on
Archived: لبناني يجمع تبرعات مالية من مسجد ستوكهولم لصالح جبهة النصرة
الكومبس-
كشف تقرير أعده الصحفي السويدي في صحيفة Expressen قاسم حمادي أن السلطات اللبنانية وجهت تهمة ارتكاب جرائم إرهابية لأحد الأشخاص ممن يحملون الجنسية السويدية والذي كان يعمل ضمن مجال جمع مساعدات الإغاثة الإنسانية في السويد.
وبين التقرير أن الشخص السويدي من أصل لبناني المدعو إيهاب حلاق والبالغ 50 عاماً من منطقة Spånga ببلدية ستوكهولم اعترف خلال تحقيق السلطات اللبنانية معه أنه جمع حوالي 870 ألف كرون من أحد المساجد في ستوكهولم، ومن ثم قام بتحويل هذه الأموال إلى جماعة جبهة النصرة الإرهابية في سوريا.
وقال حلاق إن أموال المساعدات الإنسانية التي تمكن من جمعها خلال نشاطه كعامل إغاثة تم استخدامها من أجل تأمين الغذاء والأدوية الطبية.
وتم إطلاق سراح حلاق الأسبوع الماضي بعد عملية تبادل أسرى الجيش اللبناني الذين كانوا مخطوفين لدى جبهة النصرة، حيث استمر حبس حلاق لمدة عام ونصف تقريباً على ذمة التحقيق وأطلق سراحه مقابل الإفراج عن الجنود اللبنانيين الأسرى.
وكان حلاق قد تم اعتقاله مع زوج ابنته في شهر حزيران/ يونيو عام 2014 من قبل المخابرات اللبنانية، وذلك للاشتباه بتورطهما بسلسة من الجرائم الإرهابية من بينها تهريب عدد من السيارات المفخخة من سوريا إلى لبنان خلال الفترة الممتدة من عام 2013 ولغاية 2014، وكانت محاكمتهما مستمرة إلى أن تم إطلاق سراحهما مقابل تحرير عدد من أفراد الجيش اللبناني المختطفين لدى جبهة النصرة.
وأسفرت عملية تفتيش منزل حلاق الواقع في بلدة خلدة جنوب لبنان من قبل المخابرات اللبنانية إلى العثور على قطعتي سلاح من نوع كلاشينكوف ومسدس حربي من نوع Beretta ومجموعة متنوعة من الذخائر والقنابل اليدوية.
وقرر إيهاب حلاق قبل حوالي أربع سنوات أن يأخذ أطفاله ويعود إلى بلده الأصلي لبنان، بعد أن هرب منه عام 1984 وقدم للسويد وسكن في منطقة Spånga بستوكهولم، وبعد عودته للبنان ذهب مباشرةً إلى منطقة القلمون في سوريا حيث تتواجد ابنته التي تزوجت أحد الأشخاص المنتمين لجبهة النصرة الإرهابية وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا والتي يقودها أسامة العبسي المعروف بلقب أبو محمد الجولاني.
واعترف حلاق خلال جلسة التحقيق الأولي أنه ينتمي إلى تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وأنه شارك في العمليات القتالية في منطقة القلمون السورية، حين أصيب بعدة طلقات نارية في المعارك عام 2014، وهو ما أكده الفحص، بالإضافة إلى اعترافه بأنه التقى زعيم جبهة النصرة في منطقة القلمون أبو مالك التلي وهو الرجل المسؤول عن الهجوم على بلدة معلولا المسيحية واختطاف نحو 15 راهبة وسرقة أشياء ثمينة تاريخياً من دير معلولا، وغيرها من جرائم الحرب منها التواصل مع المدعو أبو خالد المسؤول عن تجنيد الانتحاريين.
وأشار حلاق في جلسات محاكمته إلى أنه شارك في عدد من المهام تمثلت في تقديم الدعم لجبهة النصرة الإرهابية وإعطاء المساعدات والأموال للمنظمة، خاصةً وأن العديد من وسائل الإعلام اللبنانية تحدثت عن عمل حلاق في السويد لصالح منظمة الإغاثة الإسلامية Islamic Relief.
وبالرغم من اعترافه بارتباطه الوثيق بجبهة النصرة إلا أنه أنكر جميع تهم الإرهاب الموجهة له مبيناً أن صلاته مع النصرة كانت في إطار تنسيق جهود الإغاثة مع التنظيم باعتباره هو المسيطر على منطقة القلمون ويبرود.
وأكد حلاق الذي لا يزال لديه جزء كبير من عائلته في السويد أنه استطاع جمع مبلغ مالي بلغ حوالي 870 ألف كرون من الجامع الكبير في ستوكهولم، موضحاً أنه قام بتحويل الكثير من الأموال لجبهة النصرة في سوريا، لكنه أصر أن هذه الأموال تم استخدامها في مجال توفير الأغذية والأدوية والمعدات الطبية للمستشفيات.
وعند سؤال المحكمة له حول سبب عدم إعطاء أموال الإغاثة لمنظمة الصليب الأحمر أو غيرها من منظمات الإغاثة الدولية، أوضح حلاق أنه كان يريد التواجد شخصياً في القلمون وتسليم المساعدات.
أما صهر إيهاب حلاق فقد أنكر كل المعلومات المتعلقة بارتكاب جرائم إرهابية في سوريا ولبنان، بالرغم من اعترافه خلال التحقيق الأولي بتصوير كل عمليات القتل والذبح والإعدام وجميع الهجمات التي نفذتها جبهة النصرة في منطقة القلمون.
وأعلن زوج ابنة حلاق خلال جلسة المحاكمة أنه كان يقوم بتنظيم أوراقه للانتقال إلى السويد، وترك جبهة النصرة والبدء بحياة جديدة في السويد.
من جهته قال القاضي العسكري اللبناني خليل ابراهيم لصحيفة إكسبريسن ” إن الأمر يشكل لغزاً بالنسبة لي، لماذا يقرر شخص يعيش منذ سنوات عديدة في بلد مسالم ومتحضر مثل السويد، الانتقال إلى سوريا والانضمام للجماعات الإرهابية المتطرفة “.
بدوره أكد المتحدث باسم مسجد ستوكهولم Mohammed Temsamani في رسالة لصحيفة إكسبريسن أن المتهم إيهاب حلاق لم يكن عضواً في الرابطة الإسلامية المسؤولة عن المسجد، مبيناً أن إدارة المسجد مستعدة للتعاون وإعطاء المعلومات اللازمة حول الموضوع.
وفي ذات السياق قال المحامي خالد عيتاني إن موكله إيهاب حلاق يعاني من تدهور في صحته وهو لا ينوي حالياً العودة للسويد لكنه لا يعرف بشكل أكيد فيما إذا كان سيعود أو لا.
يذكر أن جبهة النصرة كانت قد اختطفت قبل أشهر عناصر من الجيش اللبناني واشترطت إطلاق سراحهم مقابل الإفراج عن مجموعة من أعضاء الجبهة من بينهم إيهاب حلاق وزوجة زعيم تنظيم داعش “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي.
اقرأ:
جريمة مروعة في مدرسة بالسويد راح ضحيتها أطفال سوريون وعرب طعنا بالسكاكين!