Archived: لجنة التحقيق في استخدام السلاح الكيماوي إلى دمشق قريباً

الحياة-

يتوقع أن تصل الى دمشق قريباً، طليعة لجنة التحقيق الدولية المعنية بتحديد الجهات التي تستخدم أسلحة كيماوية في سورية، للبدء بعملها للمرة الأولى بناء على اتفاق وقعه أول من أمس في نيويورك، السفير السوري بشار الجعفري مع الأمم المتحدة، وفق مسؤول في المنظمة الدولية.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن الاتفاق نصّ على «موافقة الحكومة السورية على تأمين الدعم للجنة التحقيق لأداء عملها، عملاً بقرار مجلس الأمن ٢٢٣٥» الصادر العام الحالي.

وأضاف أن آلية عمل اللجنة «تخوّلها تحديد، الى حد بعيد، الأفراد والهيئات والمجموعات أو الحكومات، الذين ارتكبوا أو نظموا أو رعوا أو تورطوا في أشكال أخرى في استخدام أسلحة كيماوية، بما فيها غاز الكلورين أو أي مادة كيماوية سامة أخرى في سورية»، وفق ما حددته لجنة تقصّي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية. ولفت حق الى أن أول تقرير للجنة التحقيق «سيقدّم خلال ٩٠ يوماً بعد إعلانها البدء بعملها بكامل قدراتها»، أي في «وقت ما في شباط (فبراير) ٢٠١٦». ووقع الاتفاق في نيويورك، السفير السوري بشار الجعفري عن الحكومة السورية، وعن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، فرجينيا غامبا التي ترأس لجنة التحقيق.

وكانت اللجنة شُكّلت بموجب القرار ٢٢٣٥ الذي تبناه مجلس الأمن في آب (أغسطس) الماضي، وهي مخوّلة تحديد أسماء «الأفراد والكيانات والمجموعات والحكومات وكل الجهات الأخرى التي تستخدم أسلحة كيماوية أو أي غازات كيماوية سامة، بما فيها الكلورين في هجمات عسكرية».

وتتمتع اللجنة «بصلاحية كاملة في الوصول الى أي موقع داخل سورية وفي الدول المجاورة لها، تراه ضرورياً لعملها، أو أي معلومات أو شهود أو ضحايا أو أفراد آخرين، وكذلك الى أي مركز طبي أو إسعافي».

وسيكون على الحكومة السورية والمجموعات المسلّحة الأخرى المناهضة لها، واجب التعاون الكامل مع اللجنة والاستجابة لطلباتها، وصولاً الى ضرورة التزامها «تجميد القتال» موقتاً في المناطق التي تعتزم اللجنة زيارتها، إن في المناطق التابعة لسيطرة الحكومة أو الخارجة عن سيطرتها.

وستكون لجنة التحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وولايتها الأولية تمتد عاماً واحداً قابلة للتمديد «في حال الضرورة».

ومن المقرر أن يكون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين، وصل إلى دمشق أمس، في زيارة تستمر يومين «للاطلاع بنفسه على العمل الإنساني وتأثر المدنيين بالقتال والعمليات العسكرية» في البلاد.

وأوضح بيان في نيويورك، أن أوبراين «سيلتقي عائلات نازحة ومسؤولين ومنظمات إنسانية بهدف تعزيز وصول المساعدات لإنقاذ مزيد من الأرواح».

وسيعود أوبراين بعد زيارته، لإطلاع مجلس الأمن على «الاحتياجات التي تتطلّبها آليات إيصال المساعدات والإجراءات الإضافية المطلوبة لرفع مستوى الاستجابة الإنسانية» في سورية، خصوصاً أن مجلس الأمن يتّجه نحو إصدار قرار إنساني جديد في شأن سورية خلال عشرة أيام. ويبحث مجلس الأمن مشروع قرار يعده الأردن ونيوزيلاندا وإسبانيا، لتجديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية الى سورية التي كانت صدرت بموجب قرار مجلس الأمن ٢١٣٩ العام الماضي. وتسعى الدول الثلاث الى تعزيز آليات «عبور المساعدات خطوط القتال داخل سورية، والوصول الى المناطق المحاصرة، وتأكيد وقف استخدام البراميل المتفجرة والقصف العشوائي، وحصانة المدارس والمستشفيات بموجب القانون الدولي». وتوقع ديبلوماسيون تبنّي القرار خلال أيام.

اقرأ:

ناشطون سوريون يطالبون ديمستورا بإعادة الكيماوي لبشار الأسد لأنه أرحم!!