on
Archived: م. سعد الله جبري: أبعاد الهجرة السورية إلى أوربا
م. سعد الله جبري: كلنا شركاء
هي المفاجأة السورية الشعبية للعالم… بقولها للعالم عامة والأمريكي خاصة: لقد طال انتظارنا.. وليس بينكم من يريد أن يفهم، فيتحمل مسؤوليته الإنسانية فيُساعد على إنهاء وإيقاف المجرم الوحش الذي يُقتلنا بالبساطة التي يشرب بها الماء.
ولقد كانت “أنجيلا ميركل” رئيسة ألمانيا أكثر زعماء العالم فهما واستيعابا للمشكلة وأبعادها السياسية والأخلاقية والإنسانية، وكان رد فعلها مُتناسبا مع جرأتها ودرجة مسؤوليتها وعظمة دولتها… فأعلنت قبولها “المسؤول والأخلاقي” للمهاجرين الذي ساروا على الأقدام آلاف الأميال يحملون أطفالهم، والقليل من حوائجهم.. بشكلٍ يُبكي الحجر!! وكانت فضيحة عالمية أخلاقية من أفظع درجة وطراز خلال القرن الحالي ودرسا عمليا لأفشل رئيس في التاريخ الأمريكي: أوباما.. أبو حسين، الرئيس الشيعي لأمريكا!!
في رأيي أن المقاصد والأبعاد التحتية غير المباشرة لرد الفعل الألماني العاقل، هو تنبيه أمريكا أوباما بأن كل ما جرى في سورية طيلة أربع سنوات ونيف كان بسبب “الحماقة وقصر نظر والتشنج الطائفي” لأوباما المُفترض أنه رئيس أكبر وأقوى دولة العالم، والذي كان بيده منذ السنة الأولى إيقاف الحرب التي أعلنها الخائن بشار الأسد على شعبه! وذلك بإصدار إنذاراً قويا صريحا للأسد بالتنحي ومغادرته البلاد مع عصابته، أو أن الحلفاء سيقومون بإبعاده بالقوة “لإيقاف” إستمراره بارتكاب جرائمه ضد الإنسانية… ولكن أوباما الجبان … أو المتواطئ طائفيا لم يفعل!
لم يفعل أوباما في البداية طاعة لأسياده اليهود الأمريكيين، وهم يرون أن شعب سوريا – اكبر وأخطر عدو لإسرائيل .. يقتله عميلها بشار الأسد، ويقتل بعضه البعض، فمنعت أوباما.. وخضع أوباما كأتفه رئيس أمريكي في التاريخ. وتمادت جريمة التقتيل الأسدي.. وتمادت حتى وصلت لتقتيل مئات ألوف المدنيين الذين لم يُمسك أحدهم أي سلاح إطلاقاً ضد النظام، ودخل الإعلام الأمريكي النزيه في عدة محاولات لتنبيه “الرئيس” أوباما بلطف أولا، ثم بقسوة تزايدت تدريجيا حتى بلغت مبلغا مُخجلا بحق أوباما الذي لا يريد أن يفهم ويُدرك ما يجب عليه إدراكه، فينقلب على طائفيته العار، وولائه للإمام الخامينيئي، في سيره في طريق مُعاكس بدعمه إيران وكلبها بشار الأسد، فوقع معها اتفاقية الذل والعار.. ليُتيح لها تقديم العون المالي المفتوح للمجرم بشار الأسد! بدل التزامه بمسؤولياته الرآسية تجاه الأمريكيين … والعالم.
واليوم ردَّ الشعب السوري – وليس قيادات الإئتلاف المحنّطة!
نعم، رد الشعب السوري بأول قافلة دخلت أوربا وعانت ما عانت لتقول بسلاح الإحتجاج السلمي: يا حمير العالم – تقصد زعمائه – انتبهوا… فسورية يجب أن لا تُترك، وإن تركتموهما فستدفعون أثمانا غليظة … الهجرة هي أولها! وستستمر …
وعاش أوباما رئيسا فاشلا لأقصى درجات الفشل وانعدام الشعور بالمسؤولية الرآسية والإنسانية، تجاه العالم وأوربا بل والأمريكيين!
اقرأ:
م. سعد الله جبري: مدى الفشل الشامل لبشار الأسد.. وعصابته