on
Archived: د. محمد عطري: الملك سلمان ملك العرب وحامي العروبة ….
د. محمد عطري: كلنا شركاء
كما أنها مأوى الأفئدة لملايين العرب والمسلمين (بلاد الحرمين ) هي اليوم أيضاً كذلك محط إجماع العرب ومركز الحفاظ على أمنهم القومي العربي، فالمملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان ملك الحزم والحكمة والعزم هي اليوم حجر الأساس لإجماع كل العرب ومكان وحدة كلمتهم تجاه كل المخاطر التي تحدق و تحيط بهم ، فهي الراعية و الحامية للأمن القومي العربي ولمصالح الدول العربية من العدوان الأخطبوطي المتزايد من إيران وأذرعهما في المنطقة ويأتي هذا الدور المحوري والمركزي للملكة العربية السعودية في ظل المشهد العربي المرتبك وبعد سنوات من فوضى الرؤية وانعدام الإستراتيجية الموحدة للدول العربية في مواجهة التمدد الإيراني الأخطبوطي في المنطقة في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن وغياب نفوذها الفاعل مقابل تصاعد النفوذ الإيراني .
وفي ظل الغياب السابق للإستراتيجية والخطة العربية الموحدة للوقوف بوجه هذا الخطر الإيراني الذي عبث بأمن واستقرار الدول العربية بعد ثورات وتغيرات وعواصف الربيع العربي ، حيث دخلت على خط هذه الثورات تيارات وأجندات دول كثيرة منها من كانت داعمة لهذه الثورات ومنها معارضة لها ومنها نظر لها بازدواجية ، حيث تجلى ذلك في موقف إيران المتناقض والمحمول بشحنة طائفية فاضحة ومصالح ضيقة لهذه الدولة ( إيران ) فمنذ انطلاق الثورات العربية عمدت إيران إلى دعم نظام الأسد بالمطلق و وقفت ضد الثورة السورية بشكل صارخ، وعلى المقلب الآخر دعمت الحراك الطائفي الجزئي في البحرين وكذلك دعمت الحوثيين في اليمن ، ومن ثم عمدت لتحريك أذرعها في المنطقة واستغلال هذه الثورات لتوسّع نفوذها في المنطقة لينتقل هذا النفوذ من أذرعها وحلفائها ( حزب الله ، أنصار الله ، منظمة بدر ، والمليشيات الطائفية المنتشرة في سوريا والعراق واليمن ) .
كل هذا إلى جانب وجودها المباشر في سوريا والعراق و انتشار خبرائها وجنودها على الأرض ، وبهذا أحكمت سيطرتها الفعلية على العراق الخاضع أصلا لوصايتها واستكملت رسم حدودها في المنطقة عبر وصولها لدرعا وريف دمشق، وبهذا تكون إيران نجحت في زرع وجود لها مع الأردن وإسرائيل وتكون وسعت وجودها ونفوذها في المنطقة ، و وسعت نفوذها الاستراتيجي في المنطقة ليكتمل طوقها على المنطقة فعمقها العراق يدار من قِبلِها وتمددها للمتوسط مضمون من النظام السوري و حزب الله وكذلك الأمر لليمن وحدودها مع السعودية بيد الحوثيين والخليج تسميه لنفسها الخليج الفارسي وتعتبر البحرين جزءاً لا يتجزأ من نفوذها …..
وهنا تفتخر طهران أن بيروت العروبة سقطت بيدها وبغداد الرشيد أيضا ودمشق الأمويين وصنعاء الحكمة ……….
لكن الملك سلمان ملك العرب وحامي العروبة كان لهذه المخططات بالمرصاد وكان الحصن المنيع وتمكن من خلق استراتيجية جديدة يعتمد فيها على القوة العربية الخالصة وتحالفها فيما بينها ولا يلتفت إلى الغرب بالمجمل في قضاياه المصيرية الحاسمة لأنه ينطلق من مصالحه الضيقة ، وهنا أنطلق عمل الملك سلمان على جعل العرب قوة حقيقية في ظل التحالفات الجديدة في المنطقة وقد أثبت العرب قوتهم وقدرتهم وفاعليتهم في اليمن وكذلك هو الحال في سوريا من خلال الإستراتيجية العربية الجديدة حيث سيكون ذلك في المنظور القريب من خلال التحركات والتحالفات الجديدة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان ودول الخليج العربي والأردن لاحتواء التمدد الإيراني ومواجهته بكافة السبل ، وقد بدأ ذلك بشكل فعلي بالعمل المباشر على إسقاط نظام الأسد وسيتجلى ذلك في سيناريو التدخل البري و دعم الثوار بمضاد للطيران يقلب موازين القوى على الأرض ، و أيضا العمل إنهاء الوجود الإيراني في اليمن و تحرير صنعاء واليمن بالكامل ، وترتيب أوراق المنطقة في العراق ولبنان بمضاعفة النفوذ العربي في هذه الدول بشكل يؤدي إلى إضعاف النفوذ الإيراني والقضاء عليه …
اليوم ومع بدء وصول الجنود السعوديين إلى قاعدة انجيرليك الجوية في تركيا ، لابدّ للتأكيد على أن هذا الخيار استراتيجي و تاريخي بامتياز وصفحة عربية جديدة سينتج عنها رؤيا وإستراتيجية ثابتة في كل الدول العربية التي تعبث فيها إيران مباشرة أو عبر أذرعها التخريبية في المنطقة كسوريا والعراق ولبنان ، والتي أعلنت أنهاّ صدّرت ثورتها الإسلامية إليها .
هذه الحقبة العربية الجديدة التي دشّنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك العرب وحامي العروبة في ظل عهده الميمون بخلق قوة ردع عربية متكاملة مع تحالفات جديدة مع تركيا وباكستان وبزيادة التضامن العربي المشترك ، كانت في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة وقد عملت على وقف التمدد الإيراني بالمنطقة بالقوة وهي ترسل رسالة للعالم أن دول الخليج والدول العربية تبني تحالفاتها وفق مصالحها العليا وسلامة أمنها القومي وليس وفق الرؤى الأمريكية للمنطقة القائمة على مصالحها وصفقاتها القائمة على مصالحها .