Archived: روحاني الأهم في سورية مكافحة الارهاب ومصير بشار الأسد قضية ثانوية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-

وصف الرئيس الايراني حسن روحاني الجدل الراهن حول مصير الرئيس بشار الأسد ضمن حل سياسي محتمل للأزمة السورية بـ”القضية الثانوية”، وقال في مقابلة مع صحيفة (كورييري ديللا سيرا) الايطالية الخميس “بالنسبة لنا، في سورية المهم هو مكافحة الإرهاب”، على حد وصفه

ونوه روحاني، عشية جولة أوروبية تبدأ من العاصمة الايطالية روما، بأن لقاءات فيينا حول سورية تشكل “المرة الأولى التي تجلس فيها كبرى بلدان منطقتنا على طاولة واحدة، وهذا إنجاز كبير في حد ذاته”. وأضاف “على الرغم من امتلاك الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا والمملكة العربية السعودية وجهات نظر مختلفة”، حول القضية السورية “إلا أن ما يحدث، يمثل إشارة إلى إمكانية البحث عن حلول للأزمات الإقليمية معا”. ورأى أن “المشكلة السورية معقدة للغاية، ولا يمكننا أن نتوقع أن يتم حلها في جولة واحدة من المفاوضات”، لكن “هناك فرصة جديدة، ونحن نؤمن بأن لا حل عسكري للأزمة السورية، بل سياسي”، مؤكدا “انها خطوة صغيرة تعطينا بصيص أمل”، وفق ذكره

أما عن مصير الرئيس السوري بشّار الأسد، فقد أشار الرئيس الإيراني إلى أن “المهم بالنسبة لنا هي مكافحة الإرهاب في سورية”، فـ”كل البلدان تقاتل ضد تنظيم (الدولة الإسلامية)، وينبغي أن تكون عودة السلام والاستقرار الأولوية رقم واحد”، لكي “يتمكن السوريون من العودة إلى بيوتهم وتعود سورية إلى أن تكون بلدا آمنا”. وأردف أما “القضايا الأخرى فهي ثانوية، وأيا كان قرار الحكومة ومستقبل سورية، فالأمر متروك للشعب السوري، وينبغي للبلدان والقوى الأخرى ألا تتدخل”، في هذا الشأن، بل أن “تمهد الطريق لاجراء انتخابات حرة في البلاد، وسنحترم أي شخص يتم انتخابه” في سورية.

وبشأن التحالف الروسي الإيراني ضد تنظيم (الدولة الإسلامية) ودعم الأسد، رأى رئيس الجمهورية الاسلامية “انها شراكة مهمة بين إيران وروسيا والعراق وسورية للتوصل إلى اتفاق للتعاون في مجال محاربة التنظيم”، حيث “تركز روسيا بشكل أكبر على العمليات في سورية، وربما ستوسع نطاق عملها في المستقبل على العراق أيضا”. وأضاف الرئيس الايراني، لكن “أعتقد أن من المهم أن تركز جميع بلدان العالم على مكافحة الإرهاب”، فـ”تنظيم (الدولة الإسلامية) يشكل تهديدا للمنطقة برمتها، وللمناطق الأخرى أيضا، بما فيها الاتحاد الأوروبي”. وتابع “منطقتنا في حالة اضطراب، وقد كنا من أول من دعم الجيش العراقي ضد تنظيم (الدولة الإسلامية)”، مؤكدا “لو لم نفعل ذلك، فربما كانت قد سقطت بغداد بالفعل”، وفق ذكره

كما تطرق الرئيس روحاني إلى موضوع عقوبة الإعدام في بلاده، قائلا إن “العقوبة ينبغي أن تكون بمثابة رادع، ويمكننا بحث فعالية أحكام الإعدام أو عدمها، وكذلك الاعتقالات بل والغرامات أيضا”، لكن “في كل بلد قانون عقوبات يتماشى مع لوائحه الداخلية، وعقوبة الإعدام موجودة في العديد من البلدان، بينما ينأئ عنها البعض الآخر”. وذكر أنه “الغالبية العظمى من عمليات الإعدام في إيران ترتبط بجرائم الاتجار بالمخدرات”. وأضاف منوها “لدينا حدود طويلة مع جارتنا أفغانستان، يسهل اختراقها”، وإن “ألغينا عقوبة الإعدام فسنسهل نقل المخدرات إلى الدول الأوروبية”، ومن “شأن هذا أن يكون له وقعا سيئا عليكم”، حسب رأيه

أما من ناحية شعار “الموت لاسرائيل” الذي لا يزال صرخة شعبية تتردد خلال صلاة الجمعة في إيران، فقد قال روحاني “نحن نحترم جميع الأديان السماوية، بما فيها اليهودية والمسيحية”، وفي “كتابنا المقدس (القرآن) هناك ذكر كثير لموسى، وهو نبي اليهود الذي يشيد به القرآن، والشعب اليهودي عاش دائما وما يزال يعيش في إيران سلميا”، كما أن “لليهود ممثلين في البرلمان الإيراني أيضا، ويمكنهم ممارسة شعائرهم الدينية بحرية”. وأضاف، لكن “هذا يختلف عن سياسات الصهيونية، التي تختلف عن اليهودية”، على حد تعبيره

اقرأ:

إيران: التدخل العسكري الروسي في سوريا يهدد أمننا القومي