Archived: استعصاء الزبداني.. الأسباب والسيناريوهات المحتملة

الجزيرة-

في كل مرة يؤكد عناصر حزب الله والنظام السوري أنهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من دخول الزبداني، يعلن الثوار أنهم فتحوا جبهات جديدة وأوقعوا المزيد من القتلى في صفوف عناصر الحزب والنظام.

وبالتزامن مع احتدام المعارك يسعى الجانبان لحل وسط ودخول مرحلة التفاوض.

وقالت جبهة النصرة اليوم إنها قتلت 18 عنصرا من حزب الله و12 من قوات النظام أثناء اقتحامها مع فصائل في المعارضة المسلحة حاجز كرم العلالي قرب الزبداني بريف دمشق. فيما قالت مصادر في حزب الله إن عدد قتلاه الذين سقطوا قرب الزبداني خمسة فقط.

حلقة 11/9/2015 من برنامج “ما وراء الخبر” حاولت تفسير قدرة المعارضة على إلحاق كل هذه الخسائر بحزب الله وقوات النظام ودلالات استعصاء الزبداني عليهما رغم مرور ثمانين يوما على تطويقها.

حول هذه الموضوع أشار الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية فايز الدويري إلى تحول نوعي في العمليات القتالية في الزبداني.

وقال إن حالة الطقس خلال الـ48 ساعة الماضية حالت دون إقلاع طائرات النظام الذي يعتمد على القدرة الجوية، وهو ما استغلته المعارضة لتنفيذ هجومها بمساندة دخول جماعة النصرة الذي أعطى دفعة نوعية للمعارضة داخل الزبداني.

ويعتقد الدويري أن حزب الله أخطأ في حساباته عندما تصور أن معركة الزبداني ستكون مشابهة لمعركة جرود عرسال، مشيرا إلى أن مقاتلي المعارضة راكموا خبرة قتالية تتيح لهم الصمود أمام هجمات عناصر الحزب.

في المقابل اعتبر الصحفي توفيق شومان أن هناك الكثير من المبالغة الإعلامية في عدد قتلى الحزب والجيش، لافتا إلى أن عدد قتلى الحزب لم يتعد خمسة.

ومن وجهة نظر شومان فإن ما يجري في الزبداني يختلف عما جرى في مطار أبو الظهور أو عدرا، ويرى أن انضمام جبهة النصرة إلى القتال هو محاولة منها لإثبات حضورها في المنطقة.

أما الكاتب والصحفي بسام جعارة فأوضح أن حزب الله اعتبر أن معركة الزبداني مجرد نزهة, معربا عن اعتقاده بأن استمرار المعارك هو دليل على الفشل الذريع لحزب الله في الزبداني.  

استعصاء الزبداني

واعتبر شومان أن الزبداني شبه منتهية عسكريا، وحسم المعركة سيكون في غضون أيام معدودة, مشيرا إلى أن محاولات التسوية تأتي لإخراج الجرحى والمصابين من المدينة. وأضاف أن المعركة لها علاقة ببلدتي الفوعة وكفريا ولا ترتبط باستعصاء عسكري.

ويرى أن الهجوم الذي شنته جبهة النصرة كان بسبب الخلافات الناشبة بينها وبين حركة أحرار الشام للتقدم إلى الصفوف الأمامية بدل أحرار الشام، لذلك أفشلت أكثر من هدنة وتسوية.

وكانت أحرار الشام فاوضت ضباطا إيرانيين عدة مرات بشأن مصير الزبداني وقريتي الفوعة وكفريا.

من جانبه لفت جعارة إلى أن النظام يريد إحلال أهالي كفريا والفوعة محل أهالي الزبداني، وقال إن حزب الله لجأ للتسوية للتغطية على فشله في احتلال الزبداني، متوقعا صمودا أطول للمعارضة هناك.

في المقابل، يتوقع الدويري أن تشهد المعارك تصعيدا كبيرا تستخدم فيه صواريخ أرض أرض إلى جانب البراميل المتفجرة إذا صدقت الأنباء التي تتحدث عن دخول قوة من الحرس الثوري الإيراني على خط المواجهة.

اقرأ:

كتائب الثوار تشن هجوماً لكسر الطوق عن مدينة الزبداني