on
Archived: روسيا والنظام «يتقاسمان» الغارات على المعارضة
جويس كرم: الحياة
واصل الطيران الروسي أمس تكثيف غاراته على مناطق إدلب وحمص وريف اللاذقية فيما ركز الطيران السوري غاراته على حلب ودير الزور وأطراف دمشق، في وقت قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن موسكو «تتعلق بسفينة غارقة» وتتبنى «استراتيجية خاسرة» في سورية، فيما حض وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس روسيا على ضرب «داعش وجميع التنظيمات الإرهابية»، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه طلب من نظيره الأميركي جون كيري معلومات عن «الجيش الحر إذا وجد»، فيما أعلن المدير العام للآثار والمتاحف في سورية أن «داعش» فجّر قوس النصر الشهير في مدينة تدمر الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن «طائرات سوخوي سو-34 وسو-24 وسو-25، نفذت 25 طلعة وقامت بتدمير موقع قيادي في محافظة حماة ومخازن ذخيرة ومركز اتصالات في محافظة حمص، وآليات مدرعة في محافظة إدلب ومركز قيادي لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة اللاذقية»، علما أن لا وجود لـ «داعش» في أي من هذه المناطق. وأوضح مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس»، أن «نطاق عمليات الطائرات الروسية في سورية يشمل محافظات حماة وإدلب وحمص واللاذقية والرقة ومناطق سيطرة تنظيم داعش في ريف حلب الشرقي، في حين يواصل النظام السوري عملياته الجوية في محافظة دير الزور ومدينة حلب وريف دمشق ودرعا».
سياسياً، أعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن «هدف الضربات الروسية في سورية مساندة القوات المسلحة السورية في محاربة المنظمات الإرهابية»، فيما أبدى لافروف استعداد موسكو لفتح قنوات اتصال مع «الجيش السوري الحر»، مشيراً إلى أن موسكو طلبت من واشنطن تقديم معطيات عن «الجيش الحر»، لكن لم «نحصل بعد على أي معلومات». وأوضح لافروف أنه طلب من نظيره الأميركي جون كيري «معلومات عن أين هو هذا الجيش السوري الحر ومن يقوده».
من جهته، قال كارتر في مدريد في مستهل جولة في أوروبا تستمر خمسة أيام: «صعدت روسيا الحرب الأهلية، وهددت في شكل كبير الحل السياسي والحفاظ على هيكل الحكومة المستقبلية في سورية والذي تقول إنها تريده». وأضاف: «ما زلت آمل أن يدرك بوتين أن ربط روسيا بسفينة غارقة هي استراتيجية خاسرة».
وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أمس بأن أوباما وافق في اجتماع حول الاستراتيجية ضد «داعش» الأسبوع الماضي في البيت الأبيض على خطوتين: «الأولى، أمر وزارة الدفاع (البنتاغون) وللمرة الأولى بإعطاء ذخيرة، وربما سلاح مباشرة لقوات المعارضة السورية على الأرض. أما الخطوة الثانية، تصعيد الحملة الجوية من قاعدة أنجرليك التركية». وتهدف الخطوتان الى دعم ما بين ثلاثة وخمسة آلاف مقاتل سوري سينضمون الى ٢٠ ألف مقاتل كردي بدعم من طائرات التحالف لـ «تحرير الرقة»، عاصمة «داعش» شرق سورية.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي إلى تركيز الضربات الجوية في سورية على «داعش والجماعات التي تعتبر إرهابية» وبينها «جبهة النصرة»، فيما قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن روسيا تخوض حرباً «تقليدية غير متناسبة» في سورية من خلال نفوذها العسكري لدعم الأسد، في حين تقول إنها تحارب «داعش».
إلى ذلك، أكد المدير العام للآثار والمتاحف في سورية مأمون عبد الكريم لوكالة «فرانس برس»، تدمير قوس النصر الأثري الشهير في مدينة تدمر. وقال: «تلقينا معلومات ميدانية مفادها أن قوس النصر دمر أمس (الأحد)»، واصفاً هذا المعلم الذي يعود تاريخه إلى ألفي عام ويقع عند مدخل شارع الأعمدة بـ «أيقونة تدمر».
اقرأ:
41 فصيلاً ثورياً يجتمعون لمواجهة “الاحتلال الروسي”