on
Archived: روسيا تستعدي دول المنطقة بسعيها لإعادة بناء “الهلال الشيعي”
قيادي عراقي لـ “السياسة”: الحلف الرباعي هدفه إخضاع السنة وليس هزيمة “داعش” |
باسل محمد: السياسة
أكد قيادي بارز في ائتلاف “متحدون”, أكبر تكتل سياسي سني في البرلمان العراقي, ل¯”السياسة” أن كل المعطيات والمؤشرات والقراءات تدل على أن هدف الحلف الرباعي الأمني العسكري بين حكومات العراق وروسيا وسورية وايران هدفه استعمال القوة والبطش لإرغام سنة المنطقة على الإذعان والخضوع.
وقال متسائلاً “ما معنى أن يكون عمل الحلف الرباعي الرئيسي هو دعم قوات بشار الأسد بعد قرابة خمسة أعوام من الحرب الأهلية لكي يبقى هو في السلطة, متجاهلين كل المآسي والدمار الذي تسبب به النظام”?, معتبراً أن قناعة أطراف الحلف الرباعي هو أن “يُهزم السنة في سورية بعدها يهزم السنة في العراق ثم المنطقة بأكملها وبشكل تدريجي”.
وأشار إلى أن بعض اطراف التحالف السياسي الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي تتحدث بكل جرأة عن أن الحلف الرباعي سيمكن الشيعة من حكم العراق وسورية ولبنان, كما أن بعضاً منها يتحدث عن “إعادة بناء الهلال الشيعي العراقي – السوري – الإيراني في المنطقة بدعم روسيا”.
وأكد أن بعض القوى الشيعية العراقية, غير “التيار الصدري”, بدأت تستقوي سياسياً على شركائها في الحكومة والبرلمان من السنة والأكراد بعد إقامة الحلف الرباعي, وهذا معناه أن انتصار هذا الحلف في سورية والعراق سيضعف الشراكة السياسية التي قامت عليها العملية السياسية في العراق منذ العام 2003, كما أن الكلام عن تسوية سياسية في سورية بعد القضاء على تنظيم “داعش” هو وهم كبير لأن المطلوب بعد القضاء على هذا التنظيم التفرغ لتشكيل قوة اقليمية كبيرة لحكم العراق وسورية ولبنان بقيادة ايران وبدعم روسي.
ولفت القيادي إلى أن بعض القوى الشيعية الطائفية في العراق “لديها قناعة أن “داعش” ليس تنظيماً ارهابياً يهدد الإنسانية, كما يصرحون في الاعلام, بل هو شوكة السنة في المنطقة ويجب كسرها, لأن كسرها هو كسر السنة في العراق وسورية ولبنان والأردن والخليج العربي”.
وأكد أن النفس السياسي الطائفي تضاعف خلال الأيام القليلة الماضية في العراق مقارنة بالفترة التي سبقت قيام الحلف الرباعي, كما أن الفصائل الشيعية المؤلفة لقوات “الحشد” بدأت من الآن تتحدث عن تحرير مدن الرمادي والموصل والشرقاط وبيجي والحويجة, ما يعني أن هذا الحلف شجع الميليشيات على التدخل في معارك ومناطق سنية, بحجة قتال “داعش”.
وكشف القيادي أن المعلومات التي تأتي من هذه المدن, سيما الرمادي وبيجي والموصل والحويجة, أظهرت ارتفاع وتيرة تعاطف السكان مع “داعش” بعد الإعلان عن تشكيل الحلف الرباعي, كما أن بعض التسريبات أفادت أن مئات المتطوعين من العشائر العربية السنية التحقوا ب¯”داعش” بعد ورود الأخبار عن الحلف الرباعي.
وحذر من أن إفراط روسيا باستخدام القوة ضد الأهداف المدنية في سورية بذريعة ضرب مواقع “داعش” قد يدخل المنطقة في حرب طائفية طاحنة ستزداد اتساعاً مع الوقت, سيما إذا رافقت الضربات الجوية الروسية هجمات برية عنيفة تشترك فيها قوات إيرانية كبيرة الى جانب قوات الأسد.
وشدد القيادي على أن الخيار العسكري للحلف الرباعي لن ينجح في تحقيق أي مكسب سياسي أو ميداني على الأرض, لأن الحلول بالقوة لن تجلب السلام إلى العراق وسورية بل ستأتي بالمزيد من الانقسام والعنف.
اقرأ:
ليبراسيون: موسكو راعية “الهلال الشيعي” بالمنطقة