on
Archived: أوباما: من المستحيل أن يتمكن بشار الأسد من توحيد سوريا
المدن-
استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن تغيّر موسكو من استراتيجيتها المتبعة في سوريا في الوقت الحاضر. موضحاً أن الخلاف على مصير الأسد لا يزال قائماً بين واشنطن وموسكو.
وقال أوباما خلال كلمة له، الثلاثاء، على هامش مشاركته في قمة المناخ في باريس: “لا تزال واشنطن وموسكو على خلاف حول مصير الأسد في الحكومة السورية المستقبلية. أعتقد أنه من المستحيل أن يتمكن الأسد من توحيد سوريا”. وأعرب أوباما عن أمله في أن يرى تحولاً في الموقف الروسي خلال الفترة المقبلة. وأضاف “من الممكن أن نرى تحولاً خلال الأشهر المقبلة في الحسابات الروسية، والاعتراف بأن الوقت حان لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا”، متوقعاً أن تعترف روسيا “في نهاية المطاف” أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يشكل تهديداً أكبر عليها من جماعات المعارضة السورية التي تقاتل الأسد، وتعرضت إلى ضرباتها.
في السياق، اعتبرت وزارة الدفاع الأميركية قرار موسكو تزويد طائراتها الحربية بصواريخ “جو- جو” أنه سيقود إلى تعقيد الوضع في الأجواء السورية. وأكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية ميشال بالدانسا، أن استخدام روسيا لتلك الأسلحة سيقود إلى مزيد من التعقيد، معتبرة أن نشرها لا يساهم “بأي شكل من الأشكال في مكافحة داعش، الذي ليس له أي قوات جوية”. وقالت بالدانسا: “إننا نأمل في أن تلتزم روسيا، في حال نشر المنظومة، بمذكرة التفاهم الموقعة بيننا بشأن سلامة التحليقات، وألا توجه هذه الصواريخ ضد طائراتنا”.
من جهة ثانية، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، على أن نشر روسيا منظومات صواريخ “إس-400” في سوريا كان سبباً لزيادة الوجود العسكري للناتو في المنطقة. وقال ستولتنبرغ لدى وصوله إلى إجتماع وزراء خارجية “الناتو” في بروكسل، الثلاثاء، إن الحلف “يواصل التكيف مع روسيا الأكثر هجومية وروسيا التي نشرت أسلحة حديثة. وذلك يمثل أحد أسباب قيامنا برفع جاهزية قواتنا وزيادة الوجود العسكري في شرق الحلف”. وأضاف “روسيا تنشر منظومات حديثة للدفاع الجوي على طول الحدود مع الناتو. وإلى جانب سوريا والجزء الشرقي من البحر المتوسط، نشهد خطوات مماثلة في القرم، وقرب دول البلطيق وكالينينغراد وحتى الحدود في أقصى الشمال”. وأكد أنهم يتابعون “عن كثب هذه الخطوات ونقيمها. إن ذلك جزء من محيطنا الجديد في مجال الأمن”.
وأكد ستولتنبرغ على استمرار دعم الحلف لتركيا في تأمين دفاعاتها الجوية. وقال “تركيا حليف مهم، ونحن موجودون هناك منذ سنوات طويلة، وهذا العمل لا يمت بصلة إلى حادث الطائرة الروسية الأسبوع الماضي”. وكشف ستولتنبرغ أن “الناتو” ينوي القيام بتدريبات لعسكريين من العراق والأردن وتونس، بهدف قتال تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وتعليقاً على الاتهامات الموجهة لتركيا بانتهاكها لأجواء اليونان، قال ستولتنبرغ: “علينا أن نتذكر أن تركيا تواجه حالة معقدة وغير مستقرة في سوريا والعراق”، مشيراً إلى أن الكلام عن انتهاك تركيا لأجواء اليونان يختلف عن حادث إسقاط القاذفة الروسية من قبل الطيران الحربي التركي. موضحاً أن من أهم البنود على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية دول الحلف هو بحث سبل تخفيف التوتر والتصعيد بين تركيا وروسيا. وقال “في ما يتعلق بحادث الطائرة الروسية فإننا يجب أن نجد إمكانيات لتخفيف التوتر وإقامة اتصالات تسمح بتجنب مثل هذه الحوادث، بما في ذلك قنوات الاتصال العسكري”.
وكان الرئيس التركي قد اجتمع مع نظيره الأميركي باراك أوباما، في وقت سابق الثلاثاء، وتم البحث في حادثة إسقاط الطائرة الروسية. ونقلت وكالة “الأناضول” عن أردوغان قوله “قيّمنا التطورات الأخيرة بين تركيا وروسيا، وما يهمنا هو كيفية الوصول إلى نتيجة حيال الأزمة بالوسائل الدبلوماسية والحوار، لاسيما أن توترات المنطقة تحزننا أيضاً”. كما أشارت إلى أن اللقاء بحث الوضع السوري. وفي هذا الخصوص قال أردوغان إنه “ينبغي أن تصل محادثات فيينا إلى نتيجة ناجحة، واعتقد أن هذه الجهود (محادثات فيينا) المتواصلة، ستصل إلى نتيجة في أقرب وقت، وهو ما من شأنه أن يجلب الهدوء إلى المنطقة”. وأكد الرئيس التركي لنظيره الأميركي “أن المنطقة التي يوجد فيها تركمان بايربوجاق (جبل التركمان) لا تحوي على عناصر ومسلحين ينتمون لداعش، وإنما منطقة يوجد فيها أبناء جلدتنا وإخوتنا التركمان”. وأضاف “قصف المنطقة باستمرار، ومقتل أكثر من 500 إنسان خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة في المنطقة، ومقتل المدنيين في الأسابيع الأخيرة يعد تطوراً محزناً باسم السلام العالمي، وأتمنى أن نتجاوز ذلك في أقصر وقت”.
اقرأ:
أوباما لبوتين: على بشار الأسد ترك السلطة