ومايحصل فيها حصة مهمة في هذا العيد، فهو عيد للسلام ونحن لا توجد بقعة من وطننا فيها سلام”.

بنان الأحمد تقول: “لا يقدم هذا  العيد ولا يأخر شيئ، إنما مجرد تقليد وروتين، والسلام يجب ألا يكون له عيد هو حق من حقوقنا في هذه الدنيا”.

وعبر وسيم درويش عن سخطه لما يحدث في سورية، وقال أن خساسة المجتمع الدولي وتعامله مع الجلاد على أنه مظلوم هو الذي أنهى مستقبل السلام في سورية، فليحتفحل العالم بالسلام، ونحن نموت بالبراميل”.

اقرأ:

خبراء يتجاهلون «الفخ» ويناقشون «بناء السلام»… في انتظار تسوية خارجية