Archived: المحامي صدام عكاش: لماذا تصمت المعارضة تجاه الاحتلال الايراني والروسي ومبادرة دي ميستورا ؟

المحامي صدام عكاش: كلنا شركاء

للأسف الشديد إن التنظيمات السياسية السورية الكلاسيكية المعارضة خذلت الشعب السوري الثائر الذي عقد عليها الأمل حينما اعترف بها ممثلة له لما تصدرت المشهد السياسي ، وعجزت طوال عمر الثورة أن تسوق لهذه الأخيرة دوليا ، وأن تقنع الحكومات والمنظمات والمؤسسات والجمعيات الدولية عبر المنابر التي قدمت لها ، وزياراتها المكوكية  الى جميع السفارات التي تسمح باستقبالهم . حتى بعض التشكيلات السياسية التي ظهرت بالتزامن مع الثورة  لم تكن تلامس ما يحتاجه واقع الثورة إن في الرؤى أو في الأهداف . فبينما خرجت الثورة على هدف إسقاط النظام كان البعض يبحث عن مصالحه الحزبية فينظر الى ما بعد اسقاط النظام .

عندما أصبح واضحاً للجميع ان ايران تنفذ مشروعها الفارسي القومي تحت الرايات السوداء والصفراء التي يرفعها حزب الله والميليشيات الشيعية فوق المآذن السورية . وبالرغم من أن ايران اعترفت دبلوماسيا انها تحتل سورية الا أن هؤلاء المعارضة لا يجرؤون على الاعتراف بالاحتلال الايراني للوطن السوري لأنه والحالة هذه ان اعترفت المعارضة بالاحتلال الايراني فإن صفتهم كمعارضة لم يعد لها لزوم فهم معارضين للنظام وليس للاحتلال ؛ وعليهم ان يلحقوا بركب المقاومة التي سبقهم اليها الثوار هذا من جهة .

ومن جهة ثانية فإنهم أيضاً سيتنكرون للغزو الروسي بجحافله وعتاده الحديث لأنهم إن أقروا أن روسيا تغزو سورية فلن يعد لهم مكانا في مؤتمرات موسكو وهم كما ذكرنا يفضلون مصلحتهم الخاصة ومنازعم الاستعجالية على مصلحة الوطن .

 ومن جهة ثالثة نراهم يتمسكون بمبادرة دي ميستورا ويجملونها ليقنعوا بها الغير علماً أنهم على علم أكيد بأن من سيفاوضونهم هم نفسهم الذين يرمون أهلنا بالبراميل ويحرقون البلد لأجل الأسد ، وإن زمن المفاوضات مفتوح وغير محدد بجدول زمني وعيش …. ، وبالرغم من كل ذلك نراهم يلهثون خلفها ليحظى كل واحد منهم بكرسيه في المتوالية الجنيفية  الأمر الذي يتيح لهم المناصب في المستقبل . وعليه فإن لصمت المعارضة مقابل ؛ بينما للصبر الشعبي حدود .