on
Archived: والد طفلة معاقة يروي قصة لجوئه لإنقاذ إبنته وصدمته من إجراءات اللجوء
الكومبس-
الطفلة التي ترون صورتها، عمرها 10 أعوام، لكن وزنها لا يتعدى 30 كيلوغراماً فقط، بسبب العوق الشديد الذي تعاني منه، فهي مصابة بمرض ” الإستسقاء الدماغي “، ومقعدة، لا تستطيع التحرك أو المشي.
هي الآن في إحدى مناطق مدينة حمص السورية، مع والدتها، لكن والدها ويدعى وليد جورج، وصل السويد قبل حوالي شهر من الآن، طالبا اللجوء فيها، أملاً منه في لم شمل الطفل بسرعة، وإنقاذها من المرض الذي تعاني منه، لعدم وجود علاج لها هناك في سوريا، ناهيك طبعا، إنقاذها مع أفراد عائلته الآخرين، من الحرب.
مدة شهر، لا تُعد ولا تُحصى في زمن الإنتظار اليوم قبل الحصول على قرار من مصلحة الهجرة، لكن جورج لا يهدأ له بال، بعد أن علم انه يجب ان ينتظر طويلا جدا قبل أن يستطيع لم شمل عائلته، هذا في حال حصل فعلا على الإقامة، لذلك قرر مراجعة المصلحة، والطلب منهم مساعدته وتسريع معاملته، حتى يستطيع إنقاذ طفلته.
جورج كان يتصّور قبل مجيئه للسويد، أن وضعه إستثنائي بسبب عوق إبنته، لكنه مصدوم جدا الآن، بعد معرفته بالحقيقة، وهي الحقيقة التي لا يعرفها الكثير من اللاجئين، قبل قرار السفر والهجرة.
“عليك الإنتظار”
يقول جورج لـ”الكومبس”:” راجعت مصلحة الهجرة عدة مرات، إلتقيت خلالها بموظفة وفرت لي مترجما فوريا، ووعدتني بعد تسجيل كل ما قلته، أن تعرض ذلك على أحد المسؤولين المعنيين في المصلحة، فإنتظرت وسرعان ما جاء الجواب: عليك الإنتظار حالك حال كل الناس الآخرين، للحصول أولا على الإقامة ومن ثم البدء بمعاملات لم الشمل”.
بالطبع عملية الإنتظار قبل الحصول على القرار تستغرق وقتا طويلا بحد ذاتها، وقد تصل الى سنة، بعدها تبدأ الرحلة الشاقة الثانية وهي معاملات لم الشمل التي تتأخر في الوقت الحالي، أكثر من سنة. هذا يعني أن على جورج الإنتظار حوالي سنتين ونصف السنة قبل أن يستطيع لم شمل عائلته.
هل الحالات الإنسانية سبب لتسريع البت في القرارات؟
في السابق، عندما لم تكن هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين تتدفق على السويد، كانت مصلحة الهجرة تأخذ بنظر الإعتبار، في حالات خاصة جدا، العامل الإنساني، وتقوم بالإسراع في البت بالقرارات، لكن الوضع إختلف كثيرا الآن، خصوصا أن الأغلبية الساحقة من اللاجئين، يأتون من بلدان تمزقها الحروب، ويتشابهون في نفس القصص الإنسانية المؤلمة، لذلك ينصدم اللاجئين بفترات الإنتظار الطويلة، ويغلبهم اليأس الشديد، وتسيطر عليهم المعاناة النفسية التي تفتك بهم حتى قبل خروجهم من بلدانهم مضطرين.
والد الطفلة وليد جورج
جورج يفكر الآن بالإعتصام أمام بناية مصلحة الهجرة حاملاً لافتة تحمل مطالبه، لعله يجد حلا! يقول: ” قطعت كل هذه المسافات ليس من أجل نفسي، وإنما من أجل تأمين حياة طفلتي وعائلتي، وإنقاذها من المرض الذي يعرف الجميع أن لا علاج له في بلدي”.
اقرأ:
في السويد… منح تصاريح الإقامة المؤقتة لطالبي اللجوء بدلاً من الدائمة