Archived: (فيسبوك) تطور برنامج ذكاء صناعي يستطيع تسيير حياتك ويساعدك على فهم العالم

القدس العربي-

تدرس شركة «فيسبوك» العالمية التي تمتلك أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم إطلاق برنامج للذكاء الصناعي يعمل كــ»مساعد شخصي افتراضي» يجعل الإنسان قادراً على تسيير حياته ويمكنه من فهم العالم من حوله بصورة أفضل.
وقالت تقارير صحافية إن البرنامج الذي ستطلق عليه شركة «فيسبوك» اسم (M) سيكون قادراً على فرز كمية كبيرة من الصور والفيديوهات والتعليقات من عدد هائل من المستخدمين، ومن ثم يقوم بتحليلها ليوفر للمستخدم في النهاية القدرة على فهم العالم من حوله بصورة أفضل.
وقال مدير قسم التكنولوجيا في شركة «فيسبوك» مايك سكروبفر «إن جماليات أنظمة الذكاء الصناعي يمكن أن تكون كافية لكي نجلبها إلى الناس وننشرها بينهم سكان كوكب الأرض».
وتقول جريدة «دايلي ميل» البريطانية إن «فيسبوك» ليست الشركة الوحيدة التي تعمل على ابتكار برمجيات تعتمد على الذكاء الصناعي، حيث تنكب كل من «غوغل» و»أبل» و»مايكروسوفت» و»آي بي أم» على دراسة هذا النوع من التكنولوجيا والاستفادة منه في منتجاتها، فضلاً عن ان شركات صغيرة أيضاً تحاول ابتكار منتجات تستفيد من تكنولوجيا الذكاء الصناعي.
ويقول مايك تونغ، وهو الرئيس التنفيذي لشركة «ديفبوت» التي تتخذ من وادي السيليكون في الولايات المتحدة مقراً لها إن «الشركات تتسابق من أجل تشغيل علماء وباحثين ومطورين من المتخصصين في مجال الذكاء الصناعي» مشيراً إلى أن الشركة التي يديرها تختص باستخدام الذكاء الصناعي في تطهير وتنظيف وتنظيم المواقع الالكترونية وبيانات الزبائن من أجل استخدامها في مجالات الأعمال.
وبحسب التقارير الغربية فان «فيسبوك» بدأت مؤخراً باجراء الاختبارات اللازمة على المساعد الشخصي المسمى (M) والذي يمثل عملية مواءمة ودمج بين أعمال إنسانية ونتائج برامج كمبيوتر من أجل الإجابة على الأسئلة وتولي بعض المهام مثل طلب الطعام وشراء الورود وإرسالها إلى الأصدقاء في المناسبات المهمة، وما إلى ذلك من أمور حياتية يومية.
وقال سكروبفر إن «فيسبوك» تستخدم أنظمة الذكاء الصناعي من أجل المساعدة على دراسة العديد من التفاعلات، بما يمكن الإنسان من فهم وتعلم أفضل الإجابات والحلول للأسئلة والمشاكل التي يواجهها والتي لا تزال حتى الأن تحتاج إلى مساعدة بشرية مباشرة من أجل التعامل معها.
ويأتي الكشف عن أنظمة الذكاء الصناعي التي تقوم «فيسبوك» بتطويرها في الوقت الذي تقوم فيه الشركة بالعمل على قدم وساق من أجل إنجاز مشروع لتوفير خدمات الانترنت للمناطق النائية من العالم عبر طائرات بدون طيار، بما يمكن سكان تلك المناطق من استخدام «فيسبوك» وبما يتيح للشركة أن ترفع من أعداد مستخدميها في الكون والذين يتجاوزون المليار مستخدم حتى الآن.
وأضاف سكروبفر: «نريد تطوير الأنظمة التي تساعدنا على فهم أفضل للعالم، وتلك التي تساعدنا على التمييز بين الأشياء بشكل أفضل أيضاً».
ووصف المسؤول في شركة «فيسبوك» ديفيد ماركوس المساعد الشخصي الجديد (M) بأنه «مساعد الكتروني شخصي داخل برنامج الماسنجر لاستكمال المهام والبحث عن المعلومات والعثور عليها بالنيابة عنك».
وكانت «فيسبوك» قد بدأت مطلع العام الحالي بتجربة مساعد شخصي يساعد الآخرين على إتمام عمليات الشراء وإتمام الحجوزات المتعلقة بالسفر، سواء الطيران أو الفنادق، إضافة إلى المساعدة في عمل المذكرات الشخصية.
يشار إلى أن «فيسبوك» يقوم على غرار «غوغل» بحفظ كل عمليات البحث التي يقوم بها المستخدم داخل الشبكة، إضافة إلى التعليقات والإعجابات وزيارة الصفحات، لكنه يتيح- كما «غوغل»- لمستخدمي الشبكة إمكانية مسح جزء من التاريخ غير المرغوب فيه أو التخلص منه كليا وبطريقة سهلة للغاية، لكن هذا التخزين يعني في النهاية أن «فيسبوك» يحتفظ بسجل شخصي لكل مستخدم.
وتهدف «فيسبوك» عبر مجموعة المشاريع والتطويرات التي تقوم بها إلى رفع أعداد المستخدمين إلى أكثر من ملياري شخص، حيث قام مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» ورئيسها التنفيذي بزيارة مؤخراً إلى الهند لهذا الهدف وفي هذا الإطار، واجتمع مع عدد من كبار المسؤولين والمتخصصين في عالم التكنولوجيا وخاصة الأعضاء في المعهد الهندي للتكنولوجيا في نيودلهي.
وتمثل الزيارة ثاني محاولة يقوم بها للتقرب من المجتمع الهندي بعد استضافته رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي في مقره في الولايات المتحدة.
وكانت الشبكة الاجتماعية قد تلقت إنتقادات عنيفة بسبب مزاعم تخص انتهاكات انترنت كما يبدو أن مبادرة «فيسبوك» الخاصة بالهند Internet.org لم تجذب العديد من المهتمين هناك كما تعرضت للكثير من الإنتقاد والمشاكل.
وقال مارك زوكربيرغ: «إذا كان لدينا حقاً مهمة لربط كل شخص في العالم فلا يمكننا فعل ذلك بدون تقديم المساعدة لربط جميع من في الهند ونحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد بشكل كبير».
ويبدو أن الحقيقة الواضحة أن مارك مهتم في الهند، وذلك لأن النمو في عدد مستخدمي شبكته قد انخفض في الغرب وهو شيء مثير للقلق للشركة وربما يؤدي إلى ركود الشركة.
وقدرت دراسة استشارية صادرة عن مختبرات (iStrategy) وتتناول النشاط الإعلاني الاجتماعي على منصة «فيسبوك» أن الموقع فقد اهتمام حوالي 4.3 مليون مستخدم في سن المدرسة الثانوية، كما أنه فقد اهتمام حوالي سبعة ملايين مستخدم في سن الجامعة وذلك خلال عام 2014 مقارنة بما كان عليه في عام 2011.
وتمثل الهند بالنسبة لزوكربيرغ خزان بشري هائل يمكنه إضافة ملايين المستخدمين للشبكة ومعظمهم في سن الشباب وضمن الخريطة الديمغرافية التي يتعطش إليها «فيسبوك».

غوغل.. أداة ذكاء جديدة

وطرحت شركة «غوغل» الأمريكية التي تمتلك خدمة (Gmail) الأشهر عالمياً، طرحت أداة ذكية جديدة تستطيع الرد على رسائل البريد الالكتروني الواردة إلى الشخص بشكل أوتوماتيكي.
والأداة الجديدة، بحسب ما أعلنت الشركة، هي جزء من عملية تطوير وتحديث لخدمات البريد الالكتروني التابعة لــ»غوغل» والتي تهدف إلى تحسين عمليات فرز وأرشفة وتنظيم رسائل البريد الالكتروني.
وقالت «غوغل» إن «الأداة الذكية الجديدة تتيح للمستخدم الاختيار بين ثلاثة ردود آلية ذكية على البريد الوارد، وتقوم بتأسيس هذه الاقتراحات بناء على الرسالة ذاتها الواردة إلى الشخص المستخدم» مشيرة إلى أن هذه الخدمة الجديدة تمثل حلاً مثالياً لأولئك الأشخاص الراغبين بارسال ردود سريعة على الرسائل الواردة إليهم وتوفير الجهد والوقت في الرد على البريد الالكتروني.
وتقول التقارير التي أوردت خبر الأداة الجديدة التي تمت إضافتها إلى البريد الالكتروني (Gmail) إنها «تمثل أحدث الأمثلة على الجهود التي تبذلها شركة «غوغل» العملاقة في مجال الذكاء الصناعي لابتكار حلول الكترونية تضاهي مهارة اليد البشرية.

اقرأ:

الناس أكثر سعادة من دون (فيسبوك)!