on
Archived: رابطة الصحفيين السوريين: حصيلة عام 2015…64 حكاية ألم…
189 انتهاكاً..والنظام هو العدو الأول لحرية الصحافة في سوريا
يصادف تاريخ صدور هذا التقرير السنوي، الذكرى السنوية الخامسة للثورة السورية، وقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين من توثيق حصول 601 انتهاكاً بحقالإعلام في سوريا، منذ بدايتها، في منتصف شهر آذار/ مارس 2011 حتى نهاية عام 2015 الذي شهد وقوع 189 انتهاكاً، وذلك بزيادة قدرها 60 انتهاكاً عما تم توثيقه خلال عام 2014، الذي سجل وقوع 129 انتهاكاً، مع الإشارة إلى مقتل 329 إعلامياً حتى نهاية الفترة التي يغطيها التقرير، منهم 64 قتلوا خلال عام 2015.
من جهة أُخرى فقد شهد عام 2015 انضمام روسيا إلى قائمة منتهكي الإعلام، بعد تدخلها العسكري إلى جانب النظام السوري، حيث أدت عمليات القصف الجوي التي نفذها الطيران الروسي على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام إلى سقوط عدد من الإعلاميين بين قتيل وجريح. لكن النظام السوري بقي متصدراً قائمة المنتهكين خلال هذا العام بـ 84 انتهاكاً، تلاه جبهة النصرة بـ19 انتهاكاً، بينما تراجع عدد انتهاكات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مقارنة بالعام الماضي، و بشكل ملحوظ في النصف الثاني منه بعد توقف تمددها حيث ارتكبت خلال عام 2015 فقط 19 انتهاكاً، في حين زادت قليلاً انتهاكات الفصائل التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوصلت إلى17 انتهاكاً، و قد حافظت حلب على صدارة المحافظات السورية بوقوع أكبر عدد من الانتهاكات فيها بــ42 انتهاكاً، تلاها ريف دمشق بـ 28 انتهاكاً.
و قد تعرض 31 مركزاً و مكتباً ووسيلة إعلامية لانتهاكات مختلفة خلال عام 2015، بزيادة قدرها أكثر من الضعفين عن عام 2014 الذي سجل وقوع 13 انتهاكاً، و كانت تلك الانتهاكات تتراوح بين عمليات قصف، و حرق صحف و منع أُخرى من التوزيع، و منع وسائل إعلام من التغطية.
من جهته فقد أجمل د. رياض معسعس، رئيس رابطة الصحفيين السوريين وضع الحريات في سوريا، في شهادةً خص بها التقرير السنوي للمركز السوري للحريات الصحفية، قال فيها: “يمر العام الخامس على الثورة السورية المجيدة بكثير من الآلام والمآسي، وقد زاد الطين بلة اعتداءات الجيش الروسي، الذي دخل طرفاً في الصراع، بعد أن تيقن بأن سقوط حليفه في دمشق بات قاب قوسين أو أدني، رغم مساندة كل المرتزقة الإيرانيين والميليشيات المأمورة بأمره”.
وعن أوضاع الانتهاكات بحق السوريين، والإعلاميين بشكل خاص قال د. معسعس: “لقد تفاقمت الانتهاكات وتسارعت وتيرتها على جميع الأصعدة الانسانية، من قتل للأطفال والنساء، وتهجير قسري لمئات الآلاف من الشعب السوري، وضمن سياسته الممنهجة، ارتكب نظام الأسد جرائم وانتهاكات بحق الصحفيين العاملين في الميدان لطمس الحقائق، والتعتيم على جرائمه، وجرائم حلفائه من الروس، والميليشيات الطائفية المأجورة. ولم يسلم الإعلاميون أيضاً من انتهاكات تنظيمات أخرى، وعلى رأسها “داعش”، الذي يشتبه بقيامه باغتيال زميلنا ناجي الجرف في غازي عنتاب التركية، بالإضافة إلى آخرين”
وأورد رئيس الرابطة تفاصيل عن الانتهاكات، حيث ذكر بأنها: “لم تقتصر على عمليات قتل واعتقال وتهديد، بل طالت الصحف من خلال مصادرة ومنع بعضها من دخول الأراضي المحررة، كما شملت الإذاعات المعارضة، حيث جرى احتلال مقرات إذاعية لا يتوافق طرحها مع هذا الفصيل أو ذاك، فباتت الأرض السورية الأخطر في العالم لممارسي الصحافة، وصار الصحافي المستهدف الأول”.
وعن عمل المركز السوري للحريات الصحفية في التوثيق ختم د. معسعس حديثه موضحاً منهجية العمل في المركز بالقول: “لقد قام مركز الحريات في رابطة الصحفيين السوريين برصد وتوثيق كل هذه الانتهاكات، باذلاً كل جهد في استقاء المعلومات من الداخل، والتحقق منها متوخياً الدقة والحيطة في النقل والتوثيق، حرصاً على مصداقية التقارير، التي باتت مرجعاً أساسياً من مراجع توثيق الانتهاكات الخاصة بالصحافيين ووسائل الاعلام في المسألة السورية”.