on
Archived: معارض: ليس من مصلحة السوريين خروج روسيا من الساحة كلياً
وكالة (آكي) الايطالية للأنباء-
قال معارض سوري إنه ليس من مصلحة السوريين خروج روسيا من الساحة كلياً، لأن ذلك سيؤثر سلباً على المفاوضات الجارية في جنيف، ورأى أن لقرار انسحابها أكثر من سبب، وشدد على أن النظام وإيران هما الخاسران.
وقال المعارض موسى أحمد النبهان لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “لابد من قراءة متأنية وغير متسرعة لقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ينص على سحب القوات الروسية من سورية بعد أن أنجزت مهمتها حسب زعمه، فهكذا قرار يستوجب الوقوف على المعطيات والبواعث التي أفضت لاتخاذه واختبار مدى جديته”.
وأضاف “نحن لا نستبعد أن القيادة الروسية قد استشعرت مؤخراً بعمق التورط الذي أوقعت نفسها فيه، من خلال تدخلها السافر في الأزمة السورية، مما دفعها للسعي وراء مخرج براغماتي ربما يوفر عليها التكاليف الباهظة اقتصادياً ومعنوياً لهذا التورط”. وأردف “كلنا لاحظ في الآونة الأخيرة كيف أن موسكو وعبر وسائل إعلامها كانت قد ألمحت لذلك، إذ أنها راحت تشير إلى خيبة الأمل الروسية من الأسد ونظامه، وأن صبرها أوشك على النفاذ، بسبب أسلوب النظام السوري اللا مسؤول في حل الأزمة السورية، مما جعل القيادة الروسية تقتنع بأن الدعم المكلف لهكذا نظام فاشل سيكون غير ذي جدوى”، وفق قوله.
لكنّه في نفس الوقت لم ير الانسحاب الروسي العسكري انسحاباً من المشهد السوري، وقال “لن تنسحب موسكو من المشهد السوري بشكل فعلي وكلي، وقرارها هذا ربما تود أن ترسل من خلاله عدة رسائل تبدأ بردع للنظام الأسدي وحلفائه الإيرانيين، فموسكو اليوم تسعى جاهدة لنجاح مفاوضات جنيف وتريد أيضاً لمرحلة الحكم الانتقالي أن يُكتب لها النجاح، والرسالة الأهم يؤكد فيها للنظام السوري ولإيران بأنه صاحب القرار في سورية”، حسب رأيه.
وأوضح “لقد تعهدت روسيا في الاجتماع الأخير في العاصمة النمساوية فيينا لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وتركيا، لإنجاح المفاوضات بين نظام الأسد والمعارضة السورية، وهذا التعهد يُلزم الجانب الروسي بأن يتحقق، وبموضوعية أكثر”.
وتابع “ليس من مصلحة أحد أن يخرج الروس من الساحة السورية كلياً، وخصوصاً في هذه المرحلة، فالخروج الروسي بشكل كامل سيؤثر سلباً على سير المفاوضات الجارية مؤخراً في جنيف، وباعتقادي هناك اتفاق مسبق أُبرم في فيينا ينص على الخروج الروسي من مناطق معينة في سورية، لتحل مكانها قوات عربية وإسلامية، مع تعويم للكتائب الإسلامية المعتدلة كي تحل محل الوجود الكردي، وذلك لتعرية كل من الأسد وتنظيمي داعش والنصرة، ولكن هذا السيناريو المتفق عليه مسبقا كان مقرر له أن يحدث بعد نجاح المفاوضات وبدء مرحلة الحكم الانتقالي وليس قبلها”. ورأى أن “قرار الرئيس بوتين هو عبارة عن رسالة تحذيرية للأسد كي يجبره على الانخراط في المفاوضات وإنجاحها، ومما لا شك فيه، فإن الخاسر الأكبر من قرار الانسحاب العسكري الروسي من سورية هما النظامان السوري والإيراني. وأخيراً فإن اختبار الجدية الروسية تكمن اليوم، عندما لا تقوم الاخيرة باستخدام حق النقضفي مجلس الأمن الدولي لصالح نظام الأسد، إذ أن الفيتو الروسي كان قد قتل من السوريين الأبرياء أكثر مما قتلت الطائرات الروسية منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سورية، ونأمل أن تراهن روسيا على الشعب السوري فقط وليس على نظام مارق”، على حد تعبيره.
وبغض النظر عن الأسباب، فإن المعارض السوري لؤي صافي رأى أن “سحب روسيا لقواتها العسكرية هو فرصة على المجتمع الدولي استغلالها، وقال لـ آكي “أمام المجتمع الدولي فرصة للضغط على النظام وحلفائه للاستفادة من مفاوضات جنيف لبدء علمية انتقال سياسية تحول دون دخول منطقة المشرق بأكملها في صراع سيهدد مستقبل الاتحاد الأوربي والمنظومة العالمية، وسيفتح المجال لتمدد قوى التطرف لا في المشرق العربي وحسب، بل في أوربا حيث بدأت القوى اليمينية المتطرفة بتوظيف التهجير الذي يفرضه نظام الأسد وحلفائه على الشعب السوري لتوسيع نفوذها وتغيير الأوضاع السياسية بصورة عميقة في القارة العجوز”.