on
Archived: مركز ويلسون: من خنق الملك إلى كش مات…ماذا يعني حصار حلب بالنسبة لتركيا؟
أمبيرين زمان-مركز ويلسون: ترجمة مرقاب
يستمر النظام السوري المدعوم بروسيا بمحاولاته لحصار حلب التي تجري على قدم وساق. ويؤدي ذلك لأزمة جديدة من النزوح واللجوء. وصرح الرئيس التركي مؤخراً بأنه سيسمح للسورين بالعبور في حالة الطوارئ فقط.
ما الذي يتطلبه السماح بعبور المزيد من اللاجئين؟ تقديم مزيد من الأموال من الاتحاد الأوروبي الذي قدم سلفاً 3.3 مليار دولار لتركيا مقابل ايقاف تدفق هجرة اللاجئين غير الشرعية إلى أوروبا. والزيارة الأخيرة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتركيا توحي بوجود المزيد من الأموال على طاولة التفاوض.
هنالك تكهنات بأن أنقرة تهدف للضغط الأخلاقي على الولايات المتحدة من أجل إنشاء المنطقة الآمنة لكل من قوات المعارضة واللاجئين. وهي الطريقة الوحيدة لطرد الرئيس السوري من السلطة من وجهة نظر تركيا وحلفائها الخليجيين. لكن إدارة أوباما لم ولن تتزحزح عن موقفها الرفض له. وتبرر الولايات المتحدة موقفها هذا بعدم رغبتها في تكرار فوضى العراق، وبخطر المواجهة مع روسيا. لكن هذا التبرير لم يكن ليكسر الجليد بينها وبين تركيا وخصوصاً بسبب دعم الولايات المتحدة للجماعات الكردية.
وجاءت تطورات المعارك الأخيرة لتشكل ما يمكن أن يمثل نقطة تحول في الصراع، إذ يعتقد الخبراء أن هذه التطورات قد تؤول إما إلى سيطرة الأسد على كامل الحدود مع تركيا خلال أشهر أو تدفع القوات الكردية لاختيار التعايش مع الأسد.
وعلى الرغم من مقاومة الأكراد للضغط التركي في الانضمام إلى المعارضة واختيارهم بدلا من ذلك توطيد حكمهم الذاتي إلا أن الأكراد ليسو أقل من تركيا كرهاً للتعايش مع الأسد. فالأهوال التي ألحقها بهم الأسد ووالده ما زالت في الذاكرة. ولا شك أن الاستعادة المحتملة لقوات الأسد للحدود مع تركيا ستحطم آمالهم في الحصول على حكم ذاتي شمالي سوريا، وهو ما قد يدفع بالأكراد لقتال الأسد في النهاية.
وتكمن المعضلة بالنسبة لتركيا في أن عودة النظام قد تكون الخيار الأقل مرارة. في الحقيقة، من المنطقي جداً القول بأن الأسد كان يريد إيصال تركيا إلى هذا الخيار في حال عدم تخليها عن دعم المتمردين عندما تنازل عن أجزاء كبيرة من الحدود للأكراد في عام 2012.
ومؤخرا أبدت وحدات حماية الشعب الكردية استعدادها لمساعدة كل من الثوار وتركيا في التصدي لتقدم النظم المدعوم روسياً وتأمين خطوط إمدادهم إلى حلب. وتشير الوقائع على الأرض أنهم سيكونون مستعدين لتقديم تنازلات ليس فقط لتركيا بل للثوار أيضا.
باختصار، لقد باتت الظروف اليوم أنضج من أي وقت مضى للتوصل الى اتفاق بين تركيا والأكراد. فهل ستتحلى تركيا بالشجاعة للاقدام على ذلك؟
للاطلاع على المقال كاملاً من المصدر باللغة الإنكليزية يرجى الضغط هنا