on
Archived: نيويورك تايمز: عن طريق سوريا.. روسيا توسع نفوذها في الشرق الأوسط
رصد: كلنا شركاء
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن روسيا أرسلت بعضاً من الدبابات الحديثة لقاعدة جوية جديدة في سوريا والتي يمكن أن تعطي موسكو موطئ قدم عسكري في الشرق الأوسط والذي يعد بحسب خبراء أميركيون الأكثر أهمية منذ عقود.
وأوضحت الصحيفة بحسب ما ترجمت عنها “منال حميد” لـ” الخليج أونلاين”، إنه ونقلاً عن مسؤولين بالبنتاغون، الأسلحة والمعدات الروسية التي وصلت إلى سوريا تشير إلى أن لدى الكرملين خطة لتحويل مطار جنوب اللاذقية في غرب سوريا إلى مركز رئيسي لجلب الإمدادات العسكرية لحكومة الأسد، وأيضاً قد تكون بمثابة نقطة انطلاق لهجمات جوية لدعم القوات الحكومية السورية.
ويقول خبراء عسكريون أمريكيون إن تحليل صور الأقمار الصناعية وغيرها من المعلومات يظهر أن روسيا أرسلت ست دبابات من طراز T-90، و15 مدفع هاوتزر، و35 ناقلة جنود مدرعة، و200 عنصر من مشاة البحرية.
وقالت الصحيفة: إن “المخابرات الأمريكية لم ترصد وجود طائرات روسية مقاتلة في القاعدة”، مستدركة: “لكن بعض المسؤولين الأمريكيين يقولون إن طائرات سيخوي 25، وميغ 31 الهجومية، قد تصل إليها خلال المرحلة الثانية من عملية بناء القوة العسكرية، وأنها قد ترسل بصناديق ليتم تركيبها في سوريا، أو أن تأتي تلك الطائرات بنفسها لتحط في القاعدة”.
وترى الصحيفة الأمريكية أن هذا التوسع الفعلي في الترسانة الروسية بسوريا سيشكل نقطة خلاف إضافية بين واشنطن وموسكو، خاصة أن الطائرات الروسية عبرت الأجواء الإيرانية والعراقية دون أن تنجح واشنطن في ثني العراق عن اتخاذ قرار مماثل لقرار بلغاريا في غلق الأجواء بوجه تلك الطائرات.
وشكل مرور الطائرات الروسية المحملة بالإمدادات العسكرية إلى سوريا، تحدياً جديداً أمام حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وبات في موقف لا يحسد عليه، فهو يخوض حرباً شرسة ضد تنظيم “الدولة”، ولا يريد أن يخسر حليفه الإيراني في هذه المعركة، وأيضاً لا يريد أن يخسر الدعم الروسي من خلال صفقات الأسلحة التي اشتراها العراق، بالإضافة إلى أنه بحاجة ماسة للدعم الأمريكي له في هذه المعركة، فمعلوم أن واشنطن أرسلت 3500 مقاتل ومستشار للعراق في إطار دعمها لحكومة العبادي.
وترى الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرغب بالتعاون مع واشنطن فيما يخص القضية السورية.
ونقلت النيويورك تايمز عن الخبير الأمريكي ستيفن بلانك، المختص بالشأن العسكري الروسي في مجلس السياسة الخارجية الأمريكية، قوله: إن ذلك “التحرك يعتبر من أهم مشاريع بناء القوة الروسية في المنطقة منذ عقود”، معتبراً أن من “شأنه أن يعزز النفوذ الروسي عبر منطقة المشرق العربي وبلاد الشام بأكملها”.
اقرأ:
نيويورك تايمز: علاقة الحليف المحتمل مع الإسلاميين يفرض تحديا على الولايات المتحدة